أَعْمَرَتِ امْرَأَةٌ بالمَدِينَةِ حَائِطًا لَهَا ابْنًا لَهَا، ثُمَّ تُوُفِّيَ وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَهُ، وَتَرَكَتْ وَلَدًا، وَلَهُ إخْوَةٌ بَنُونَ لِلْمُعْمِرَةِ، فَقالَ وَلَدُ المُعْمِرَةِ: رَجَعَ الحَائِطُ إلَيْنَا، وَقالَ بَنُو المُعْمَرِ: بَلْ كانَ لأَبِينَا حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ، فَاخْتَصَمُوا إلى طَارِقٍ مَوْلَى عُثْمَانَ، فَدَعَا جَابِرًا، فَشَهِدَ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بالعُمْرَى لِصَاحِبِهَا، فَقَضَى بذلكَ طَارِقٌ، ثُمَّ كَتَبَ إلى عبدِ المَلِكِ، فأخْبَرَهُ ذلكَ، وَأَخْبَرَهُ بشَهَادَةِ جَابِرٍ، فَقالَ عبدُ المَلِكِ: صَدَقَ جَابِرٌ، فأمْضَى ذلكَ طَارِقٌ، فإنَّ ذلكَ الحَائِطَ لِبَنِي المُعْمَرِ حتَّى اليَومِ.
أخرجه النسائي (3737)، وأحمد (14407)، وأبو عوانة (6147) جميعهم ببعض بلفظه وفيه زيادة.أخرجه البخاري (2625) مختصراً بنحوهمن أفراد مسلم على البخاريأخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) (6164)، وعبد الرزاق (16886)، وابن الحداد في ((جامع الصحيحين)) (1796) واللفظ لهم.أخرجه النسائي (3747)، وأبو عوانة (6137)، والبيهقي (12090) جميعهم بلفظه.أخرجه أبو داود (3553)، والترمذي (1350)، والنسائي (3745) باختلاف يسير.
أَعْمَرَتِ امْرَأَةٌ بالمَدِينَةِ حَائِطًا لَهَا ابْنًا لَهَا، ثُمَّ تُوُفِّيَ وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَهُ، وَتَرَكَتْ وَلَدًا، وَلَهُ إخْوَةٌ بَنُونَ لِلْمُعْمِرَةِ، فَقالَ وَلَدُ المُعْمِرَةِ: رَجَعَ الحَائِطُ إلَيْنَا، وَقالَ بَنُو المُعْمَرِ: بَلْ كانَ لأَبِينَا حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ، فَاخْتَصَمُوا إلى طَارِقٍ مَوْلَى عُثْمَانَ، فَدَعَا جَابِرًا، فَشَهِدَ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بالعُمْرَى لِصَاحِبِهَا، فَقَضَى بذلكَ طَارِقٌ، ثُمَّ كَتَبَ إلى عبدِ المَلِكِ، فأخْبَرَهُ ذلكَ، وَأَخْبَرَهُ بشَهَادَةِ جَابِرٍ، فَقالَ عبدُ المَلِكِ: صَدَقَ جَابِرٌ، فأمْضَى ذلكَ طَارِقٌ، فإنَّ ذلكَ الحَائِطَ لِبَنِي المُعْمَرِ حتَّى اليَومِ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1625 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) (6164)، وعبد الرزاق (16886)، وابن الحداد في ((جامع الصحيحين)) (1796) واللفظ لهم.
نظَّمَ الشَّرعُ الحكيمُ أموالَ التَّصدُّقِ والهِباتِ بيْنَ النَّاسِ، كما نظَّمَ أُمورَ المواريثِ؛ فبيَّنَ حقَّ كلِّ ذي حقٍّ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ امْرأةً أعْمَرتِ ابنًا لها، أي: وَهَبتهُ وأَعطَتْه، فالعُمْرَى: هيَ تَمليكُ المنافعِ لِلغَيرِ كالهِبة والهديَّةِ، وللمسلمِ أنْ يتصدَّقَ ويهَبَ مِن مالهِ كيفَ يَشاءُ، وكلُّ هذا له ثوابٌ عظيمٌ إذا كان العَمَلُ خالصًا لِلهِ تَعالَى.
فأعْطَت ابْنَها «حائطًا لها» وهو: البُستانُ مِن النَّخلِ إذا كانَ له جِدارٌ يَحُوطُه، ثمَّ ماتَ ذلكَ الابنُ قبْلَ أُمِّه، ثمَّ إنَّ المرأةَ ماتتْ بعدَ ابنِها، وقولُه: «وَتَرَكَتْ وَلَدًا» ظاهرُه أنَّه خطأٌ؛ فقدْ وَرَد في بَعضِ النُّسَخِ في صَحيحِ مُسلمٍ والثَّابتُ في المرويَّاتِ قولُه: «وَتَرَكَ وَلَدًا»، وهو الصَّوابُ والمناسِبُ للسِّياقِ.
فتَرَكَ هذا الابنُ الميِّتُ ولدًا مِن صُلبِه، وكان للَّذي وَهَبَت له أُمُّه إخوةٌ ذُكورٌ مِن أُمِّه، فقالَ إخوتُه لأوْلادِه: «رَجعَ الحائطُ إلَينا» وذلك على اعتبارِ أنَّ أُمَّهم ما زالتْ مالكةً لِأصلِ البُستانِ، وبمَوتِها رُدَّ هذا البُستانُ للوَرَثةِ، وكان ذلكَ من فِعل الجاهليَّةِ أنَّهم يَرجِعونها لِمَن أعْطاها عندَ موتِه، فقالَ أبناؤُهُ: «بلْ كانَ لأبينا حياتَه ومَوتَه»، أي: هو مِلكٌ لأبِينا في حياتِه وملكٌ لنا بعدَ موتِه؛ لأنَّنا الوَرَثةُ له، فتَنازَعَ الإخوةُ معَ أبناءِ أخيهِم على هذا البُستانِ، وتَقاضَوا عندَ طارقٍ مَولى عُثمانَ بنِ عفَّانَ، وكانَ أميرًا على المدينةِ لعبدِ الملِكِ بنِ مَرْوانَ، فدعا طارِقٌ مَولى عثمانَ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما؛ لِيسْتفتِيهِ في أمرِهِم، فجاءَ فشهِدَ جابرٌ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَضى أنَّ العُمرَى مملوكةٌ لِمَن أخذَها وأُعْمِرَتْ لهُ، وبِناءً عليهِ تكونُ لوَرثتِه بعدَ وفاتِه.
فقَضى طارقٌ بالبُستانِ للأبناءِ، ثمَّ كَتبَ طارِقٌ إلى عَبدِ الملكِ فأخبرَه بقَضائِه، وأخبرَهُ بِشَهادةِ جابرٍ رَضيَ اللهُ عنه، عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ عبدُ الملِكِ: «صَدَقَ جابرٌ»، فِيما حدَّثَ بهِ عنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأنفَذَ طارقٌ قضاءَهُ الَّذي قَضَى به على المتنازِعَينِ، وبَقِي هذا البُستانُ في مِلكِ أبناءِ الابنِ الَّذي أعْطَتْه أُمُّه البستانَ عُمْرى.
وفي الحديثِ: الرُّجوعُ إلى أهلِ العِلمِ في مَسائلِ الدِّينِ.
[صحيح مسلم] (3/ 1247) 27 - (1625) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا حجاج بن أبي عثمان، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، عن وكيع، عن سفيان، ح وحدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثني أبي، عن جدي، عن أيوب، كل هؤلاء عن أبي الزبير، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث أبي خيثمة، وفي حديث أيوب من الزيادة: قال: جعل الأنصار يعمرون المهاجرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمسكوا عليكم أموالكم
سنن النسائي (6/ 274) 3737 - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، عن هشام، عن أبي الزبير، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أمسكوا عليكم أموالكم ولا تعمروها، فمن أعمر شيئا حياته، فهو له حياته وبعد موته "
[مسند أحمد] (22/ 299) 14407 - حدثنا إسماعيل، عن الحجاج الصواف، عن أبي الزبير، إن شاء الله، عن جابر بن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الأنصار، أمسكوا عليكم أموالكم، ولا تعمروها، فإنه من أعمر شيئا حياته، فهو له حياته وموته
مستخرج أبي عوانة (12/ 569) 6147 - حدثنا إبراهيم الحربي , قال: حدثنا أبو نعيم، قال حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمسكوا عليكم أموالكم، لا تعطوها أحدا، فمن أعمر شيئا، فهو له".
[صحيح البخاري] (3/ 165) 2625- حدثنا أبو نعيم: حدثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن جابر رضي الله عنه قال: ((قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالعمرى، أنها لمن وهبت له)).
صحيح مسلم (3/ 1246 ت عبد الباقي) :
23 - (1625) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد (واللفظ لعبد).
قالا: أخبرنا عبد الرزاق.
أخبرنا معمر عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر .
قال: إنما العمرى التي أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يقول: هي لك ولعقبك.
فأما إذا قال: هي لك ما عشت، فإنها ترجع إلى صاحبها.
قال معمر: وكان الزهري يفتي به.
صحيح مسلم (3/ 1245 ت عبد الباقي) :
21 - (1625) حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح.
قالا: أخبرنا الليث.
ح وحدثنا قتيبة.
حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله ؛ أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (من أعمر رجلا عمرى له ولعقبه، فقد قطع قوله حقه فيها.
وهي لمن أعمر وعقبه).
غير أن يحيى قال في أول حديثه (أيما رجل أعمر عمرى، فهي له ولعقبه).
صحيح مسلم (3/ 1245) 20 - (1625) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه، فإنها للذي أعطيها، لا ترجع إلى الذي أعطاها، لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث
سنن أبي داود (3/ 294) 3553 - حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا بشر بن عمر، حدثنا مالك يعني ابن أنس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيما رجل أعمر عمرى له، ولعقبه فإنها للذي يعطاها لا ترجع إلى الذي أعطاها، لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث
سنن الترمذي ت شاكر (3/ 624) 1350 - حدثنا الأنصاري قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه، فإنها للذي يعطاها لا ترجع إلى الذي أعطاها، لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث
هذا حديث حسن صحيح وهكذا روى معمر، وغير واحد، عن الزهري مثل رواية مالك، وروى بعضهم، عن الزهري، ولم يذكر فيه ولعقبه، وروي هذا الحديث من غير وجه عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العمرى جائزة لأهلها، وليس فيها لعقبه والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، قالوا: إذا قال: هي لك حياتك ولعقبك، فإنها لمن أعمرها لا ترجع إلى الأول، وإذا لم يقل لعقبك فهي راجعة إلى الأول إذا مات المعمر، وهو قول مالك بن أنس، والشافعي وروي من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العمرى جائزة لأهلها والعمل على هذا عند بعض أهل العلم قالوا: إذا مات المعمر فهو لورثته، وإن لم تجعل لعقبه، وهو قول سفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق
سنن النسائي (6/ 275) 3745 - أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه، فإنها للذي يعطاها، لا ترجع إلى الذي أعطاها، لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث