سُئِلَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ عن خِضَابِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ؟ فَقالَ: لو شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ في رَأْسِهِ فَعَلْتُ، وَقالَ: لَمْ يَخْتَضِبْ، وَقَدِ اخْتَضَبَ أَبُو بَكْرٍ بالحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَاخْتَضَبَ عُمَرُ بالحِنَّاءِ بَحْتًا.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي# زينة الشعر - الخضاب والصفرة والسواد للرجال# زينة الشعر - الشيب وما جاء فيه# زينة الشعر - نتف الشيب# طب - الحناء# علم - سؤال العالم عما لا يعلم# أنبياء - خصائص وفضائل# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - حسن شمائله ووفاء عهده صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2341) بلفظه.أخرجه البخاري (5895)، ومسلم (2341).أخرجه النسائي في ((الإغراب)) (153)، وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (2/ 626)، وابن الحداد في ((جامع الصحيحين)) (2956) واللفظ لهم.أخرجه أبو يعلى (3364)، والبيهقي (14930) كلاهما بلفظ مقارب، والبخاري (5895) بنحوه مختصرا دون ذكر أبي بكر وعمر .

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَريمًا طيِّبَ الخُلقِ مع أصحابِه، وكان يُحسِنُ مُخالَطتَهم ويَدْعو لهم، وكانوا يُبادِلونه الحُبَّ والمودَّةَ، ومِن شِدَّةِ حُبِّهم له حَفِظوا صِفاتِه الحسِّيَّةَ والمَعنويَّةَ، وحَدَّثوا بها مَن بعْدَهم.

وفي هذا الحديثِ بيانٌ لصِفةٍ مِن صِفاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وشَميلةٌ مِن شَمائلِهِ، فيَرْوي التَّابعيُّ محمَّدُ بنُ سِيرينَ، أنَّ أنسَ بنَ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه سُئلَ: «هلْ خضَبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟» أي: هلْ غيَّر لونَ شَيبتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشَيءٍ مِن الحنَّاءِ أو غَيرِ ذلكَ؟ فأجابَ أنسٌ بما رآهُ وأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمْ يَكثُرِ الشَّيبُ في شَعرِهِ، ولم يُخرجْه عن سَوادِهِ وحُسنِه، إنَّما كانَ شَيئًا يَسيرًا؛ فالنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُوفِّيَ وفي رأسِه ولحيتِه عُشرونَ شَعرةٍ بَيضاءَ، كما في رِوايةٍ في الصَّحيحينِ، ثمَّ يُبيِّنُ أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ الَّذي خضَبَ إنَّما هو أبو بكرٍ وعُمرُ رَضيَ اللهُ عنهما، وذلك لظُهورِ الشَّيبِ بشَعرِهم، وكانوا يَخضِبون بالحِنَّاء والكَتَمِ، وهو نَبتٌ يُصبَغُ به، وصِبغُه أصفَرُ، وقيلَ: أسوَدُ يَميلُ إلى الحُمْرةِ، وصِبْغُ الحِنَّاءِ أحمَرُ، وإذا خُلِطَا معًا يَخرُجُ صِبغُهما أسوَدَ مائِلًا إلى الحُمرةِ.

وفي الشَّمائلِ للتِّرمذيِّ: سُئِل أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه: هلْ خَضَب رسولُ اللهِ؟ قال: نعمْ.

وفي حَديثِ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما عِندَ أبي داودَ: «أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُصفِّرُ لِحيَتَهُ بالوَرْسِ والزَّعْفرانِ»، والوَرْسُ: نَباتٌ كالسِّمْسمِ أصفَرُ، والزَّعْفرانُ: نَباتٌ ذو لَونٍ ورائِحةٍ طيِّبةٍ.

وممَّا قيلَ في الجَمعِ بيْنَ هذه الأحاديثِ: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رُبَّما كان يَستعمِلُ الوَرْسَ والزَّعفرانَ للتَّنظيفِ والتَّطيُّبِ، فيَبقَى أثَرُه عليه، ولم يَكُنْ يَستَعمِلُه في الصَّبغِ.

وقيلَ: بل يُحمَلُ نَفيُ أنَسٍ للاختِضابِ على عَدَمِ غَلَبةِ الشَّيبِ، فلم يَحتَجْ إلى خِضابِهِ، أوْ لم يَتَّفقْ لأنَسٍ أنَّه رآهُ وهو مُخضَّبٌ، ويُحمَلُ حَديثُ مَن أثبَتَ الخِضابَ على أنَّه فَعَلَهُ لِبَيانِ الجَوازِ ولم يُواظِبْ عليه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 160) 5895- حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت قال: ((سئل أنس عن خضاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إنه لم يبلغ ما يخضب، لو شئت أن أعد شمطاته في لحيته)).

[صحيح مسلم] (4/ 1821 ) ((100- (2341) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وعمرو الناقد.

جميعا عن ابن إدريس.

قال عمرو: حدثنا عبد الله بن إدريس الأودي عن هشام، عن ابن سيرين، قال: سئل أنس بن مالك هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إنه لم يكن رأى الشيب إلا.

(قال ابن إدريس: كأنه يقلله).

وقد خضب أبو بكر وعمر بالحناء والكتم))

[صحيح مسلم] (4/ 1822) 105 - (2341) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وهارون بن عبد الله، جميعا، عن أبي داود، قال: ابن المثنى، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا شعبة، عن خليد بن جعفر، سمع أبا إياس، عن أنس : " أنه سئل عن شيب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما شانه الله ببيضاء ".

الإغراب للنسائي (ص: 224) 153 - أخبرنا عمرو بن علي، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، حدثنا خليد بن جعفر -وكان من أصدق الناس -عن أبي إياس، أنس رضي الله عنه أنه سئل عن شيب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما شانه الله ببيضاء.

تاريخ المدينة لابن شبة (2/ 626) حدثنا عمرو بن مرزوق قال: حدثنا شعبة، عن خليد بن جعفر، عن أبي إياس قال: سئل أنس بن مالك رضي الله عنه عن شيب، رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما شانه الله ببيضاء

جامع الصحيحين لابن الحداد (4/ 31) 2956 - (م) - حدثنا روح بن محمد، قال: أنا أبو الحسن، قال: أنا أبو إسحاق، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: ثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن خليد بن جعفر، قال: سمعت معاوية بن قرة عن أنس بن مالك : أنه سئل عن شيب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما شانه الله ببيضاء.

[صحيح مسلم] (4/ 1821 ) :

103 - (2341) حدثني أبو الربيع العتكي.

حدثنا حماد.

حدثنا ثابت قال:

سئل ‌أنس بن مالك عن خضاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لو شئت أن ‌أعد ‌شمطات كن في رأسه فعلت.

وقال: لم يختضب.

وقد اختضب أبو بكر بالحناء والكتم.

واختضب عمر بالحناء بحتا.

مسند أبي يعلى (6/ 102 ت حسين أسد) :

3364 - حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد، عن ثابت، قال: سئل ‌أنس ، عن خضاب رسول الله، فقال: لو شئت أن ‌أعد ‌شمطات في رأسه لفعلت.

وقال: لم يختضب وقد اختضب أبو بكر بالحناء والكتم، واختضب عمر بالحناء .

السنن الكبير للبيهقي (15/ 167 ت التركي) :

14930 - وأخبرنا على بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا سليمان، عن حماد بن زيد، عن ثابت (ح).

وأخبرنى علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا ثابت قال: سئل أنس بن مالك رضي الله عنه عن خضاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لو شئت أن أعد شمطات كن في رأسه فعلت.

وقال: لم يختضب، وقد اختضب أبو بكر رضي الله عنه بالحناء والكتم، واختضب عمر رضي الله عنه بالحناء بحتا.

لفظ حديث أبي الربيع، وفي رواية سليمان: قال: عن أنس رضي الله عنه: لو شئت أن أعد شمطات كن في لحيته.

قال: وخضب أبو بكر رضي الله عنه بالحناء والكتم.

رواه البخاري في "الصحيح" عن سليمان بن حرب، ورواه مسلم عن أبي الربيع.

[صحيح البخاري] (7/ 160) :

5895 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت قال: سئل أنس عن خضاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إنه لم يبلغ ما يخضب، ‌لو ‌شئت ‌أن ‌أعد ‌شمطاته ‌في ‌لحيته.

[صحيح مسلم] (4/ 1821 ) :

104 - (2341) حدثنا نصر بن علي الجهضمي.

حدثنا أبي.

حدثنا المثنى بن سعيد عن قتادة، عن أنس بن مالك قال:

يكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته.

قال: ولم يختضب

رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وإنما كان البياض في عنفقته وفي الصدغين.

وفي الرأس نبذ.

[صحيح مسلم] (4/ 1822 ) :

104 - م - (2341) وحدثنيه محمد بن المثنى.

حدثنا عبد الصمد.

حدثنا المثنى ، بهذا الإسناد.

أحاديث ذات صلة