- طَعامُ الواحدِ يَكفي الاثنيْنِ ، وطَعامُ الاثنيْنِ يكفي الأربعةَ، ويدُ اللهِ على الجَماعةِ
أخرجه مسلم (2059) مختصراً
طَعامُ الرَّجُلِ يَكْفِي رَجُلَيْنِ، وطَعامُ رَجُلَيْنِ يَكْفِي أرْبَعَةً، وطَعامُ أرْبَعَةٍ يَكْفِي ثَمانِيَةً.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2059 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُربِّي النَّاسَ على الأُلفةِ والمَحبَّةِ والإيثارِ فيما بيْنهم، سواءٌ كان الإيثارُ بالنَّفسِ، أو بتَقاسمِ المالِ أو الطَّعامِ والشَّرابِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «طَعامُ الرَّجُلِ» الواحدِ «يَكْفِي رَجُلَيْنِ، وطَعامُ رجُلَينِ يَكْفي أرْبَعةً، وطَعامُ أرْبَعةٍ يَكْفِي ثَمانِيةً»، والمرادُ بذلكَ التَّغذِّي ورَدُّ عَضَّةِ الجُوعِ، وليْس المقصودُ الشِّبَعَ، أي: طَعامُ الواحدِ يُغذِّي الاثنينِ؛ إذ فائدةُ الطَّعامِ إنَّما هي التَّغذِّي وحِفظُ القوَّةِ.
وهذا إرشادٌ وتَوجيهٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الاجتِماعِ على الطَّعامِ؛ لِمَا فيه مِن بَرَكةٍ عَظيمةٍ تَجعَلُ مِنَ القليلِ كَثيرًا، فَينمُو الطَّعامُ ويَزدادُ حِسًّا ومعنًى، وتَتضاعفُ قُواهُ الغذائِيَّةُ، ويَكفي القليلُ منه الكثيرَ.
وفي حَديثِ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه في الصَّحيحينِ: «طَعامُ الاثنينِ كافِي الثَّلاثةِ»، ويُجمَعُ بيْنهما أنَّ الكِفايةَ تَتفاوَتُ، ويُمكِنُ القولُ: إنَّ المقصودَ ليْس الحصرَ في مِقدارِ الكفايةِ، وإنَّما المرادُ المواساةُ، وأنَّه يَنْبغي للاثنينِ إدخالُ ثالثٍ لِطعامِهما وإدخالُ رابعٍ أيضًا بحسَبِ مَن يَحضُرُ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على المواساةِ في الطَّعامِ، وأنَّه وإنْ كان قَليلًا حَصَلتْ منه الكفايةُ المقصودةُ، ووقَعَتْ فيه بركَةٌ تَعمُّ الحاضرِينَ.
وفيه: أنَّ البَرَكةَ في الأكْلِ مع الجَماعةِ.
[صحيح مسلم] (3/ 1630) 180- (2059) حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، وإسحاق بن إبراهيم، قال أبو بكر، وأبو كريب: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة)).