أنَّ الرَّجلَ كان يجعَلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّخلاتِ مِن أرضِه حتَّى فُتحِت عليه قُريظةُ والنَّضيرُ فجعَل بعدَ ذلك يرُدُّ [ عليه ] ما كان أعطاه، قال أنسٌ: وإنَّ أهلي أمَروني أنْ آتيَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأسأَلَه ما كان أعطاه أو بعضَه وكان نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أعطاه أمَّ أيمنَ فأتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأعطانيهنَّ فجاءت أمُّ أيمنَ فجعَلتِ الثَّوبَ في عنقي وقالت: واللهِ لا يُعطيكهنَّ وقد أعطانيهنَّ قال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( يا أمَّ أيمنَ اترُكي ولكِ كذا وكذا ) فتقولُ: كلَّا والَّذي لا إلهَ إلَّا هو حتَّى أعطاها عشَرةَ أمثالِه أو قريبًا مِن عشَرةِ أمثالِه

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل الأنصار# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - جود النبي وكرمه# بر وصلة - التودد إلى الإخوان# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - حسن شمائله ووفاء عهده صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - حلمه صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار# هبة وهدية - المنيحة# هبة وهدية - قبول الهدية
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرطهما، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4120)، ومسلم (1771) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النَّخَلَاتِ، حتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ والنَّضِيرَ، فَكانَ بَعْدَ ذلكَ يَرُدُّ عليهم.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4030 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3128)، ومسلم (1771) أحَلَّ اللهُ سُبحانَه وتعالَى لنَبيِّه قَبولَ الهَديَّةِ، وكان أصْحابُه يُسارِعونَ في إهْدائِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ مُواساةً له، وتَقرُّبًا إلى اللهِ تعالَى بذلك.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أنَسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ الرَّجلَ مِن أصْحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَجعَلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النَّخَلاتِ، أي: يُخصِّصُها له؛ ليَأخُذَ ثِمارَها، وهذا مِن بابِ الهَديَّةِ، لا مِن بابِ الصَّدَقةِ؛ لأنَّها مُحرَّمةٌ عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

فلمَّا فتَحَ اللهُ على المُسلِمينَ قُرَيْظةَ والنَّضيرَ، واتَّسعَتِ الأرْزاقُ؛ كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يرُدُّ على صاحبِ كلِّ نَخلٍ ما أهداهُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حيث كان اليَهودُ يَملِكونَ أرْضًا وزِراعةً، ونَخيلًا في المَدينةِ، فصارَتْ للمُسلِمينَ بعْدَ جَلائِهم، وكان للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَصيبٌ منها، بعْدَ أنْ قسَّمَ أرضَ بَني النَّضيرِ على المُهاجِرينَ، فصار عندَه ما يُغْنيه ويُغْني فُقَراءَ المُسلِمينَ.

وبَنو قُرَيْظةَ وبَنو النَّضيرِ قَبيلَتانِ مِن قَبائلِ اليَهودِ، كانَتا تَسكُنانِ المَدينةَ النَّبويَّةَ قبْلَ هِجْرةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليها، ولَمَّا هاجَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المَدينةِ عقَد معَهما عَهدًا، ولكنَّهما نَقَضَا عَهدَهما كعادةِ اليَهودِ، فأجْلاهما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنها.

وفي الحَديثِ: حُبُّ الصَّحابةِ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومُسارَعَتُهم في رِضاه.

وفيه: حُسنُ خُلقِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وطِيبُ شَمائلِه بمُكافَأتِه مَن بادَرَه بخَيرٍ، وقدَّمَ له جَميلًا.

وفيه: ردُّ العاريَّةِ والسَّلفِ بعْدَ الاستِغْناءِ عنها.

الأصول والأحكام

[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (10/ 359) :

4505 - أخبرنا أبو يعلى بالموصل، قال: حدثنا أبو بكر بن أبيشيبة، قال: حدثنا معتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه عن أنس أن رجلا كان يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم ‌النخلات من أرضه، حتى فتحت عليه قريظة والنضير، فجعل بعد ذلك يرد [[عليه]] ما كان أعطاه.

قال أنس: وإن أهلي أمروني أن آتي النبي صلى الله عليه وسلم، فأسأله ما كان أعطاه أو بعضه وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم قد أعطاه أم أيمن، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطانيهن، فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي، وقالت: والله لا يعطيكهن وقد أعطانيهن.

قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: "يا أم أيمن اتركي، ولك كذا وكذا" فتقول: كلا، والذي لا إله إلا هو.

حتى أعطاها عشرة أمثاله، أو قريبا من عشرة أمثاله

[صحيح البخاري] (5/ 112) :

4120 - حدثنا ابن أبي الأسود: حدثنا معتمر وحدثني خليفة: حدثنا معتمر قال: سمعت أبي، عن أنس رضي الله عنه قال: كان الرجل يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم ‌النخلات، حتى افتتح قريظة والنضير، وإن أهلي أمروني أن آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله الذين كانوا أعطوه أو بعضه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أعطاه أم أيمن، فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي تقول: كلا والذي لا إله إلا هو لا يعطيكهم وقد أعطانيها، أو كما قالت، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: لك كذا.

وتقول: كلا والله، حتى أعطاها حسبت أنه قال عشرة أمثاله، أو كما قال.

صحيح مسلم (3/ 1392 ت عبد الباقي) :

71 - (1771) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وحامد بن عمر البكراوي ومحمد بن عبد الأعلى القيسي.

كلهم عن المعتمر (واللفظ لابن أبي شيبة).

حدثنا معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه، عن أنس ؛ أن رجلا (وقال حامد وابن عبد الأعلى: أن الرجل) كان يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم ‌النخلات من أرضه.

حتى فتحت عليه قريظة والنضير، فجعل، بعد ذلك، يرد عليه ما كان أعطاه.قال أنس: وإن أهلي أمروني أن آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله ما كان أهله أعطوه أو بعضه.

وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم قد أعطاه أم أيمن.

فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطانيهن.

فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي وقالت: والله! لا نعطيكاهن وقد أعطانيهن.

فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم (يا أم أيمن! اتركيه ولك كذا وكذا) وتقول: كلا.

والذي لا إله إلا هو! فجعل يقول كذا حتى أعطاها عشرة أمثاله، أو قريبا من عشرة أمثاله.

---

صحيح ابن حبان - الرسالة (10/ 359) 4505 - أخبرنا أبو يعلى بالموصل، قال: حدثنا أبو بكر بن أبيشيبة، قال: حدثنا معتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه عن أنس أن رجلا كان يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم النخلات من أرضه، حتى فتحت عليه قريظة والنضير، فجعل بعد ذلك يرد [[عليه]] ما كان أعطاه.

قال أنس: وإن أهلي أمروني أن آتي النبي صلى الله عليه وسلم، فأسأله ما كان أعطاه أو بعضه وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم قد أعطاه أم أيمن، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطانيهن، فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي، وقالت: والله لا يعطيكهن وقد أعطانيهن.

قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: "يا أم أيمن اتركي، ولك كذا وكذا" فتقول: كلا، والذي لا إله إلا هو.

حتى أعطاها عشرة أمثاله، أو قريبا من عشرة أمثاله.

[صحيح البخاري] (5/ 112) :

‌4120 - حدثنا ابن أبي الأسود: حدثنا معتمر وحدثني خليفة: حدثنا معتمر قال: سمعت أبي، عن أنس رضي الله عنه قال: كان الرجل يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم النخلات، حتى افتتح قريظة والنضير، وإن أهلي أمروني أن آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله الذين كانوا أعطوه أو بعضه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أعطاه أم أيمن، فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي تقول: كلا والذي لا إله إلا هو لا يعطيكهم وقد أعطانيها، أو كما قالت، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: لك كذا.

وتقول: كلا والله، حتى أعطاها حسبت أنه قال عشرة أمثاله، أو كما قال.

صحيح مسلم (3/ 1392 ت عبد الباقي) :

71 - (‌1771) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وحامد بن عمر البكراوي ومحمد بن عبد الأعلى القيسي.

كلهم عن المعتمر (واللفظ لابن أبي شيبة).

حدثنا معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه، عن أنس أن رجلا (وقال حامد وابن عبد الأعلى: أن الرجل) كان يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم النخلات من أرضه.

حتى فتحت عليه قريظة والنضير، فجعل، بعد ذلك، يرد عليه ما كان أعطاه.

قال أنس: وإن أهلي أمروني أن آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله ما كان أهله أعطوه أو بعضه.

وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم قد أعطاه أم أيمن.

فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطانيهن.

فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي وقالت: والله! لا نعطيكاهن وقد أعطانيهن.

فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم (يا أم أيمن! اتركيه ولك كذا وكذا) وتقول: كلا.

والذي لا إله إلا هو! فجعل يقول كذا حتى أعطاها عشرة أمثاله، أو قريبا من عشرة أمثاله.

أحاديث ذات صلة