- اتَّخَذَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خاتَمًا مِن ورِقٍ، وكانَ في يَدِهِ، ثُمَّ كانَ بَعْدُ في يَدِ أبِي بَكْرٍ، ثُمَّ كانَ بَعْدُ في يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كانَ بَعْدُ في يَدِ عُثْمانَ، حتَّى وقَعَ بَعْدُ في بئْرِ أرِيسَ ، نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - نقش الخاتم# زينة اللباس - خاتم الفضة# زينة اللباس - خاتم النبي صلى الله عليه وسلم# زينة اللباس - لبس الخاتم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5873)، ومسلم (2091)

الشرح والتوضيح

أنَّ أبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه لَمَّا اسْتُخْلِفَ كَتَبَ له، وكانَ نَقْشُ الخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أسْطُرٍ: (مُحَمَّدٌ) سَطْرٌ، و(رَسولُ) سَطْرٌ، و(اللَّهِ) سَطْرٌ.

[وفي روايةٍ]: كانَ خَاتَمُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في يَدِهِ، وفي يَدِ أبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ، وفي يَدِ عُمَرَ بَعْدَ أبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا كانَ عُثْمَانُ جَلَسَ علَى بئْرِ أرِيسَ، قَالَ: فأخْرَجَ الخَاتَمَ فَجَعَلَ يَعْبَثُ به فَسَقَطَ، قَالَ: فَاخْتَلَفْنَا ثَلَاثَةَ أيَّامٍ مع عُثْمَانَ، فَنَزَحَ البِئْرَ فَلَمْ يَجِدْهُ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5878 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] أحبَّ الصَّحابةُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حبًّا شديدًا، وحملهم هذا الحبُّ على التزامِ أَمْرِه، والاقتداءِ بفِعْلِه، واقتفاءِ أثَرِه، وحِفْظِ آثارِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وهذا الحديثُ في صِفةِ خاتَمِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي كان يَختِمُ به رَسائلَه للملوكِ التي كان يَدْعوهم فيها إلى الإسلامِ، وفيه يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ أبا بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنهُ لمَّا أصبَحَ الخليفةَ بعْدَ مَوتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، «كَتَبَ لَهُ»، أي: لأنسٍ رَضِيَ اللهُ عنه حين وَجَّهه إلى البحرينِ، وكان قد كتب له مقاديرَ الزكاةِ، وخَتَمَهُ بخاتَمِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، الذي كانَ معهُ بعْدَ وَفاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، «وكانَ نقْشُ الخاتمِ»، أي: الكلامُ المكتوبُ عليه، «ثلاثةَ أسْطُرٍ: (مُحمَّدٌ) سَطْرٌ، و(رسولُ) سَطْرٌ، و(اللهِ) سَطْرٌ»، وكانَ لفظُ الجَلالةِ في أَعلى الخَاتمِ.

ويُخبِرُ أنسٌ رَضِيَ اللهُ عنه أن خاتَم النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان في يدِهِ، ثمَّ في يدِ أَبي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، ثم في يدِ عُمرَ بعدَ أَبي بَكْرٍ، فكانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والخُلفاءُ مِن بَعدِهِ يَجعلونَ الخاتَمَ في أيديهِمْ يَلْبَسونَهُ في أصابِعِهمْ، وفَصُّهُ ناحيةَ بَطنِ اليَدِ، وظِلُّ خَاتمِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هُوَ المُستَخدَمُ معَ أبي بَكرٍ وعُمرَ، فَلَمَّا استخلف عُثمانُ رَضِيَ اللهُ عنه لَبِسَ الخاتَمَ، وفي يومٍ جَلَسَ عَلى بِئْرِ أَرِيسٍ، وهوَ بِئرٌ كانَ في المدينةِ، فأَخْرَجَ الخاتَمَ فجَعلَ يُحَرِّكُه في إصبَعِه، أو في يَدِه، فَسَقَطَ الخاتَمُ في البِئرِ، فتناوبوا الذَّهابَ للبِئرِ ثلاثةَ أيَّامٍ للبَحْثِ عنِ الخاتَمِ، وأفرغوا البِئرَ من الماءِ، ولكنَّهمْ لم يَجِدوا الخاتَمَ.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ اتِّخاذِ الخاتمِ -وما يُستجَدُّ من الوسائِلِ- لتَوْثيقِ مُكاتَباتِ ووَثائقِ الدَّوْلةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 157) 5873- حدثني محمد بن سلام أخبرنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ورق، وكان في يده، ثم كان بعد في يد أبي بكر، ثم كان بعد في يد عمر، ثم كان بعد في يد عثمان، حتى وقع بعد في بئر أريس، نقشه محمد رسول الله)).

[صحيح مسلم] (3/ 1656 ) (((‌2092)- حدثنا يحيى بن يحيى وخلف بن هشام وأبو الربيع العتكي.

كلهم عن حماد.

قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك ؛

أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من فضة.

ونقش فيه- محمد رسول الله- وقال للناس (إني اتخذت خاتما من فضة.

ونقشت فيه محمد رسول الله- فلا ينقش أحد على نقشه).

م- (‌2092) وحدثنا أحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب.

قالوا: حدثنا إسماعيل (يعنون ابن علية) عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا.

ولم يذكر في الحديث: محمد رسول الله))

أحاديث ذات صلة