ما رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أوْلَمَ علَى أحَدٍ مِن نِسَائِهِ ما أوْلَمَ عَلَيْهَا، أوْلَمَ بشَاةٍ.

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - الوليمة# مناقب وفضائل - زينب بنت جحش# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم# نكاح - وليمة النكاح
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5171) واللفظ له، ومسلم (1428)

الشرح والتوضيح

ما أوْلَمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم علَى شَيءٍ مِن نِسَائِهِ ما أوْلَمَ علَى زَيْنَبَ؛ أوْلَمَ بشَاةٍ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5168 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5168)، ومسلم (1428) الوَليمةُ مِن سُننِ النِّكاحِ، وهي مِن الآدابِ الاجْتِماعيَّةِ التي جاءَ بها الإسلامُ، وهي شِيمةٌ مِن شِيَمِ الكِرامِ، وتقَعُ على كلِّ دَعوةٍ تُتَّخَذُ لِسُرورٍ، مِثلِ النكاحِ أو الخِتانِ أو غيرِهِما، لكنَّ الأشهرَ استِعمالُها عندَ الإطلاقِ في النِّكاحِ، ومِن فَوائِدها الشُّهرةُ والإعلانُ والذِّكرى، والاستزادةُ مِن الدُّعاءِ بالبركةِ في الأهلِ والمالِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما صَنَعَ طَعامَ وَلِيمةٍ لعُرسٍ مِن أعراسِهِ مِثلَ الطَّعامِ الذي صَنَعهُ في عُرسِهِ على أمِّ المُؤمِنينَ زَينبَ بنتِ جَحْشٍ رضِيَ الله عنها؛ فقدْ أَوْلَمَ عليْها بِشاةٍ، لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَوْلَمَ على صفيَّةَ وَلِيمةَ حَيْسٍ، وهو التَّمرُ مع السَّمنِ، وليسَ فيه خُبزٌ ولا لَحمٌ، وأَوْلَم على غَيرِها بمُدَّينِ مِن شَعيرٍ، كما عند البُخاريِّ.

وكأنَّ أنسًا رضِيَ اللهُ عنه أرادَ أنَّه وقَعَ في وَليمةِ زيْنبَ بالشَّاةِ مِن البركةِ في الطَّعامِ ما لم يقَعْ في غيْرِها؛ فإنَّه أشْبعَ النَّاسَ خُبزًا ولحْمًا؛ وهذا فَعَلَه إمَّا شُكرًا لنِعمةِ اللهِ تعالَى؛ إذ زوَّجَه زَينبَ بنتَ جَحشٍ بالوحْيِ، لا بِوَليٍّ وشُهودٍ بخِلافِ غيرِها.

وإمَّا وقَعَ اتِّفاقًا لا قصْدًا، ولوْ وجَدَ في زواجِه على الأُخرَياتِ شاةً أو أكبَرَ منها لأَوْلَمَ بها؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ أجودَ النَّاسِ وأكرَمَهُم.

وقد ورَد اختِلافُ فِعْلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الوَلائمِ على زَوْجاتِه، وهو يَدُلُّ على أنَّ الولِيمَةَ تكونُ بأيِّ شَيءٍ يَقدِرُ عليه المسلِمُ وقْتَ الزَّواجِ دونَ إسْرافٍ وفخْرٍ، وليس في قوْلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعبدِ الرَّحمنِ بنِ عوْفٍ في الصَّحيحينِ: «أوْلِمْ ولو بشَاةٍ» منْعٌ لِمَا دون ذلك، وإنما جعَل الشَّاةَ غايَةً في التَّقليلِ؛ لِيَسارِ عبدِ الرَّحمنِ وغِناهُ، وأنَّها ممَّا يُستطاعُ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 24) ‌5171- حدثنا مسدد: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت قال: ((ذكر تزويج زينب بنة جحش عند أنس فقال: ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أولم على أحد من نسائه ما أولم عليها؛ أولم بشاة)).

[صحيح مسلم] (2/ 1049 ) ((90- (‌1428) حدثنا أبو الربيع الزهراني وأبو كامل فضيل بن حسين وقتيبة بن سعيد.

قالوا: حدثنا حماد (وهو ابن زيد) عن ثابت، عن أنس، (وفي رواية أبي كامل: سمعت أنسا ) قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أولم على امرأة (وقال أبو كامل: على شيء) من نسائه، ما أولم على زينب.

فإنه ذبح شاة))

أحاديث ذات صلة