عَنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا يَزالُ النَّاسُ يَسْأَلُونَكُمْ عَنِ العِلْمِ حتَّى يقولوا: هذا اللَّهُ خَلَقَنا، فمَن خَلَقَ اللَّهَ؟ قالَ: وهو آخِذٌ بيَدِ رَجُلٍ، فقالَ: صَدَقَ اللَّهُ ورَسولُهُ، قدْ سَأَلَنِي اثْنانِ وهذا الثَّالثُ، أوْ قالَ: سَأَلَنِي واحِدٌ وهذا الثَّاني.

وفي رواية: لا يَزالُ النَّاسُ، بمثْلِ حَديثِ عبدِ الوارِثِ، غيرَ أنَّه لمْ يَذْكُرِ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في الإسْنادِ، ولَكِنْ قدْ قالَ: في آخِرِ الحَديثِ صَدَقَ اللَّهُ ورَسولُهُ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الوسوسة في الإيمان وما يقول من وجدها# علم - آفات العلم# إيمان - توحيد الأسماء والصفات# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو هريرة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3276) مختصراً باختلاف يسيرأخرجه البخاري (3276) بنحوه، ومسلم (135) واللفظ لهأخرجه البخاري (3276) بنحوه، ومسلم (135)

الشرح والتوضيح

يَأْتي الشَّيْطَانُ أحَدَكُمْ فيَقولُ: مَن خَلَقَ كَذَا؟ مَن خَلَقَ كَذَا؟ حتَّى يَقُولَ: مَن خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ باللَّهِ ولْيَنْتَهِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3276 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3276)، ومسلم (134) لا يَزالُ الشَّيطانُ يَدفَعُ إلى قُلوبِ مَن لَيستْ لهم بَصيرةٌ بإيرادِ الباطلِ فيها؛ إمَّا وَسوسةً مَحْضَةً، أو على لِسانِ شَياطينِ الإنسِ ومَلاحِدتِهم.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العلاجَ النَّاجعَ لمِثلِ هذه التَّساؤلاتِ، فقال: «يأتي الشَّيطانُ أحدَكم»، فيَبعَثُ في نفْسِه وعَقلِه الشُّكوكَ، ويُثيرُ التَّساؤلاتِ العديدةَ عن حُدوثِ الأشياءِ ومَن أحدَثَها وأوجَدَها، «فيَقولُ: مَن خَلَقَ كذا؟ مَن خَلَقَ كذا؟»، كأنْ يَتساءَلَ: مَن خَلَقَ السَّماءَ؟ ومَن خَلَق الأرضَ؟ ومَن خلَق الجبالَ؟ ومَن خلَقَ الإنسانَ؟ فيُجيبُه ابنُ آدمَ دِينًا وفِطرةً وعقْلًا بقولِه: «اللهُ»، وهذا جَوابٌ بَدَهِيٌّ صَحيحٌ وحقٌّ وإيمانٌ، ولكنَّ الشَّيطانَ لا يَقِفُ عندَ هذا الحدِّ مِن الأسئلةِ والوَساوسِ، بلْ يَنتقِلُ مِن سُؤالٍ إلى سُؤالٍ «حتَّى يقولَ: مَن خلَق ربَّك؟» وهذا مِن التَّشكيكِ في اللهِ سُبحانَه، وكأنَّه أراد مِن الإنسانِ أنْ يُجرِيَ على الخالقِ سُبحانَه صِفاتِ المخلوقاتِ، وأنَّه لا بُدَّ له مِن خالقٍ ومُوجِدٍ أعْلى منه، تعالَى اللهُ عمَّا يُوسوِسُ به الشَّيطانُ عُلوًّا كَبيرًا، وهنا وضَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الدَّواءَ النَّافعَ والجوابَ السَّريع لمِثلِ ذلك، بأنَّه إذا وصَل الشَّيطانُ مع الإنسانِ إلى هذا الحدِّ مِن الوَسوسةِ، فلْيَستعِذْ باللهِ منه، ولْيَكُفَّ عن الاستجابةِ له، ولْيَنْتَهِ عن الاسترسالِ معه في ذلك، ولْيَعلَمْ أنَّه يُريدُ إفسادَ دِينه، وفي رِوايةِ مُسلمٍ: «فمَن وجَد مِن ذلك شَيئًا، فلْيقُلْ: آمنتُ باللهِ»، فأرشَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى دفْعِ هذا السُّؤالِ بأُمورٍ ثلاثةٍ: بالانتهاءِ عن الاسترسالِ، والتَّعوُّذِ مِن الشَّيطانِ، وبالإيمانِ.

وفي الحديثِ: أنَّ الشَّيطانَ يَتربَّصُ بابنِ آدَمَ حتَّى يُوقِعَه في الشَّرِّ والكفْرِ.

وفيه: تَحذيرٌ مِن الاسترسالِ مع الأسئلةِ الوُجوديَّةِ التي تُؤدِّي إلى الكفْرِ.

وفيه: بَيانُ أنَّ تَسليمَ الأمرِ للهِ وإرجاعَ القدرةِ إليه، مع الإيمانِ التَّامِّ؛ فيه مَخرَجٌ مِن الوُقوعِ في الكفْرِ باللهِ سُبحانَه.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (1/ 120 ت عبد الباقي) :

215 - (135) حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد.

قال: حدثني أبي عن جدي، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لازال الناس يسألونكم عن العلم، حتى يقولوا: هذا الله خلقنا.

‌فمن ‌خلق ‌الله؟ ".قال، وهو آخذ بيد رجل فقال: صدق الله ورسوله.

قد سألني اثنان وهذا الثالث.

أو قال: سألني واحد وهذا الثاني.وحدثنيه زهير بن حرب ويعقوب الدورقي قالا: حدثنا إسماعيل، وهو ابن علية، عن أيوب، عن محمد؛ قال: قال أبو هريرة" لا يزال الناس، بمثل حديث عبد الوارث.

غير أنه لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الإسناد.

ولكن قد قال في آخر الحديث: صدق الله ورسوله.

[صحيح البخاري] (4/ 123) :

‌3276 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة: قال أبو هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا من خلق كذا حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته.

[صحيح البخاري] (4/ 123) 3276- حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة: قال أبو هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا من خلق كذا حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته)).

[صحيح مسلم] (1/ 121 ) ((216- (135) حدثني محمد بن حاتم.

حدثنا كثير بن هشام.

حدثنا جعفر بن برقان.

حدثنا يزيد بن الأصم، قال: سمعت أبا هريرة يقول:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( ‌ليسألنكم ‌الناس ‌عن ‌كل ‌شيء حتى يقولوا: الله خلق كل شئ.

فمن خلقه؟)).

أحاديث ذات صلة