ما سَأَلَ أَحَدٌ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ ممَّا سَأَلْتُ، قالَ: وَما يُنْصِبُكَ منه؟ إنَّه لا يَضُرُّكَ قالَ: قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، إنَّهُمْ يقولونَ: إنَّ معهُ الطَّعَامَ وَالأنْهَارَ، قالَ: هو أَهْوَنُ علَى اللهِ مِن ذلكَ.

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - خروج الدجال ومكثه بالأرض# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# علم - السؤال للانتفاع وإن كثر# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# فتن - فتنة الدجال
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: المغيرة بن شعبة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (7122)، ومسلم (2939).

الشرح والتوضيح

ما سَأَلَ أحَدٌ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الدَّجَّالِ أكْثَرَ ما سَأَلْتُهُ، وإنَّه قالَ لِي: ما يَضُرُّكَ منه؟ قُلتُ: لأنَّهُمْ يقولونَ: إنَّ معهُ جَبَلَ خُبْزٍ، ونَهَرَ مَاءٍ، قالَ: هو أهْوَنُ علَى اللَّهِ مِن ذلكَ.

الراوي : المغيرة بن شعبة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7122 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (7122)، ومسلم (2939) فِتنةُ الدَّجَّالِ مِن أشدِّ الفتنِ الَّتي تكونُ بيْن يدَيِ السَّاعةِ، وقدْ حذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه مِن فِتنتِه، وأَرْشدَهم إلى ما يكونُ على يَدَيْه مِنَ الفِتنِ والإغواءِ، وما يَجِبُ عليهم عندَ حُلولِ هذه الفِتنةِ.

وهذا الحديثُ يُوضِّحُ تَهافُتَ أمرِ الدَّجَّالِ وأنَّهُ ليسَ لَدَيهِ القُدرةُ على فِعلِ شَيءٍ لإضلالِ المؤمِنينَ، وفيه يُخبِرُ المُغِيرةُ بنُ شُعْبةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه ما سأَلَ أحدٌ مِن الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنْ أمرِ الدَّجَّالِ الأَعورِ كما سألَهُ، وسُمِّي الدَّجَّالَ؛ تَمْيِيزًا له عن المَسِيحِ عيسى بنِ مريمَ عليه السَّلامُ، والدَّجَّالُ مِنَ التَّدْجِيلِ بمعْنى التَّغطيةِ؛ لأنَّه كذَّابٌ يُغَطِّي الحقَّ ويَستُرُه، ويُظهِرُ الباطِلَ، فلمَّا أكثر من سؤالِه قال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَا يَضُرُّكَ مِنْهُ؟» أي: ما الذي يُصيبُكَ بِالضَّررِ مِنْ أَمرِ الدَّجالِ فتُكثِرَ السُّؤالَ عنه؟ وما هو بالتَّحديدِ الذي تَبْحَثُ فيهِ عنه؟ فأجابه المُغيرةُ: أنَّ النَّاسَ يقولون: إنَّه سَيأتي ويَكونُ معَهُ جَبلٌ مِن الخُبزِ ونَهرٌ منَ الماءِ، فيُضِلُّ بهما النَّاسَ.

فقالَ لهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «هُوَ أَهْونُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ» أي: خَفِّفِ الأمرَ عنْ نفْسِكَ وفِكْرِكَ، فلا يَشغَلْكَ ذلكَ الشُّغلَ وذلكَ التَّفكيرَ؛ لأنَّ الدَّجَّالَ أكثرُ هَوانًا علَى اللهِ منْ أنْ يُمكِّنَهُ مِن إضلالِ المؤمِنينَ بما مَعَهُ، ولكنَّهُ فِتنةٌ للنَّاسِ، فيَزدادُ الذينَ آمَنوا إيمانًا معَ إيمانِهمْ، ويَزدادُ المُتَشكِّكونَ في اللهِ ورَسولِهِ شَكًّا وتَردُّدًا فتَقَعُ لهم الفِتنةُ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ أنَّ ما معَ الدَّجَّالِ مِن آياتٍ إنَّما هِيَ مِن عِندِ اللهِ تعالى ابتلاءً منه سُبحانَه للعِبادِ.

وفيه: أنَّ اللهَ سُبحانَه يُثَبِّتُ المُؤمِنين وَقتَ الابتلاءِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 59) ‌7122- حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، حدثنا إسماعيل، حدثني قيس قال: قال لي المغيرة بن شعبة : ((ما سأل أحد النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال ما سألته، وإنه قال لي: ما يضرك منه؟.

قلت: لأنهم يقولون إن معه جبل خبز ونهر ماء، قال: هو أهون على الله من ذلك)).

[صحيح مسلم] (4/ 2257 ) ((114- (‌2939) حدثنا شهاب بن عباد العبدي.

حدثنا إبراهيم بن حميد الرؤاسي عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة ، قال

ما سأل أحد النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال أكثر مما سألت.

قال ((وما ينصبك منه؟ إنه لا يضرك)) قال قلت: يا رسول الله! إنهم يقولون

إن معه الطعام والأنهار.

قال ((هو أهون على الله من ذلك)).

115- (2939) حدثنا سريج بن يونس.

حدثنا هشيم عن إسماعيل، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة ، قال

ما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال أكثر مما سألته.

قال ((وما سؤالك؟)) قال قلت: إنهم يقولون: معه جبال من خبز ولحم، ونهر من ماء.

قال ((هو أهون على الله من ذلك)).

أحاديث ذات صلة