حُرِّمَتْ عَلَيْنَا الخَمْرُ حِينَ حُرِّمَتْ، وما نَجِدُ - يَعْنِي بالمَدِينَةِ - خَمْرَ الأعْنَابِ إلَّا قَلِيلًا، وعَامَّةُ خَمْرِنَا البُسْرُ والتَّمْرُ.
أخرجه مسلم (1980)، والنسائي (5553)، والبزار (6481) باختلاف يسير.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، قَالَ: لقَدْ حُرِّمَتِ الخَمْرُ وما بالمَدِينَةِ منها شيءٌ.
الراوي : نافع مولى ابن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5579 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي (17357) ، وابن حزم في ((المحلى)) (6/ 191) واللفظ لهما .
حَرَّمَ اللهُ الخمرَ؛ لِمَا فيها مِن مَفاسدَ تَعودُ بالضَّررِ على العَقلِ والمالِ، وبسَببِهَا يَرتكِبُ الإنسانُ الكثيرَ مِن الذُّنوبِ لغِيابِ عَقْلِه.
وفي هذا الحديثِ يَذكُرُ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ الخمرَ المصنوعةَ مِن العِنَبِ لم تكُنْ مَوجودةً في المدينةِ النَّبويَّةِ عندما نزَل تَحريمُ الخمرِ، وهذا معنى قَولِه رضِيَ اللهُ عنه: «وما بالمدينةِ منها شَيءٌ»؛ فقد كانت هناك خُمورٌ أُخرى مِن التَّمرِ وغيرِه، ولكنَّها لم تكُنْ مِن الِعَنبِ، يُبَيِّنُ ذلك ما رواه البخاريُّ عن ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه قال: « نزل تحريمُ الخَمرِ، وإنَّ في المدينةِ يومَئذٍ لخَمسةَ أشرِبَةٍ، ما فيها شَرابُ العِنَبِ».
والخمْرُ مِن التَّخميرِ، وهو: التَّغطيةُ؛ سُمِّيتْ بذلك لأنَّها تُغطِّي العقْلَ، فتكونُ رَأسًا لوُقوعِ العبْدِ الشاربِ في المُوبِقاتِ، وعندما نزَل تَحريمُ الخمرِ أراقَ الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم أوعيةَ الخمورِ الَّتي لَديهم في طُرقاتِ المدينة، كما في الصَّحيحَينِ عن أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال: «كنت ساقِيَ القَومِ في مَنزِلِ أبي طَلحةَ الأنصاريِّ رَضِيَ اللهُ عنه، وكان خَمْرُهم يومَئذٍ الفَضيخَ -البُسْرُ والتَّمرُ-، فأمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مناديًا ينادي: ألَا إنَّ الخَمرَ قد حُرِّمَت.
قال: فقال لي أبو طلحةَ: اخرُجْ، فأهرِقْها، فخرَجْتُ فهَرقتُها، فجرَت في سِكَكِ المدينةِ، فالمقصودُ إذنْ مِن الخمرِ في هذا الحديثِ هو الخمرُ المصنوعةُ مِن العِنَبِ فقطْ.
[صحيح مسلم] (3/ 1572) 10 - (1982) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو بكر يعني الحنفي، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني أبي، أنه سمع أنس بن مالك ، يقول: لقد أنزل الله الآية التي حرم الله فيها الخمر، وما بالمدينة شراب يشرب إلا من تمر
سنن النسائي (8/ 288) 5543 - أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: حرمت الخمر حين حرمت، وإنه لشرابهم البسر والتمر
[مسند البزار - البحر الزخار] (13/ 109) 6481- حدثنا بشر بن معاذ العقدي، حدثنا فضيل بن سليمان النميري، حدثنا عاصم، عن أنس ، قال: حرمت الخمر يوم حرمت، وما شرابهم يومئذ إلا البسر والتمر.
وهذا الحديث لا نحفظه عن عاصم إلا من حديث فضيل بن سليمان.
صحيح البخاري (7/ 105) :
5580 - حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا أبو شهاب عبد ربه بن نافع، عن يونس، عن ثابت البناني، عن أنس قال: حرمت علينا الخمر حين حرمت وما نجد يعني: بالمدينة خمر الأعناب إلا قليلا، وعامة خمرنا البسر والتمر.