أنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ دَخَلَ نَخْلًا لِأُمِّ مُبَشِّرٍ، امْرَأَةٍ مِنَ الأنْصَارِ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: مَن غَرَسَ هذا النَّخْلَ؟ أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟ قالوا: مُسْلِمٌ، بنَحْوِ حَديثِهِمْ.

الدلالات الموضوعية:# إسلام - فضل الإسلام# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# مزارعة - ما جاء في الغرس# مزارعة - فضل النخيل# مزارعة - فضل الزرع والغرس# رقائق وزهد - الاحتساب# بر وصلة - كثرة طرق الخير# صدقة - كل معروف صدقة
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (12999)، وأبو عوانة (5636) باختلاف يسير، والبخاري (2320) بلفظه دون ذكر دخوله عند أم مبشر.أخرجه البخاري (2320)، ومسلم (1553)

الشرح والتوضيح

دَخَلَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ علَى أُمِّ مَعْبَدٍ حَائِطًا، فَقالَ: يا أُمَّ مَعْبَدٍ، مَن غَرَسَ هذا النَّخْلَ؟ أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟ فَقالَتْ: بَلْ مُسْلِمٌ، قالَ: فلا يَغْرِسُ المُسْلِمُ غَرْسًا، فَيَأْكُلَ منه إنْسَانٌ، وَلَا دَابَّةٌ، وَلَا طَيْرٌ، إلَّا كانَ له صَدَقَةً إلى يَومِ القِيَامَةِ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1552 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري حثَّ الإسْلامُ على أعْمالِ البرِّ والخَيرِ بكلِّ أنْواعِها، وجعَلَ على ذلك ثوابًا وأجرًا، وإنَّ مِن أَعْمالِ البِرِّ الَّتي حَضَّ علَيها الإسْلامُ بَذلَ ما فيه خيرٌ ونفعٌ على الإنْسانِ والحَيوانِ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ دخَلَ «حائِطًا»، أي: بُستانًا مِنَ النَّخلِ، وكان في هذا الحائطِ أُمُّ مَعْبدٍ؛ قيلَ: هيَ امْرأةُ زَيدِ بنِ حارِثةَ، فَسَألَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عمَّنْ غرَسَ النَّخلَ الَّذي في البُستانِ، أمُسلِمٌ أم كافِرٌ؟ فأخْبرَتْه أنَّ الزَّارعَ له مُسلِمٌ، فقَالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «فَلا يَغرِسُ المسلِمُ غَرْسًا»، أي: لا يَزرَعُ زَرعًا، «فيأكُلُ منه إنْسانٌ، ولا دابَّةٌ، ولا طَيرٌ» فإطْلاقُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يشمَلُ كلَّ ذاتِ رُوحٍ مِن دَوابِّ البَحرِ والبَرِّ، «إلَّا كان له صدَقةً إلى يومِ القِيامةِ» بسَببِ هذا الأكْلِ ممَّا غَرسَتْ يَداه ما بَقيَ ذلك الزَّرعُ والغِراسُ مُنتَفَعًا به، وإنْ بَقيَ إلى يومِ القِيامةِ، وإنَّما خَصَّ المسلِمَ بالذِّكْرِ؛ لأنَّه يَنْوي عندَ الغَرْسِ -غالبًا- أنْ يَتقوَّى المسلِمونَ بثَمَرِ ذلك الغَرْسِ على عِبادةِ اللهِ تعالَى، ولأنَّ المُسلِمَ هو الَّذي يَحصُلُ له ثَوابٌ، وأمَّا الكافرُ فلا يَحصُلُ له بما يَفعَلُه مِنَ الخَيراتِ ثَوابٌ، وغايتُهُ أنْ يُخفَّفَ العَذابُ عنه، وقدْ يُطعَمُ في الدُّنيا، ويُعطَى بذلك.

وفي الحَديثِ: اختِصاصُ الثَّوابِ على الأعْمالِ في الآخِرةِ بالمُسلِمينَ دُونَ الكُفَّارِ.

وفيه: بيانُ فَضيلةِ الغَرْسِ والزَّرْعِ؛ لأثَرِها في تَعْميرِ الأرْضِ ونفْعِ كُلِّ الكائناتِ.

وفيه: الحَضُّ على عِمارةِ الأرْضِ ليَعيشَ الإنسانُ بنفْسِه، أو مَن يَأْتي بعدَه ممَّن يُؤجَرُ فيه.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1189) 13 - (1553) وحدثنا عبد بن حميد، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا قتادة، حدثنا أنس بن مالك ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم دخل نخلا لأم مبشر، امرأة من الأنصار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من غرس هذا النخل؟ أمسلم أم كافر؟ قالوا: مسلم، بنحو حديثهم [ما من مسلم يغرس غرسا، أو يزرع زرعا، فيأكل منه طير، أو إنسان، أو بهيمة، إلا كان له به صدقة]

[مسند أحمد] (20/ 307) 12999 - حدثنا بهز، وحدثنا عفان، قالا: حدثنا أبان، حدثنا قتادة، حدثنا أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل نخلا لأم مبشر امرأة من الأنصار، فقال: من غرس هذا الغرس، أمسلم أم كافر؟ قالوا: مسلم، قال: لا يغرس مسلم غرسا فيأكل منه إنسان أو دابة أو طائر، إلا كان له صدقة

مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (12/ 288) 5635 - حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا أبان بن يزيد، قال: حدثنا قتادة، قال: حدثنا أنس ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم دخل نخلا لأم مبشر الأنصارية، قال: "من غرس هذا أمسلم أم كافر؟ " قالوا: مسلم، قال: "لا يغرس مسلم غرسا، فيأكل منه إنسان، أو طير، أو دابة، إلا كان له صدقة".

[صحيح البخاري] (3/ 103) 2320 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، ح وحدثني عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم يغرس غرسا، أو يزرع زرعا، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له به صدقة وقال لنا مسلم: حدثنا أبان، حدثنا قتادة، حدثنا أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم

[صحيح البخاري] (3/ 103) 2320- حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا أبو عوانة.

(ح) وحدثني عبد الرحمن بن المبارك: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا، فيأكل منه طير، أو إنسان، أو بهيمة، إلا كان له به صدقة)) وقال لنا مسلم: حدثنا أبان: حدثنا قتادة: حدثنا أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[صحيح مسلم] (3/ 1189 ) ((12- (‌1553) حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد ومحمد بن عبيد الغبري (واللفظ ليحيى) (قال يحيى: أخبرنا.

وقال الآخران: حدثنا أبو عوانة) عن قتادة، عن أنس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما من مسلم يغرس غرسا، أو يزرع زرعا، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له به صدقة))).

[صحيح مسلم] (3/ 1189 ) ((13- (‌1553) وحدثنا عبد بن حميد.

حدثنا مسلم بن إبراهيم.

حدثنا أبان بن يزيد.

حدثنا قتادة.

حدثنا أنس بن مالك ؛أن نبي الله صلى الله عليه وسلم دخل نخلا لأم مبشر، امرأة من الأنصار.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من غرس هذا النخل؟ أمسلم أم كافر؟) قالوا: مسلم.

بنحو حديثهم)).

أحاديث ذات صلة