- كُنْتُ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزَاةٍ، ف أبْطَأَ بي جَمَلِي وأَعْيَا، فأتَى عَلَيَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ جَابِرٌ: فَقُلتُ: نَعَمْ، قالَ: ما شَأْنُكَ؟ قُلتُ: أبْطَأَ عَلَيَّ جَمَلِي وأَعْيَا، فَتَخَلَّفْتُ، فَنَزَلَ يَحْجُنُهُ بمِحْجَنِهِ ثُمَّ قالَ: ارْكَبْ، فَرَكِبْتُ، فَلقَدْ رَأَيْتُهُ أكُفُّهُ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: تَزَوَّجْتَ قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: بكْرًا أمْ ثَيِّبًا قُلتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قالَ: أفلا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وتُلَاعِبُكَ قُلتُ: إنَّ لي أخَوَاتٍ، فأحْبَبْتُ أنْ أتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ، وتَمْشُطُهُنَّ، وتَقُومُ عليهنَّ، قالَ: أمَّا إنَّكَ قَادِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ، فَ الكَيْسَ الكَيْسَ ، ثُمَّ قالَ: أتَبِيعُ جَمَلَكَ قُلتُ: نَعَمْ، فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بأُوقِيَّةٍ، ثُمَّ قَدِمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَبْلِي، وقَدِمْتُ بالغَدَاةِ، فَجِئْنَا إلى المَسْجِدِ فَوَجَدْتُهُ علَى بَابِ المَسْجِدِ، قالَ: آلْآنَ قَدِمْتَ قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: فَدَعْ جَمَلَكَ، فَادْخُلْ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ، فأمَرَ بلَالًا أنْ يَزِنَ له أُوقِيَّةً ، فَوَزَنَ لي بلَالٌ، فأرْجَحَ لي في المِيزَانِ، فَانْطَلَقْتُ حتَّى ولَّيْتُ، فَقالَ: ادْعُ لي جَابِرًا قُلتُ: الآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الجَمَلَ، ولَمْ يَكُنْ شيءٌ أبْغَضَ إلَيَّ منه، قالَ: خُذْ جَمَلَكَ ولَكَ ثَمَنُهُ.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - صفة المرأة التي يرغب في نكاحها# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - جود النبي وكرمه# نكاح - تزويج الأبكار والتزوج بهن# سفر - الصلاة قبل السفر وبعد الرجوع منه# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2097)، ومسلم (715)

الشرح والتوضيح

غَزَوْتُ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فَتَلَاحَقَ بيَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَنَا علَى نَاضِحٍ لَنَا قدْ أعْيَا فلا يَكَادُ يَسِيرُ، فَقالَ لِي: ما لِبَعِيرِكَ؟ قالَ: قُلتُ: عَيِيَ.

قالَ: فَتَخَلَّفَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَزَجَرَهُ، ودَعَا له، فَما زَالَ بيْنَ يَدَيِ الإبِلِ قُدَّامَهَا يَسِيرُ، فَقالَ لِي: كيفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟ قالَ: قُلتُ: بخَيْرٍ، قدْ أصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ.

قالَ: أفَتَبِيعُنِيهِ؟ قالَ: فَاسْتَحْيَيْتُ، ولَمْ يَكُنْ لَنَا نَاضِحٌ غَيْرُهُ، قالَ: فَقُلتُ: نَعَمْ.

قالَ: فَبِعْنِيهِ.

فَبِعْتُهُ إيَّاهُ علَى أنَّ لي فَقَارَ ظَهْرهِ حتَّى أبْلُغَ المَدِينَةَ، قالَ: فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنِّي عَرُوسٌ.

فَاسْتَأْذَنْتُهُ، فأذِنَ لِي، فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إلى المَدِينَةِ حتَّى أتَيْتُ المَدِينَةَ، فَلَقِيَنِي خَالِي، فَسَأَلَنِي عَنِ البَعِيرِ، فأخْبَرْتُهُ بما صَنَعْتُ فِيهِ، فلامَنِي، قالَ: وقدْ كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ لي حِينَ اسْتَأْذَنْتُهُ: هلْ تَزَوَّجْتَ بِكْرًا أمْ ثَيِّبًا؟ فَقُلتُ: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا.

فَقالَ: هَلَّا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وتُلَاعِبُكَ؟ قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، تُوُفِّيَ والِدِي -أوِ اسْتُشْهِدَ- ولِي أخَوَاتٌ صِغَارٌ، فَكَرِهْتُ أنْ أتَزَوَّجَ مِثْلَهُنَّ، فلا تُؤَدِّبُهُنَّ، ولَا تَقُومُ عليهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا لِتَقُومَ عليهِنَّ وتُؤَدِّبَهُنَّ.

قالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ غَدَوْتُ عليه بالبَعِيرِ، فأعْطَانِي ثَمَنَهُ ورَدَّهُ عَلَيَّ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2967 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2967)، ومسلم (715) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُراعي أصحابَه في كُلِّ أحوالِهم؛ مِنَ اليُسرِ والعُسرِ، والفَرَحِ والحُزنِ، فيُواسي الحَزينَ، ويُعطي المُحتاجَ، ويُشارِكُ صاحِبَ الفَرَحِ في فَرَحِه، ويَنصَحُ كُلَّ إنسانٍ بما يُناسِبُ حالَه.

وفي هذا الحَديثِ يَروي جابِرُ بنُ عَبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه غَزا مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قيلَ: كان ذلك في فَتحِ مَكَّةَ، وأنَّهم كانوا راجِعينَ منها إلى المَدينةِ، فلَحِقَ به صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأدرَكَه وهو راكِبٌ عَلى ناضِحٍ، وهو الجَمَلُ الذي يُحمَلُ عليه الماءُ ويُنقَلُ مِن مَكانٍ لِآخَرَ؛ لِلشُّربِ أو سَقْيِ الزَّرعِ.

وكان هذا الجَمَلُ الذي يَركَبُ عليه جابِرٌ قَد عَيِيَ، أي: أصابَه الإعياءُ والتَّعَبُ وعَجَزَ عنِ المَشْيِ، فلا يَكادُ يَسيرُ، فسَأَلَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ماذا أصابَ بَعيرَكَ؟ فأجابَه بأنَّه جَمَلٌ قدْ ضَعُفَ، فتَأخَّرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى كانَ خَلْفَ الجَمَلِ، فزَجَرَه، أي: ضَرَبَه بعَصًا أو سَوطٍ، ودَعا له بالقُوَّةِ والبَرَكةِ، فكانَ ذلك سَبَبًا في أنْ يُسرِعَ الجَمَلُ ويَشتَدَّ في السَّيرِ، فما زالَ الجَمَلُ مُتقَدِّمًا ومُسرِعًا بيْنَ يَدَيِ الإبِلِ يَسيرُ أمامَها، وبَعْدَ وقْتٍ مِنَ السَّيرِ لَقيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جابِرًا رَضيَ اللهُ عنه، فسَأَلَه: كيف تَرَى بَعيرَكَ في مَشيِه وإسراعِه؟ فأجابَه جابِرٌ رَضيَ اللهُ عنه بأنَّ الجَمَلَ بخَيرٍ، قدْ أصابَتْه بَرَكتُكَ.

ثمَّ سَأَلَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَبيعَ جَمَلَه له، فاسْتَحْيا جابِرٌ رَضيَ اللهُ عنه منه، ولم يَكُنْ له جمَلٌ غَيرُه، فأجابَه: نَعَمْ.

فباعَه إيَّاه على أنَّ له «فَقارَ ظَهرِه»، أي: الرُّكوبَ عليه إلى أنْ يَبلُغَ المَدينةَ.

ثمَّ أخبَرَ جابِرٌ رَضيَ اللهُ عنه النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه عَروسٌ قَريبُ عَهدٍ بالدُّخولِ على زَوجَتِه، وفي هذا بَيانٌ لِفَضلِ جابِرٍ، حيثُ خَرَجَ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلجِهادِ وهو عَرُوسٌ.

واستأذَنَه في أنْ يَسبِقَهم إلى المَدينةِ، فأذِنَ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا أتى المَدينةَ لَقيَه خالُه، واسمُه ثَعلَبةُ بنُ غَنَمةَ، فسَألَه عنِ البَعيرِ، فأخبَرَه بما صَنَعَ فيه، وأنَّه باعَه لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلامَه على بَيعِه مِن جِهةِ أنَّه لَيسَ له ناضِحٌ غَيرُه، وقد كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَأَلَه حِينَ استأذَنَه في التَّقَدُّمِ إلى المَدينةِ: هَلْ تَزَوَّجتَ بِكْرًا أمْ تَزَوَّجتَ ثَيِّبًا؟ والبِكْرُ هي التي لم يَسبِقْ لها الزَّواجُ، والثَّيِّبُ: هي التي سَبَقَ لها الزَّواجُ.

فأجابَه جابِرٌ رَضيَ اللهُ عنه: تَزَوَّجتُ ثَيِّبًا، وكانَ اسمُها سُهَيلةَ بِنتَ مُعَوِّذٍ الأوْسيَّةَ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هَلَّا تَزَوَّجتَ بِكْرًا تُلاعِبُها وتُلاعِبُكَ؟ وذلك لِأنَّ الثَّيِّبَ قد تَكونُ مُتَعلِّقةَ القَلبِ بزَوجِها الأوَّلِ، بخِلافِ الصَّغيرةِ التي لم يَسْبِقْ لها الزَّواجُ؛ فإنَّ قَلبَها في الأغلَبِ يَتعَلَّقُ بأوَّلِ زَوجٍ لها، فتَنشَطُ له وتَسعى في سَعادَتِه، وغَيرِ ذلك مِنَ المُواصَفاتِ التي تُعرَفُ بها البِكْرُ، وتَتقَدَّمُ بها على الثَّيِّبِ، فبَيَّنَ جابِرٌ رَضيَ اللهُ عنه لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ والِدَه قدِ استُشهِدَ، وكان ذلك في غَزوةِ أُحُدٍ، وتَرَكَ له أخَواتٍ صِغارًا، قال: فَكَرِهتُ أن أتَزَوَّجَ بِكْرًا صَغيرةً مِثلَهنَّ، فلا تُؤَدِّبَهُنَّ ولا تَقومَ عليهِنَّ، فتَزَوَّجتُ ثَيِّبًا؛ لِتَقومَ عليهِنَّ وتُؤَدِّبَهُنَّ.

فلمَّا قَدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدينةَ، ذَهَبَ إليه جابِرٌ رَضيَ اللهُ عنه بالجَمَلِ في أوَّلِ النَّهارِ، فأعطاهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثَمَنَ الجَمَلِ، وأعطاهُ الجَمَلَ هِبةً منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأعطاهُ نَصيبَه وسَهْمَه مِنَ الغَنيمةِ مع القَومِ، كما في رِوايةٍ في البُخاريِّ.

وهذا مِن جَميلِ جُودِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكَرَمِه وسَخائِه مع أصحابِه رِضوانُ اللهِ عليهم.

وفي الحَديثِ: بَيانٌ لِجانِبٍ مِن تواضُعِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحُسْنِ عِشرَتِه لِأصحابِه، وتَفقُّدِه لِأحوالِهم، ورِعايَتِه لِمَصالِحِهم.

وفيه: فَضيلةٌ لِجابِرٍ رَضيَ اللهُ عنه، وشَفَقَتُه على أخَواتِه، وإيثارُه مَصلَحَتَهُنَّ على حَظِّ نَفْسِه.

وفيه: خِدمةُ المَرأةِ لِأهلِ زَوجِها، ورِعايَتُها لِأخَواتِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 62) 2097- حدثنا محمد بن بشار: حدثنا عبد الوهاب: حدثنا عبيد الله، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: ((كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة، فأبطأ بي جملي وأعيا، فأتى علي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: جابر، فقلت: نعم، قال: ما شأنك، قلت: أبطأ علي جملي وأعيا فتخلفت، فنزل يحجنه بمحجنه، ثم قال: اركب، فركبت، فلقد رأيته أكفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: تزوجت، قلت: نعم، قال: بكرا أم ثيبا، قلت: بل ثيبا، قال: أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك، قلت: إن لي أخوات، فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن وتمشطهن، وتقوم عليهن، قال: أما إنك قادم، فإذا قدمت فالكيس الكيس، ثم قال: أتبيع جملك، قلت: نعم، فاشتراه مني بأوقية، ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلي، وقدمت بالغداة، فجئنا إلى المسجد فوجدته على باب المسجد، قال: آلآن قدمت، قلت: نعم، قال: فدع جملك، فادخل، فصل ركعتين، فدخلت فصليت، فأمر بلالا أن يزن له أوقية، فوزن لي بلال فأرجح في الميزان، فانطلقت حتى وليت، فقال: ادع لي جابرا، قلت: الآن يرد علي الجمل، ولم يكن شيء أبغض إلي منه، قال: خذ جملك ولك ثمنه)).

[صحيح مسلم] (1/ 495 ) (( 73- (715) وحدثني محمد بن المثنى.

حدثنا عبد الوهاب (يعني الثقفي) حدثنا عبيد الله عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله ؛ قال

خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة.

فأبطأ بي جملي وأعيى.

ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلي.

وقدمت بالغداة.

فجئت المسجد فوجدته على باب المسجد.

قال ((الآن حين قدمت))؟ قلت: نعم.

قال ((فدع جملك.

وادخل فصل ركعتين)) قال فدخلت فصليت.

ثم رجعت.

54- (‌715) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.

حدثنا أبي.

حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء.

أخبرني جابر بن عبد الله .

قال

تزوجت امرأة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فلقيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال ((يا جابر تزوجت؟)) قلت: نعم.

قال ((بكر أم ثيب؟)) قلت: ثيب.

قال ((فهلا بكرا تلاعبها؟)) قلت: يا رسول الله إن لي أخوات.

فخشيت أن تدخل بيني وبينهن.

قال ((فذاك إذن.

إن المرأة تنكح على دينها، ومالها، وجمالها.

فعليك بذات الدين تربت يداك)).

55- (715) حدثنا عبيد الله بن معاذ.

حدثنا أبي.

حدثنا شعبة عن محارب، عن جابر بن عبد الله .

قال

تزوجت امرأة.

فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ((هل تزوجت؟)) قلت: نعم.

قال (( أبكرا أم ثيبا؟)) قلت: ثيبا.

قال ((فأين أنت من العذارى ولعابها؟)).

قال شعبة: فذكرته لعمرو بن دينار.

فقال: قد سمعته من جابر.

وإنما قال ((فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟)).

56- (715) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو الربيع الزهراني.

قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله ؛ أن عبد الله هلك وترك تسع بنات (أو قال: سبع) فتزوجت امرأة ثيبا.

فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يا جابر تزوجت؟)) قال قلت: نعم.

قال ((فبكر أم ثيب؟)) قال قلت: بل ثيب.

يا رسول الله قال ((فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك)) (أو قال: تضاحكها وتضاحكك) قال قلت له، إن عبد الله هلك وترك تسع بنات (أو سبع) وإني كرهت أن آتيهن أو أجيئهن بمثلهن.

فأحببت أن أجيء بامرأة تقوم عليهن وتصلحهن.

قال ((فبارك الله لك)) أو قال لي خيرا.

وفي رواية أبي الربيع (( تلاعبها وتلاعبك وتضاحكها وتضاحك)).

(715)- وحدثناه قتيبة بن سعيد.

حدثنا سفيان عن عمرو، عن جابر بن عبد الله ، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم

((هل نكحت يا جابر؟)) وساق الحديث.

إلى قوله: امرأة تقوم عليهن وتمشطهن.

قال ((أصبت)) ولم يذكر ما بعده.

57- (715) حدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا هشيم عن سيار، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله .

قال

كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة.

فلما أقبلنا تعجلت على بعير لي قطوف.

فلحقني راكب خلفي.

فنخس بعيري بعنزة كانت معه.

فانطلق بعيري كأجود ما أنت راء من الإبل.

فالتفت فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال ((ما يعجلك يا جابر؟)) قلت: يا رسول الله! إني حديث عهد بعرس.

فقال (( أبكرا تزوجتها أم ثيبا؟)) قال قلت: بل ثيبا.

قال ((هلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟)).

قال: فلما قدمنا المدينة ذهبنا لندخل.

فقال ((أمهلوا حتى ندخل ليلا (أي عشاء) كي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة)).

قال: وقال (( إذا قدمت فالكيس! الكيس!)).

(715)- حدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا عبد الوهاب (يعني ابن عبد المجيد الثقفي).

حدثنا عبيد الله عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله .

قال

خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة.

فأبطأ بي جملي.

فأتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي ((يا جابر!)) قلت: نعم.

قال ((ما شأنك؟)) قلت: أبطأ بي جملي وأعيا فتخلفت فنزل فحجنه بمحجنه.

ثم قال ((اركب)) فركبت.

فلقد رأيتني أكفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال: ((أتزوجت؟)) فقلت: نعم.

فقال ((أبكرا أم ثيبا؟)) فقلت: بل ثيب.

قال: ((فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟)) قلت: إن لي أخوات.

فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن وتمشطهن وتقوم عليهن.

قال: ((أما إنك قادم.

فإذا قدمت فالكيس! الكيس!)).

ثم قال (( أتبيع جملك؟)) قلت: نعم.

فاشتراه مني بأوقية.

ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدمت بالغداة.

فجئت المسجد فوجدته على باب المسجد.

فقال: (( الآن حين قدمت؟)) قلت: نعم.

قال: ((فدع جملك وادخل فصل ركعتين)) قال: فدخلت فصليت ثم رجعت.

فأمر بلالا أن يزن لي أوقية.

فوزن لي بلال.

فأرجح في الميزان.

قال فانطلقت.

فلما وليت قال (( ادع لي جابرا)) فدعيت.

فقلت: الآن يرد علي الجمل.

ولم يكن شيء أبغض إلي منه.

فقال: ((خذ جملك.

ولك ثمنه)).

58- (715) حدثنا محمد بن عبد الأعلى.

حدثنا المعتمر.

قال: سمعت أبي.

حدثنا أبو نضرة عن جابر بن عبد الله .

قال

كنا في مسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأنا على ناضح.

إنما هو في أخريات الناس.

قال فضربه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أو قال نخسه.

(أراه قال) بشيء كان معه.

قال: فجعل بعد ذلك يتقدم الناس ينازعني حتى إني لأكفه.

قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أتبيعينه بكذا وكذا؟ والله يغفر لك)) قال قلت: هو لك.

يا نبي الله! قال: (( أتبيعينه بكذا وكذا؟ والله يغفر لك)) قال قلت

هو لك.

يا نبي الله! قال: وقال لي.

(( أتزوجت بعد أبيك؟)).

قلت: نعم.

قال: ((ثيبا أم بكرا؟)).

قال قلت: ثيبا.

قال: ((فهلا تزوجت بكرا تضاحكك وتضاحكها، وتلاعبك وتلاعبها؟)).

قال أبو نضرة: فكانت كلمة يقولها المسلمون.

افعل كذا وكذا.

والله يغفر لك.

أحاديث ذات صلة