أنَّهُمْ كانُوا مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصَّهْباءِ، وهي علَى رَوْحَةٍ مِن خَيْبَرَ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَدَعا بطَعامٍ فَلَمْ يَجِدْهُ إلَّا سَوِيقًا، فَلاكَ منه، فَلُكْنا معهُ، ثُمَّ دَعا بماءٍ فَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَلَّى وصَلَّيْنا ولَمْ يَتَوَضَّأْ.
أخرجه النسائي (186)، ومالك (72)، وابن حبان (1155) جميعا بنحوه، والحميدي في ((مسنده)) (441) باختلاف يسير.
خَرَجْنَا مع رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى خَيْبَرَ، فَلَمَّا كُنَّا بالصَّهْبَاءِ -قالَ يَحْيَى: وهي مِن خَيْبَرَ علَى رَوْحَةٍ- دَعَا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بطَعَامٍ، فَما أُتِيَ إلَّا بسَوِيقٍ، فَلُكْنَاهُ، فأكَلْنَا منه، ثُمَّ دَعَا بمَاءٍ، فَمَضْمَضَ ومَضْمَضْنَا، فَصَلَّى بنَا المَغْرِبَ ولَمْ يَتَوَضَّأْ.
الراوي : سويد بن النعمان الأنصاري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5384 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (186)، ومالك (72) بنحوه، وعبد الرزاق (691)، والحميدي في ((مسنده)) (441) باختلاف يسير.
حَرَصَ الصَّحابَةُ على التَّعلُّم ِمِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في كُلِّ مَكانٍ اجتَمَعوا معه فيهِ، فتَعلَّموا ما يَحتاجونَ في عِبادَتِهم مِن تَيسيرِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الأُمَّةِ، ونَقَلوهُ لِمَن بَعدَهُم، فَرَضيَ اللهُ عنهم جَميعًا.
وفي هذا الحَديثِ يحكي الصَّحابيُّ سُوَيْدُ بنُ النُّعمانِ الأنصاريُّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّهم خَرَجوا مَع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى غزْوِ خَيبرَ، وذلك سَنةَ سَبعٍ مِنَ الهِجرةِ، وخَيبرُ: مَدينَةٌ كبيرَةٌ لليهودِ، وكانت ذاتَ حُصونٍ ومَزارِعَ على بُعدِ 170 كيلو تقريبًا منَ المَدينَةِ إلى جِهَةِ الشَّامِ، فَلمَّا كانوا بِالصَّهباءِ -قالَ يَحيى بنُ سَعيدٍ يَصِفُ المَكانَ، وهوَ أحدُ رُواةِ الحَديثِ: وَهيَ مِن خَيبرَ على «رَوحَةٍ» وَهيَ مِن زَوالِ الشَّمسِ إلى آخِرِ النَّهارِ، والمعنى: قَطعُ مَسافتِها يحتَمِلُ سَيرَ هذه المدَّةِ مِنَ الزَّمَنِ- طَلبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طَعامًا، فَما جاءه إلَّا سَويقٌ، وَهيَ أكْلةٌ مِن قَمحٍ أوْ شَعيرٍ يُقلى على النَّارِ، ثُمَّ يُطحَنُ، فمَضَغوهُ، وأكَلوا مِنه، ثُمَّ دعا بِماءٍ، فمَضمضَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَمَه الشَّريفَ مِن أثَرِ السَّويقِ، وَمضْمَض الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم، فصَلَّى بِنا المَغرِبَ ولَمْ يَتوضَّأْ من أكلِ السَّويقِ، وهو إشارةٌ إلى نَسْخِ حُكمِ الوُضوءِ مِمَّا مَسَّت النَّارُ.
وفي الحَديثِ: الاكتفاءُ بالمضمضةِ بعْدَ أكْلِ ما أُنْضِجَ بالنَّارِ وعدَمُ الوُضوءِ.
وفيه: بَيانُ تَيسيرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على النَّاسِ بحَسَبِ اختلافِ الأحوالِ.
[صحيح البخاري] (7/ 70) :
5390 - حدثنا سليمان بن حرب:
حدثنا حماد، عن يحيى، عن بشير بن يسار، عن سويد بن النعمان : أنه أخبره أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالصهباء وهي على روحة من خيبر فحضرت الصلاة فدعا بطعام، فلم يجده إلا سويقا، فلاك منه فلكنا معه، ثم دعا بماء فمضمض، ثم صلى وصلينا ولم يتوضأ.
سنن النسائي (1/ 108) :
186 - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع - واللفظ له - عن ابن القاسم قال: حدثني مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار مولى بني حارثة أن سويد بن النعمان أخبره أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، حتى إذا كانوا بالصهباء - وهي من أدنى خيبر - صلى العصر، ثم دعا بالأزواد، فلم يؤت إلا بالسويق، فأمر به فثري فأكل وأكلنا، ثم قام إلى المغرب فتمضمض وتمضمضنا، ثم صلى ولم يتوضأ.
موطأ مالك - رواية يحيى (2/ 35 ت الأعظمي) :
72/ 26 - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، مولى بني حارثة، عن سويد بن النعمان ، أنه أخبره أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر.
حتى إذا كانوا بالصهباء، وهي من أدنى خيبر، نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى العصر.
ثم دعا بالأزواد، فلم يؤت إلا بالسويق، فأمر به فثري.
فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكلنا.
ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا.
ثم صلى ولم يتوضأ .
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (3/ 431) :
[1155] أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار أن سويد بن النعمان أخبره، أنه خرج مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عام خيبر، حتى إذا كنا بالصهباء -وهي من أدنى خيبر- نزل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فصلى العصر، ثم دعا بالأزواد فلم يؤت إلا بالسويق، فأمر به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فثري، فأكل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأكلنا معه، ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا ولم يتوضأ.
مسند الحميدي (1/ 404) :
441 - حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان قال: ثنا يحيى بن سعيد الأنصاري قال: أخبرني بشير بن يسار قال: سمعت سويد بن النعمان الأنصاري يقول: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر حتى إذا كنا بالصهباء وبيننا وبينها روحة دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالزاد فلم يؤت إلا بسويق فلاكه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكناه معه ثم مضمض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومضمضنا معه ثم صلى بنا المغرب وصلينا معه ولم يتوضأ