كانَ الحَجَّاجُ يُؤَخِّرُ الصَّلَوَاتِ، فَسَأَلْنَا جَابِرَ بنَ عبدِ اللهِ [فَقالَ: كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بالهَاجِرَةِ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ إذَا وَجَبَتْ، وَالْعِشَاءَ أَحْيَانًا يُؤَخِّرُهَا، وَأَحْيَانًا يُعَجِّلُ، كانَ إذَا رَآهُمْ قَدِ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وإذَا رَآهُمْ قدْ أَبْطَؤُوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ كَانُوا، أَوْ قالَ: كانَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، يُصَلِّيهَا بغَلَسٍ.] بمِثْلِ حديث غُنْدَرٍ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - تأخير الصلاة# صلاة الجماعة والإمامة - الإمام# فتن - أمراء الجور# فتن - الإشارة إلى الحجاج بن يوسف والمختار بن أبي عبيد وغيرهما# صلاة - وقت صلاة العشاء# صلاة - وقت صلاة الظهر# صلاة - وقت صلاة العصر# صلاة - وقت صلاة الفجر# صلاة - وقت صلاة المغرب
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (646)أخرجه البخاري (560) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قَدِمَ الحَجَّاجُ فَسَأَلْنَا جَابِرَ بنَ عبدِ اللَّهِ، فَقَالَ: كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بالهَاجِرَةِ، والعَصْرَ والشَّمْسُ نَقِيَّةٌ، والمَغْرِبَ إذَا وجَبَتْ، والعِشَاءَ أحْيَانًا وأَحْيَانًا، إذَا رَآهُمُ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وإذَا رَآهُمْ أبْطَؤُوا أخَّرَ، والصُّبْحَ كَانُوا، أوْ كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّيهَا بغَلَسٍ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 560 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (646) باختلاف يسير أمَرَنا اللهُ تعالَى بإقامةِ الصَّلاةِ، وعَلَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيف نُقيمُها، وأمَرَنا أنْ نُحافِظَ على أركانِها وسُنَنِها وآدابِها ووَقتِها.وفي هذا الحَديثِ يَرْوي التابِعيُّ مُحمَّدُ بنُ عَمرِو بنِ الحَسَنِ بنِ علِيٍّ: أنَّ الحَجَّاجَ بنَ يُوسُفَ الثَّقَفيَّ قَدِمَ واليًا على المَدينةِ في زَمَنِ خِلافةِ عَبدِ المَلِكِ بنِ مَروانَ، عَقِبَ قَتلِ ابنِ الزُّبَيرِ رَضيَ اللهُ عنه سَنةَ ثَلاثٍ وسَبعينَ هِجريَّةً، فسَأَلَ الناسُ جابِرَ بنَ عَبدِ اللهِ عنْ تَأخيرِ الصَّلاةِ، وكيف يُصَلُّونَها؟ ومتى؟ لِأنَّ الحَجَّاجَ كان يُؤخِّرُ الصَّلاةَ، فأخبَرَهم جابِرٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصَلِّي الظُّهرَ بالهاجِرةِ، فيُصَلِّي عَقِبَ الزَّوالِ في شِدَّةِ الحَرِّ، وسُمِّيَتْ هاجِرةً مِنَ الهَجْرِ، وهو التَّرْكُ؛ لِأنَّ الناسَ يَترُكُونَ التَّصرُّفَ والسَّيرَ في هذا الوقتِ؛ مِن شِدَّةِ الحَرِّ، ويَقيلونَ.وكان يُصَلِّي العَصرَ والشَّمسُ نَقِيَّةٌ صافِيةٌ خالِصةٌ، ويُصلِّي المَغرِبَ إذا غابَتِ الشَّمسُ وسَقَطَ قُرصُها، ويُصَلِّي العِشاءَ أحيانًا وأحيانًا؛ فإذا رأى الصَّحابةَ مُجتَمِعينَ عَجَّلَ بصَلاةِ العِشاءِ، وإذا أبطَؤوا أخَّرَ الصَّلاةَ، وصَلاةُ الصُّبحِ كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّيها بغَلَسٍ، فكانَ يُعَجِّلُ بصَلاةِ الفَجرِ في أوَّلِ وَقتِها، والغَلَسُ: ظُلمةُ آخِرِ اللَّيلِ إذا اختَلَطتْ بضَوءِ الصَّباحِ.وفي تَحديدِ جابِرٍ لِهذه الأوقاتِ جَوابٌ لِسُؤالِهم بأنْ يَلتَزِموا بسُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنْ يُصَلُّوا كُلَّ صَلاةٍ في أوَّلِ وَقتِها، وقد أوضَحَتْ رِوايةُ أبي داودَ عنِ ابنِ مَسعودٍ أنَّه لَمَّا سألَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ماذا يَفعَلُ إذا أدرَكَ تَأخيرَ الأُمَراءِ لِلصَّلَواتِ؟ فقال له: «صَلِّ الصَّلاةَ لِميقاتِها، واجعَلْ صَلاتَكَ معهم سُبحةً»، أيْ: نافِلةً، وهذا تَوجيهٌ نَبَويٌّ لِلمُسلِمينَ في مِثلِ هذه الأزمانِ؛ أنْ يُصَلُّوا الصَّلاةَ في أوَّلِ وَقتِها مع أنفُسِهم، أو في بُيوتِهم، ولا يُظهِروا ذلك، ثم يُصَلُّوا مع الأُمَراءِ في الوَقتِ المُتأخِّرِ الذي يُصَلُّون فيه الجَماعةَ، أو يُؤمَرونَ بالصَّلاةِ فيه؛ حتى لا تُشَقَّ عَصا المُسلِمينَ بإظهارِ مُخالَفةِ الأُمَراءِ، وعَدَمِ الصَّلاةِ معهم؛ لِأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ بطاعَتِهم ما أقاموا الصَّلاةَ -كما في رِواياتٍ أُخرى-، ولكِنْ وَرَدَ النَّهيُ عن أنْ يُصَلِّيَ المُسلِمُ صَلاةً واحِدةً مَرَّتَيْنِ في يَومٍ واحِدٍ إذا لم يَكُنْ لها سَبَبٌ، وهنا يُوجَدُ سَبَبٌ وَجيهٌ لِإعادَتِها، وهو طاعةُ الأُمَراءِ، وعَدَمُ شَقِّ الصَّفِّ، وتُعَدُّ الصَّلاةُ الأُولى فَرْضًا، وتُعَدُّ الأُخرى نافِلةً.

وفي الحَديثِ: صَلاةُ الظُّهرِ في أوَّلِ الوَقتِ بَعدَ الزَّوالِ.وفيه: مَشروعِيَّةُ تَأخيرِ صَلاةِ العِشاءِ بحَسَبِ اجتِماعِ المُصَلِّينَ.وفيه: فضلُ الصَّلاةِ في أوَّلِ وقتِها والتَّحذيرُ مِن تأخيرِها، ولزومُ الصَّلاةِ مع أئمَّةِ المسلِمين وإنْ كانوا ظالِمين.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 446 ) ((233- (646) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا غندر عن شعبة.

ح قال وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.

قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو بن الحسن بن علي؛ قال:لما قدم الحجاج المدينة فسألنا جابر بن عبد الله .

فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة.

والعصر، والشمس نقية.

والمغرب، إذا وجبت.

والعشاء، أحيانا يؤخرها وأحيانا يعجل.

كان إذا رآهم قد اجتمعوا عجل.

وإذا رآهم قد أبطأوا أخر.

والصبح، كانوا أو (قال) كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها بغلس))

[صحيح مسلم] (1/ 447 ) ((234- (646) وحدثناه عبيد الله بن معاذ.

حدثنا أبي.

حدثنا شعبة عن سعد.

سمع محمد بن عمرو بن الحسن بن علي قال:كان الحجاج يؤخر الصلوات.

فسألنا جابر بن عبد الله .

بمثل حديث غندر))

[صحيح البخاري] (1/ 116) 560- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن سعد، عن محمد بن عمرو بن الحسن بن علي قال: ((قدم الحجاج فسألنا جابر بن عبد الله ، فقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس نقية، والمغرب إذا

وجبت، والعشاء أحيانا، وأحيانا إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطوا أخر، والصبح كانوا، أو كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها بغلس))

صحيح مسلم (2/ 119) :

233 - (646) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا غندر ، عن شعبة (ح) قال.

وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن محمد بن عمرو بن الحسن بن علي قال: لما قدم الحجاج المدينة فسألنا جابر بن عبد الله فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس نقية، والمغرب إذا وجبت، والعشاء أحيانا يؤخرها وأحيانا يعجل.

كان إذا رآهم قد اجتمعوا عجل، وإذا رآهم قد أبطأوا أخر، والصبح - كانوا - أو قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها بغلس .

صحيح مسلم (2/ 119) :

234 - (646) وحدثناه عبيد الله بن معاذ ، حدثنا أبي ، حدثنا شعبة ، عن سعد سمع محمد بن عمرو بن الحسن بن علي قال: كان الحجاج يؤخر الصلوات، فسألنا جابر بن عبد الله بمثل حديث غندر .

أحاديث ذات صلة