كُنْتُ أسقي أبا عُبيدةَ بنَ الجرَّاحِ وأُبَيَّ بنَ كعبٍ وأبا طلحةَ الأنصاريَّ شرابًا مِن فَضيخٍ فجاءهم آتٍ فقال: إنَّ الخمرَ قد حُرِّمتْ فقال أبو طلحةَ: قُمْ يا أنَسُ إلى هذه الجِرارِ فاكسِرْها قال: فقُمْتُ إلى مِهراسٍ لنا فضرَبْتُها بأسفلِه حتَّى تكسَّرَتْ
أخرجه البخاري (7253)، ومسلم (1980)، ومالك (3133/648)، وابن حبان (5364) واللفظ لهم جميعا.
كُنْتُ أسْقِي أبا عُبَيْدَةَ وأَبا طَلْحَةَ وأُبَيَّ بنَ كَعْبٍ، مِن فَضِيخِ زَهْوٍ وتَمْرٍ، فَجاءَهُمْ آتٍ فقالَ: إنَّ الخَمْرَ قدْ حُرِّمَتْ، فقالَ أبو طَلْحَةَ: قُمْ يا أنَسُ فأهْرِقْها، فأهْرَقْتُها الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5582 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1980) باختلاف يسير.
كان الصَّحابة رضي الله عنهم أسرَعَ النَّاسِ استجابةً لأمرِ اللهِ سُبحانَه وتعالى، وأمرِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دونَ تَردُّدٍ أو تَفكُّرٍ.
وفي هذا الحَديثِ يَروي أنَسُ بنُ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه كان يَسقي أبا عُبيدةَ بنَ الجَرَّاحِ، وأبا طَلحةَ زوجَ أمِّه، وأُبَيَّ بنَ كعبٍ -رِضوانُ الله عليهم- فَضِيخَ زَهوٍ وتَمْرٍ -والفَضِيخُ هو النَّبيذُ الَّذي يُصنَعُ مِن الزَّهْوِ، وهو التَّمرُ الأحمرُ أو الأصفرُ الَّذي لم يُصبِحْ رُطَبًا بعْدُ، وهو المُسمَّى بالبُسْرِ أيضًا- فلمَّا أتاهم مُنادِي رسولِ الله وهم على هذه الحالِ يقولُ: إنَّ الخمرَ قد حُرِّمَت، امتثَل أبو طَلحةَ رَضيَ اللهُ عنه فَورًا لأمرِ اللهِ تعالَى، وقال لأنسٍ رَضيَ اللهُ عنه: أهرِقْها، أي: صُبَّها وأرِقْها، وفي روايةٍ في الصَّحيحَين أنَّ طُرقَ المدينةِ امتلأتْ بالخَمْرِ المُرَاقةِ في ذلك اليومِ مِن بُيوتِ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم!