إِذَا رَأَيْتُمُ الجَنَازَةَ، فَقُومُوا حتَّى تُخَلِّفَكُمْ قالَ سُفْيَانُ: قالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عن أَبِيهِ، قالَ: أَخْبَرَنَا عَامِرُ بنُ رَبِيعَةَ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زَادَ الحُمَيْدِيُّ: حتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ.
أخرجه البخاري (1307)، ومسلم (958)
إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ جِنَازَةً، فإنْ لَمْ يَكُنْ مَاشِيًا معهَا، فَلْيَقُمْ حتَّى يَخْلُفَهَا أَوْ تُخَلِّفَهُ أَوْ تُوضَعَ مِن قَبْلِ أَنْ تُخَلِّفَهُ.
الراوي : عامر بن ربيعة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1308 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1308)، ومسلم (958) جاء الإسلامُ مُؤكِّدًا على قِيمةِ النَّفسِ الإنسانيَّةِ منذُ مَولدِها حتَّى مَوتِها، وجعَل لها مكانةً ساميةً، تتجلَّى في تلك الأحكامِ الَّتي اختصَّتْ بها حتَّى بعْدَ مفارقةِ الحياةِ، ويَظهَرُ هذا في صورةٍ واضحةٍ جليَّةٍ في اهتمامِ الإسلامِ بجنائزِ الموتَى ودَفْنِها ونَقْلِها إلى القَبرِ والبرزخِ ليَنتظرَ صاحبُ القبرِ يومَ القيامةِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذا رأى أحدُكم جِنازةً، وكان قاعدًا، فلْيَقُمْ حتَّى تُفارِقَه الجنازةُ، أو يُفارِقَ هو الجنازةَ، أو يظلَّ واقفًا حتَّى يضَعَها الرِّجالُ مِن على أعناقِهم تأهُّبًا لدفنِها تحتَ التُّرابِ، والجِنازةُ اسمٌ للنَّعشِ الَّذي عليه المَيتُ؛ وذلك احترامًا لقيمةِ النَّفسِ الإنسانيَّةِ، وتقديرًا لذاك الموقفِ المَهيبِ الَّذي تُودِّعُ فيه النَّفسُ الحياةَ الدُّنيا انتقالًا إلى الحَياةِ الآخِرةِ، واعتبارًا بالموتِ الَّذي هو نهايةُ كلِّ نفْسٍ تحيا فوقَ الأرضِ، وتعظيمًا لله تعالى، وفزَعًا مِن المَوتِ، واحترامًا للرُّوحِ الإنسانيَّةِ الَّتي أودَع اللهُ فيها سرَّ الحياةِ.
والقِيامُ لِلجِنازةِ على السَّواءِ لِلمَيِّتِ مُسلِمًا كان أو كافرًا؛ قيل: إنَّه نُسِخَ بأحاديثَ أُخرى لم يَقُمْ فيها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِندَما مَرَّتْ به، وقد أخرَجَ مُسلِمٌ عن عليِّ بنِ أبي طالِبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه قال: «رأَيْنا رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قامَ فقُمْنا، وقعَدَ فقَعَدْنا، يعني: في الجنازةِ»؛ فدَلَّ هذا على أنَّ القِيامَ لِلجَنازةِ كان أوَّلًا، ثمَّ نُسِخَ.
وقيلَ: إنَّ القِيامَ للجِنازةِ إذا مَرَّتْ به مَشروعٌ؛ لِمَجيءِ الأمرَيْنِ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والعمَلُ بالدَّليلَيْنِ -ما أمْكَنَ- أَوْلَى، فلا يُقالُ: أحَدُهما مَنسوخٌ.
[صحيح البخاري] (2/ 84) 1307- حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عامر بن ربيعة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى تخلفكم)).
قال سفيان: قال الزهري: أخبرني سالم، عن أبيه قال: أخبرنا عامر بن ربيعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
زاد الحميدي: حتى تخلفكم أو توضع.
[صحيح مسلم] (2/ 659 ) ((73- (958) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وابن نمير.
قالوا حدثنا سفيان عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عامر بن ربيعة .
قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم
((إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها، حتى تخلفكم أو توضع)).
[صحيح مسلم] (2/ 660 ) ((74- (958) وحدثناه قتيبة بن سعيد.
حدثنا ليث.
ح وحدثنا محمد بن رمح.
أخبرنا الليث.
ح وحدثني حرملة.
أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس.
جميعا عن ابن شهاب، بهذا الإسناد.
وفي حديث يونس؛ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول.
ح وحدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا ليث.
ح وحدثنا ابن رمح.
أخبرنا الليث عن نافع، عن ابن عمر، عن عامر بن ربيعة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال
((إذا رأى أحدكم الجنازة، فإن لم يكن ماشيا معها، فليقم حتى تخلفه، أو توضع من قبل أن تخلفه)).
[صحيح مسلم] (2/ 660 ) ((75- (958) وحدثني أبو كامل.
حدثنا حماد.
ح وحدثني يعقوب بن إبراهيم.
حدثنا إسماعيل.
جميعا عن أيوب.
ح وحدثنا ابن المثنى.
حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله.
ح وحدثنا ابن المثنى.
حدثنا ابن أبي عدي عن ابن عون.
ح وحدثني محمد بن رافع.
حدثنا عبد الرزاق.
أخبرنا ابن جريج.
كلهم عن نافع ، بهذا الإسناد، نحو حديث الليث بن سعد.
غير أن حديث ابن جريج: قال النبي صلى الله عليه وسلم
((إذا رأى أحدكم الجنازة فليقم حين يراها، حتى تخلفه إذا كان غير متبعها)).