سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنِ الخِيَرَةِ، فَقالَتْ: خَيَّرَنَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أفَكانَ طَلَاقًا؟ قالَ مَسْرُوقٌ: لا أُبَالِي أخَيَّرْتُهَا واحِدَةً أوْ مِئَةً، بَعْدَ أنْ تَخْتَارَنِي.
أخرجه مسلم (1477)، والنسائي (3202)، وأحمد (24653) باختلاف يسير.
خَيَّرَنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَاخْتَرْنَا اللَّهَ ورَسولَهُ، فَلَمْ يَعُدَّ ذلكَ عَلَيْنَا شيئًا.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5262 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5262)، ومسلم (1477) اختارَ اللهُ تعالَى لنَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَيْرَ النِّساءِ، وخَصَّهُنَّ ببَعضِ الأحكامِ، وصِرْنَ أُمَّهاتٍ للمُؤمنينَ، ولم يَكُنَّ كأحدٍ مِن النِّساءِ؛ فرَضِي اللهُ عنْهنَّ وأرضاهنَّ.
وفي هذا الحديثِ تَقولُ أمُّ المُؤمِنينَ عائشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنها: «خَيَّرنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم»، أي: بيْنَ البَقاءِ مَعه والصَّبرِ على ضِيقِ العَيشِ وبيْنَ الطَّلاقِ، «فاختَرنا اللهَ ورَسولَه»، أي: اختَرْنا البَقاءَ معه وانتِظارَ ثَوابِ الآخِرةِ، «فلَم يَعُدَّ ذلكَ عَلينا شَيئًا»، أي: لَمْ يُحسَبْ هذا التَّخييرُ طَلاقًا، وكان تحتَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَها تِسعُ نِسوةٍ، وهنَّ: عائِشةُ بنتُ أبي بكرٍ، وحَفصةُ بنتُ عُمَرَ، وأمُّ حَبيبةَ بنتُ أبي سفيانَ، وسَودةُ بنتُ زَمعةَ، وأمُّ سَلَمةَ بنتُ أبي أمَيَّةَ، وصَفِيَّةُ بنتُ حُيَيِّ بنِ أخطَبَ، وميمونةُ بنتُ الحارِثِ، وزينبُ بنتُ جَحشٍ، وجُوَيريةُ بنتُ الحارِثِ، رَضِيَ اللهُ عنهنَّ.
وهذا التخييرُ هو الواردُ في قَولِ اللهِ عزَّ وجَلَّ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 28، 29] ، فهو أمرٌ مِنَ اللهِ تعالى لنبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يخَيِّرَ أزواجَه بيْن الطَّلاقِ والفِرَاقِ، وأنْ يُعطِيَهُنَّ مُتْعةً، وبيْن أنْ يَبْقَينَ زَوجاتٍ له ويَصبِرْنَ معه على شِدَّةِ العَيشِ.
وفي الحَديثِ: أنَّ الرَّجُلَ إذا خيَّر امرأتَه بين الطلاقِ والبقاءِ معه فاختارت البقاءَ معه لا يُحتَسَبُ طَلْقةً.
[صحيح البخاري] (7/ 43) 5263 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن إسماعيل، حدثنا عامر، عن مسروق، قال: سألت عائشة ، عن الخيرة، فقالت: خيرنا النبي صلى الله عليه وسلم، أفكان طلاقا؟ قال مسروق: لا أبالي أخيرتها واحدة أو مائة، بعد أن تختارني
[صحيح مسلم] (2/ 1104) 25 - (1477) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق، قال: ما أبالي خيرت امرأتي واحدة، أو مائة، أو ألفا بعد أن تختارني، ولقد سألت عائشة ، فقالت: قد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفكان طلاقا؟
سنن النسائي (6/ 56) 3202 - أخبرنا بشر بن خالد العسكري، قال: حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا الضحى، عن مسروق، عن عائشة ، رضي الله عنها قالت: قد خير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، أوكان طلاقا
[مسند أحمد] (41/ 196) 24653 - حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت الشعبي، يحدث عن مسروق، عن عائشة ، أنها قالت: قد خير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، أفكان طلاقا؟