- عَنْ أبِي شُرَيْحٍ العَدَوِيِّ، أنَّه قالَ: لِعَمْرِو بنِ سَعِيدٍ وهو يَبْعَثُ البُعُوثَ إلى مَكَّةَ ائْذَنْ لي أيُّها الأمِيرُ، أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قامَ به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الغَدَ يَومَ الفَتْحِ ، سَمِعَتْهُ أُذُنايَ ووَعاهُ قَلْبِي، وأَبْصَرَتْهُ عَيْنايَ حِينَ تَكَلَّمَ به، إنَّه حَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عليه ثُمَّ قالَ: إنْ مَكَّةَ حَرَّمَها اللَّهُ، ولَمْ يُحَرِّمْها النَّاسُ، لا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ أنْ يَسْفِكَ بها دَمًا ، ولا يَعْضِدَ بها شَجَرًا، فإنْ أحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتالِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيها، فَقُولوا له: إنَّ اللَّهَ أذِنَ لِرَسولِهِ، ولَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ وإنَّما أذِنَ لي فيها ساعَةً مِن نَهارٍ، وقدْ عادَتْ حُرْمَتُها اليومَ كَحُرْمَتِها بالأمْسِ، ولْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغائِبَ فقِيلَ لأبِي شُرَيْحٍ ماذا قالَ لكَ عَمْرٌو؟ قالَ: قالَ: أنا أعْلَمُ بذلكَ مِنْكَ يا أبا شُرَيْحٍ، إنَّ الحَرَمَ لا يُعِيذُ عاصِيًا، ولا فارًّا بدَمٍ ، ولا فارًّا بخَرْبَةٍ قالَ أبو عبدِ اللَّهِ: الخَرْبَةُ: البَلِيَّةُ.

الدلالات الموضوعية:# مغازي - فتح مكة# حج - صيد الحرم وشجره# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# حج - حرمة مكة والنهي عن استحلالها# جهاد - الحربي إذا لجأ إلى الحرم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو شريح العدوي خويلد بن عمرو
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1354) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلًا -وقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا حَرْبٌ، عن يَحْيَى، حَدَّثَنَا أبو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أبو هُرَيْرَةَ: أنَّه عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ قَتَلَتْ خُزَاعَةُ رَجُلًا- مِن بَنِي لَيْثٍ، بقَتِيلٍ لهمْ في الجَاهِلِيَّةِ، فَقَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ حَبَسَ عن مَكَّةَ الفِيلَ، وسَلَّطَ عليهم رَسولَه والمُؤْمِنِينَ، ألَا وإنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأحَدٍ قَبْلِي، ولَا تَحِلُّ لأحَدٍ بَعْدِي، ألَا وإنَّما أُحِلَّتْ لي سَاعَةً مِن نَهَارٍ، ألَا وإنَّهَا سَاعَتي هذِه حَرَامٌ، لا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، ولَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، ولَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إلَّا مُنْشِدٌ، ومَن قُتِلَ له قَتِيلٌ فَهو بخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إمَّا يُودَى، وإمَّا يُقَادُ.

فَقَامَ رَجُلٌ مِن أهْلِ اليَمَنِ يُقَالُ له: أبو شَاهٍ، فَقالَ: اكْتُبْ لي يا رَسولَ اللَّهِ.

فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اكْتُبُوا لأبِي شَاهٍ.

ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إلَّا الإذْخِرَ؛ فإنَّما نَجْعَلُهُ في بُيُوتِنَا وقُبُورِنَا.

فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إلَّا الإذْخِرَ.

وتَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، عن شَيْبَانَ في الفِيلِ.

قالَ بَعْضُهُمْ: عن أبِي نُعَيْمٍ: القَتْلَ.

وقالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: إمَّا أنْ يُقَادَ أهْلُ القَتِيلِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6880 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [وقوله: وقال عبد الله بن رجاء...

وتابعه عبيد الله ...

معلقان] التخريج : أخرجه مسلم (1355) باختلاف يسير 114340

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 14) :

1832 - حدثنا قتيبة ، حدثنا الليث ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي شريح العدوي : أنه قال لعمرو بن سعيد، وهو ‌يبعث ‌البعوث ‌إلى ‌مكة: ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم للغد من يوم الفتح، فسمعته أذناي، ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي حين تكلم به، إنه حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا له: إن الله أذن لرسوله صلى الله عليه وسلم ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب.

فقيل لأبي شريح: ما قال لك عمرو؟ قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيا، ولا فارا بدم، ولا فارا بخربة خربة: بلية.

صحيح مسلم (2/ 987 ت عبد الباقي) :

446 - (1354) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح العدوي ؛ أنه قال لعمرو بن سعيد، وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي.

أيها الأمير! أحدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم، الغد من يوم الفتح.

سمعته أذناي.

ووعاه قلبي.

وأبصرته عيناي حين تكلم به.

أنه حمد الله وأثنى عليه.

ثم قال "إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس.

فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرة.

فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا له: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم.

وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار.

وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس.

وليبلغ الشاهد الغائب" فقيل لأبي شريح: ما قال لك عمرو؟ قال: أنا أعلم بذلك منك.

يا أبا شريح! إن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخربة.

صحيح البخاري (5/ 149) :

4295 - حدثنا سعيد بن شرحبيل : حدثنا الليث، عن المقبري، عن أبي شريح العدوي : أنه قال لعمرو بن سعيد، وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير، أحدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد يوم الفتح، سمعته أذناي ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي حين تكلم به: حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن مكة حرمها الله، ولم يحرمها الناس، لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما، ولا يعضد بها شجرا، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، فقولوا له: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب.

فقيل لأبي شريح: ماذا قال لك عمرو؟ قال: قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيا، ولا فارا بدم، ولا فارا بخربة.

أحاديث ذات صلة