لَمَّا كانَ يَوْمُ خَيْبَرَ جَاءَ جَاءٍ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أُكِلَتِ الحُمُرُ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أُفْنِيَتِ الحُمُرُ، فأمَرَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَبَا طَلْحَةَ، فَنَادَى: إنَّ اللَّهَ وَرَسوله يَنْهَيَانِكُمْ عن لُحُومِ الحُمُرِ، فإنَّهَا رِجْسٌ، أَوْ نَجِسٌ.
قالَ: فَأُكْفِئَتِ القُدُورُ بما فِيهَا.
أخرجه البخاري (4198) بنحوه، ومسلم (1940).أخرجه البخاري (2991) مطولاً، ومسلم (1940) واللفظ له
لَمَّا فَتَحَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ خَيْبَرَ، أَصَبْنَا حُمُرًا خَارِجًا مِنَ القَرْيَةِ، فَطَبَخْنَا منها، فَنَادَى مُنَادِي رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَلَا إنَّ اللَّهَ وَرَسوله يَنْهَيَانِكُمْ عَنْهَا، فإنَّهَا رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَّيْطَانِ، فَأُكْفِئَتِ القُدُورُ بما فِيهَا، وإنَّهَا لَتَفُورُ بما فِيهَا.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1940 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2991) مطولاً، ومسلم (1940) واللفظ له فَتحَ اللهُ عزَّ وجلَّ على رَسولِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمسلِمينَ خَيبرَ في السَّنةِ السَّابعةِ مِن الهجرةِ بعْدَ أنْ تَجمَّعَ بها اليهودُ، فأراد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُؤمِّنَ المدينةَ مِن شَرِّهم.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم في غَزوةِ خَيْبرَ قدْ أَصابوا وأخَذوا يَومئِذٍ «حُمُرًا» جمعُ حِمارٍ، «أهْلِيَّةً» وهيَ الَّتي يُحمَلُ عليها وتُركَبُ بخِلافِ الوَحشِيَّةِ، وكانت خارِجةً مِن قَريةِ خَيبرَ، وكانت مِن جُملةِ ما غَنِموه مِن فتْحِ خَيْبرَ، فأخَذَها الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم ذَبَحوا مِنها وطَبَخوا؛ لِيأكُلوا مِن لَحمِها، وفي هَذا إشارةٌ أنَّهم لم يَسْتأذِنوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذَبْحِها؛ لأنَّهم قدْ أصابَتْهم مَجاعةٌ واحتاجُوا إلى الطَّعامِ، وكانوا قدْ سَبَقوا إليها قبْلَ أنْ يَأتِيَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، «فنادَى مُنادِي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»، ووقَعَ عندَ مُسلمٍ أنَّ الَّذي نادَى بذلك هو أبو طَلْحةَ، ووقَعَ عندَ مُسلمٍ أيضًا أنَّ بِلالًا نادى بذلك، ووَقَع عندَ النَّسائيِّ أنَّ المناديَ بذلك عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ، ولعلَّهم جميعًا نادَوا بذلك إمَّا تِباعًا أو معًا؛ لكيْ يُسمِعوا جميعَ الجيشِ، «ألَا إنَّ اللهَ ورَسولَه يَنْهيانِكُم عنها»، أي: يَنْهيانِكُم عَن أكْلِها، ثمَّ بَيَّن لهم سَببَ النَّهيِ بقولِه: «فإنَّها رِجْسٌ» أي: نَجِسةٌ، كما وقَعَ في رِوايةٍ أُخرى عندَ مُسلمٍ بقولِه: «رِجسٌ أو نَجسٌ» فهي مِن عَملِ الشَّيطانِ؛ وذلك بتَسويلِه وتَزيينِه للنَّاسِ، «فأُكفِئَت القُدورُ» وهي الأواني الَّتي طُبِخ فيها لحمُ الحُمرِ، فقُلِبَتْ وأُكِبَّتْ على أفواهِها «بما فِيها» مِن لَحمٍ، «وإنَّها لَتفورُ»، أي: تَغلي بما فِيها مِن ماءٍ ولَحمٍ، وهذا إشارةٌ إلى قُرْبِ نُضجِها.
وفي الحديثِ: النَّهيُ عن أكْلِ لُحومِ الحَميرِ الأهليَّةِ.
وفيه: إسراعُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم إلى تَلبيةِ أوامرِ اللهِ تَعالَى ورسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دونَ انتظارٍ أو تَلكُّؤٍ، وهو ما يَنبغِي للمؤمِنِ الحقِّ.
[صحيح البخاري] (4/ 56) 2991- حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا سفيان عن أيوب عن محمد عن أنس رضي الله عنه قال: ((صبح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر وقد خرجوا بالمساحي على أعناقهم فلما رأوه قالوا: هذا محمد والخميس محمد والخميس.
فلجؤوا إلى الحصن فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال: الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم {فساء صباح المنذرين} وأصبنا حمرا فطبخناها فنادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر فأكفئت القدور بما فيها)) تابعه علي عن سفيان: رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه
[صحيح مسلم] (3/ 1540 ) ((35- (1940) حدثنا محمد بن منهال، الضرير.
حدثنا يزيد بن زريع.
حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك .
قال
لما كان يوم خيبر جاء جاء.
فقال: يا رسول الله! أكلت الحمر.
ثم جاء آخر فقال: يا رسول الله! أفنيت الحمر.
فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا طلحة فنادى: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر.
فإنها رجس أو نجس.
قال: فأكفئت القدور بما فيها))