خرَج إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليلةَ البدرِ فقال : ( إنَّكم سترَوْنَ ربَّكم يومَ القيامةِ كما ترَوْنَ هذا لا تُضامُونَ في رؤيتِه )
أخرجه البخاري (573)، ومسلم (633)، والترمذي (2551) بلفظه تامًا.أخرجه ابن حبان (7444) واللفظ له، والبخاري (573)، ومسلم (633)، والترمذي (2551) بلفظه تامًا.
كُنَّا عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَنَظَرَ إلى القَمَرِ لَيْلَةً - يَعْنِي البَدْرَ - فَقَالَ: إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كما تَرَوْنَ هذا القَمَرَ، لا تُضَامُّونَ في رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ لا تُغْلَبُوا علَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا ثُمَّ قَرَأَ: {وَسَبِّحْ بحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الغُرُوبِ} [ق: 39] ، قَالَ إسْمَاعِيلُ: افْعَلُوا لا تَفُوتَنَّكُمْ.
الراوي : جرير بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 554 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (633)، وأبو داود (4729 )، وابن ماجه (177 ) جميعا بلفظ مقارب .
حَثَّ الشَّرعُ على شُهودِ الصَّلواتِ عامَّةً في الجَماعةِ، وعلى شُهودِ صَلاتَيِ العَصرِ والفَجرِ خاصَّةً؛ وإنَّما خَصَّ هاتَيْنِ الصَّلاتَيْنِ؛ لِاجتِماعِ المَلائِكةِ فيهما، ولِرَفعِهم أعمالَ العِبادِ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ جَريرُ بنُ عَبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم كانوا عِندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنَظَرَ إلى القَمَرِ لَيلةَ البَدرِ، وهي لَيلةُ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهرِ الهِجريِّ، فقال: إنَّكم -أيُّها المُؤمِنونَ- ستُرَونَ رَبَّكم يَومَ القيامةِ كما تَرَوْنَ هذا القَمَرَ رُؤيةً مُحقَّقةٌ لا شَكَّ فيها، وقوله: «لا تَضامُّونَ» رُوِيَ بفَتحِ التاءِ والميمِ المُشدَّدةِ، ومَعناه: لا يَنضَمُّ بَعضُكم إلى بَعضٍ في وَقتِ النَّظَرِ، كما تَفعَلونَ في وَقتِ النَّظَرِ لإشكالِه وخَفائِه كما تَفعَلون عندَ النَّظَرِ إلى الهلالِ ونحْوِه، ويُروَى: «تُضامُونَ» بضَمِّ التَّاءِ وتَخفيفِ المِيمِ، أيْ: لا يُصيبُكم ظُلمٌ في رُؤيَتِه ولا تَعَبٌ، فلا يَراه بَعضُكم دُونَ بَعضٍ، بل كُلُّكم تَشتَرِكونَ في الرُّؤيةِ، ويُروَى: «تُضامُّونَ» بضَمِّ التاءِ وتَشديدِ الميمِ، أي: لا تَتزاحمون ولا تَختلِفون.ثمَّ حَثَّهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقولِه: «فإنِ استَطَعتُم ألَّا تُغلَبوا»، بأنْ يَكونَ لكمُ استِعدادٌ لِتَلافي أسبابِ الغَلَبةِ التي تُنافي الاستِطاعةَ؛ مِن نَومٍ، أو الاشتِغالِ بالأشياءِ التي تَمنَعُ عنِ الصَّلاةِ، فلا تَغفُلوا عن صَلاةٍ قَبلَ طُلوعِ الشَّمسِ، وهِيَ الفَجرُ، وقَبلَ غُروبِها، وهي العَصرُ، فافعَلوا؛ يَعني: أنْ تُصَلُّوا هاتَيْنِ الصَّلاتَيْنِ في هَذَيْنِ الوَقْتَيْنِ، ثمَّ قَرأَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} [ق: 39] .وفي الحَديثِ: فَضلُ أداءِ صَلاتَيِ الصُّبحِ والعَصرِ.
صحيح ابن حبان (16/ 476) 7444 - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن بيان بن بشر، قال: حدثنا قيس، قال: حدثنا جرير ، قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البدر، فقال: إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته
قال أبو حاتم رضي الله عنه: هذه الأخبار في الرؤية يدفعها من ليس العلم صناعته، وغير مستحيل أن الله جل وعلا يمكن المؤمنين المختارين من عباده من النظر إلى رؤيته، جعلنا الله منهم بفضله حتى يكون فرقا بين الكفار والمؤمنين والكتاب ينطق بمثل السنن التي ذكرناها سواء قوله جل وعلا: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} [المطففين: 15]، فلما أثبت الحجاب عنه للكفار دل ذلك على أن غير الكفار لا يحجبون عنه، فأما في هذه الدنيا، فإن الله جل وعلا خلق الخلق فيها للفناء فمستحيل أن يرى بالعين الفانية الشيء الباقي، فإذا أنشأ الله الخلق، وبعثهم من قبورهم للبقاء في إحدى الدارين غير مستحيل حينئذ أن يرى بالعين التي خلقت للبقاء في الدار الباقية الشيء الباقي لا ينكر هذا الأمر إلا من جهل صناعة العلم، ومنع* بالرأي المنكوس والقياس المنحوس
[صحيح البخاري] (1/ 119) 573 - حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل، حدثنا قيس، قال لي جرير بن عبد الله : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا، لا تضامون - أو لا تضاهون - في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، فافعلوا ثم قال: وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها
[صحيح مسلم] (1/ 439) 211 - (633) وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا قيس بن أبي حازم، قال: سمعت جرير بن عبد الله ، وهو يقول: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها - يعني العصر والفجر -، ثم قرأ جرير {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها} [طه: 130]
[سنن الترمذي] (4/ 687) 2551 - حدثنا هناد قال: حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي ، قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: إنكم ستعرضون على ربكم فترونه كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا، ثم قرأ: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب} [ق: 39]: هذا حديث صحيح
---
صحيح ابن حبان (16/ 476) 7444 - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن بيان بن بشر، قال: حدثنا قيس، قال: حدثنا جرير ، قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البدر، فقال: إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته
قال أبو حاتم رضي الله عنه: هذه الأخبار في الرؤية يدفعها من ليس العلم صناعته، وغير مستحيل أن الله جل وعلا يمكن المؤمنين المختارين من عباده من النظر إلى رؤيته، جعلنا الله منهم بفضله حتى يكون فرقا بين الكفار والمؤمنين والكتاب ينطق بمثل السنن التي ذكرناها سواء قوله جل وعلا: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} [المطففين: 15]، فلما أثبت الحجاب عنه للكفار دل ذلك على أن غير الكفار لا يحجبون عنه، فأما في هذه الدنيا، فإن الله جل وعلا خلق الخلق فيها للفناء فمستحيل أن يرى بالعين الفانية الشيء الباقي، فإذا أنشأ الله الخلق، وبعثهم من قبورهم للبقاء في إحدى الدارين غير مستحيل حينئذ أن يرى بالعين التي خلقت للبقاء في الدار الباقية الشيء الباقي لا ينكر هذا الأمر إلا من جهل صناعة العلم، ومنع* بالرأي المنكوس والقياس المنحوس
[صحيح البخاري] (1/ 119) 573 - حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل، حدثنا قيس، قال لي جرير بن عبد الله : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا، لا تضامون - أو لا تضاهون - في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، فافعلوا ثم قال: وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها
[صحيح مسلم] (1/ 439) 211 - (633) وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا قيس بن أبي حازم، قال: سمعت جرير بن عبد الله ، وهو يقول: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها - يعني العصر والفجر -، ثم قرأ جرير {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها} [طه: 130]
[سنن الترمذي] (4/ 687) 2551 - حدثنا هناد قال: حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي ، قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: إنكم ستعرضون على ربكم فترونه كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا، ثم قرأ: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب} [ق: 39]: هذا حديث صحيح