- سَمِعْتُ الحَسَنَ، يقولُ: إنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَتْ به قُرْحَةٌ ، فَلَمَّا آذَتْهُ انْتَزَعَ سَهْمًا مِن كِنانَتِهِ فَنَكَأَها ، فَلَمْ يَرْقَأِ الدَّمُ حتَّى ماتَ، قالَ رَبُّكُمْ: قدْ حَرَّمْتُ عليه الجَنَّةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ إلى المَسْجِدِ، فقالَ: إي واللَّهِ ، لقَدْ حدَّثَني بهذا الحَديثِ جُنْدَبٌ، عن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في هذا المَسْجِدِ.
أخرجه البخاري (3463)، وابن حبان (5988)، وابن منده في ((الإيمان)) (648) باختلاف يسير.أخرجه البخاري (3463)، وابن حبان (5989)، وابن منده في ((الإيمان)) (648) باختلاف يسير.
كانَ فِيمَن كانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ به جُرْحٌ، فَجَزِعَ، فأخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ بهَا يَدَهُ، فَما رَقَأَ الدَّمُ حتَّى مَاتَ، قالَ اللَّهُ تَعَالَى: بَادَرَنِي عَبْدِي بنَفْسِهِ، حَرَّمْتُ عليه الجَنَّةَ.
الراوي : جندب بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3463 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (1664)، باختلاف يسير، وابن حبان (5988)، والبيهقي (15977)، بلفظ مقارب.
جَسَدُ الإنسانِ أمانةٌ أودَعَها اللهُ العبْدَ، وأوجَبَ عليه حِفظَه، وحرَّمَ عليه الاعتداءَ على جَسَدِه بأيِّ لَونٍ مِن ألوانِ الاعتداءِ، سواءٌ مِن نفْسِه أو مِن غيرِه.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن رجُلٍ كان فيمَن قبْلَنا مِن الأُمَمِ الماضيةِ، وكان به جُرْحٌ، فجَزِعَ، أي: لم يَصبِرْ على إصابتِه ويَئِسَ منها، فأخَذ سكِّينًا فحَزَّ بها يَدَه، يعني: قَطَعها، فنَزَفَ دَمُه ولم يَنقطِعْ إلى أنْ مات.
فقال تعالَى: «بادَرَني عَبْدي بنَفْسِه، حرَّمْتُ عليه الجنَّةَ»، وهذا كِنايةٌ عنِ استعجالِ الموتِ؛ لأنَّ قَتْلَ الرَّجُلِ لنفْسِه لم يُبادِرْ -أي: يُسرِعْ- بأجَلِه المُقدَّرِ له، وإنَّما أُطلِقَ عليه المُبادَرةُ؛ لوُجودِ صُورتِها، وإنَّما استحَقَّ المُعاقَبةَ؛ لأنَّ اللهَ لم يُطلِعْه على انقضاءِ أجَلِه، فاختار هو قَتْلَ نَفْسِه، فاستحَقَّ المُعاقَبةَ لعِصيانِه، وقولُه: «حرَّمْتُ عليه الجنَّةَ» ذُكِر في معناه أقوالٌ: فقِيل: إنَّه كان استحَلَّ ذلك الفعلَ فصار كافرًا، وقيل: كان كافرًا في الأصلِ وعُوقِبَ بهذه المعصيةِ زِيادةً على كُفرِه، وقيل: إنَّ المرادَ أنَّ الجنَّةَ حُرِّمَتْ عليه في وقْتٍ ما، كالوقتِ الَّذي يَدخُلُ فيه السَّابقونَ، أو الوقتِ الَّذي يُعذَّبُ فيه المُوحِّدون في النَّارِ ثمَّ يَخرُجون.
وفي الحديثِ: تَحريمُ قتْلِ النَّفْسِ، سَواءٌ أكانتْ نَفْسَ القاتلِ أمْ غيرِه.
وفيه: الوقوفُ عندَ حُقوقِ اللهِ.
وفيه: رَحمةُ اللهِ تعالَى بخَلْقِه، حيثُ حرَّم عليهم قَتْلَ نُفوسِهم، وأنَّ الأنفُسَ مِلكُ اللهِ.
وفيه: التَّحديثُ عنِ الأُمَمِ الماضيةِ.
وفيه: فَضيلةُ الصَّبرِ على البلاءِ.
وفيه: تَرْكُ التَّضجُّرِ مِن الآلامِ؛ لئلَّا يُفضيَ إلى أشَدَّ منها.
وفيه: النَّهيُ عن تَعاطِي الأسبابِ المُفضيةِ إلى قَتْلِ النَّفْسِ.
[صحيح مسلم] (1/ 107) 180 - (113) حدثني محمد بن رافع، حدثنا الزبيري وهو محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا شيبان، قال: سمعت الحسن، يقول: " إن رجلا ممن كان قبلكم خرجت به قرحة، فلما آذته انتزع سهما من كنانته فنكأها، فلم يرقأ الدم حتى مات، قال ربكم: قد حرمت عليه الجنة، ثم مد يده إلى المسجد، فقال: إي والله، لقد حدثني بهذا الحديث جندب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد.
[صحيح البخاري] (4/ 170) 3463 - حدثني محمد، قال: حدثني حجاج، حدثنا جرير، عن الحسن، حدثنا جندب بن عبد الله ، في هذا المسجد، وما نسينا منذ حدثنا، وما نخشى أن يكون جندب كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح، فجزع، فأخذ سكينا فحز بها يده، فما رقأ الدم حتى مات، قال الله تعالى: بادرني عبدي بنفسه، حرمت عليه الجنة "
صحيح ابن حبان (13/ 329) 5989 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، قال: سمعت الحسن، يقول: إن رجلا ممن كان قبلكم خرجت به قرحة، فلما آذته انتزع سهما من كنانته فنكأها، فلم يرقأ دمه حتى مات، فقال ربكم: قد حرمت عليه الجنة
ثم مد بيده إلى المسجد، فقال: إي والله، لقد حدثني بهذا جندب بن عبد الله البجلي ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد
الإيمان لابن منده (2/ 666) 648 - أنبأ محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن النضر، ثنا محمد بن رافع، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا شيبان، قال: سمعت الحسن، يقول: " إن رجلا ممن كان قبلكم خرجت به قرحة، فلما آذته انتزع سهما من كنانته فزكاها، فلم يرقأ الدم حتى مات، فقال ربكم: قد حرمت عليه الجنة "، ثم مد بيده إلى المسجد فقال: إي والله، قد حدثني هذا جندب بن عبد الله البجلي ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد.
رواه قبيصة، وغيره، عن شيبان
صحيح مسلم (1/ 75) :
181 - (113) وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي قال: سمعت الحسن يقول: حدثنا جندب بن عبد الله البجلي في هذا المسجد، فما نسينا، وما نخشى أن يكون جندب كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خرج برجل فيمن كان قبلكم خراج، فذكر نحوه .