في الحَبَّةِ السَّوداءِ شِفاءٌ مِن كلِّ داءٍ إلَّا السَّامَ
أخرجه البخاري (5688) واللفظ له، ومسلم (2215)أخرجه البخاري (5687)، وابن ماجة (3449)، وأحمد (25133) بلفظه تامًا.
خَرَجْنَا ومعنَا غَالِبُ بنُ أبْجَرَ، فَمَرِضَ في الطَّرِيقِ، فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ وهو مَرِيضٌ، فَعَادَهُ ابنُ أبِي عَتِيقٍ، فَقَالَ لَنَا: علَيْكُم بهذِه الحُبَيْبَةِ السَّوْدَاءِ، فَخُذُوا منها خَمْسًا أوْ سَبْعًا فَاسْحَقُوهَا، ثُمَّ اقْطُرُوهَا في أنْفِهِ بقَطَرَاتِ زَيْتٍ، في هذا الجَانِبِ وفي هذا الجَانِبِ؛ فإنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْنِي: أنَّهَا سَمِعَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: إنَّ هذِه الحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِن كُلِّ دَاءٍ، إلَّا مِنَ السَّامِ.
قُلتُ: وما السَّامُ؟ قَالَ: المَوْتُ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5687 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه ابن الحدلد في ((جامع الصحيحين)) (2588) واللفظ له، وابن ماجة (3449)، والطبراني في ((الأوسط)) (105) باختلاف يسير.
أمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالتَّداوي؛ فإنَّه سَببٌ مِن أسبابِ الشِّفاءِ، ونبَّه على بعضِ أنواعِ الأدويةِ التي ثبت نَفْعُها.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التابِعيُّ خالدُ بنُ سعْدٍ -وهو مولى الصَّحابيِّ أبي مسعودٍ البدْرِيِّ الأنصاريِّ رَضِيَ اللهُ عنه-: أنهم خرجوا في سَفَرٍ، وكان معهم الصَّحابيُّ غالبُ بنُ أَبْجَرَ رَضِيَ اللهُ عنه، فمرِضَ غالِبٌ رَضِيَ اللهُ عنه في الطريقِ، فأتوا به المدينةَ وهو مريضٌ، فزارَه في مرَضِه ابنُ أبي عَتيقٍ، وهُو عبدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أَبي بكْرٍ الصِّدِّيقِ، فأوصاهم أن يلزَموا الحَبَّةَ السَّوداءَ وأن يُداووه بها، والمرادُ بها: حَبَّةُ البركةِ، وقيل: هي الكَمُّونُ الأخضرُ، وقيل: حَبَّةُ الخَرْدلِ، وقيل غيرُ ذلك.
وذكر لهم طريقةَ التداوي بها: وذلك بأن يأخُذوا من تلك الحَبَّةِ خَمْسًا أو سَبْعًا من الحَبَّاتِ، ثم يَطحَنوها، ثم يَقطُروا في كلِّ فتحةٍ من فَتحاتٍ أَنْف المريض بقَطَراتِ زَيتٍ.
ثم استدَلَّ على ذلك بأنَّ أمَّ المُؤمِنينَ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها حدَّثَتْه: أنَّها سَمِعَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: «إنَّ هذِهِ الحَبَّةَ السَّوْداءَ شِفاءٌ مِنْ كلِّ داءٍ، إِلَّا مِنَ السَّامِ»، قلْتُ -لعلَّ القائِلَ خالِدُ بنُ سَعدٍ-: وما السَّامُ؟ قالَ: «الموتُ»، أي: والحبَّةُ السَّوداءُ شِفاءٌ مِن كلِّ مَرضٍ يَقْبَلُ العِلاجَ بها ما عدا الموتَ؛ فإنَّه لا شِفاءَ منه؛ لأنَّه قدَرُ اللهِ المحتومُ الذي لا مَفرَّ منه.
وهذا الحديثُ يدُلُّ عُمومُه على الانتفاعِ بالحَبَّةِ السَّوداءِ في كُلِّ داءٍ غيرِ داءِ الموتِ، إلَّا أنَّ أمرَ ابنِ أبى عتيقٍ بتقطيرِ الحبَّةِ السَّوداءِ بالزَّيتِ في أنفِ المريضِ لا يَدُلُّ أنَّه سبيل التداوي بها في كُلِّ مَرَضٍ؛ فقد يكونُ من الأمراضِ ما يَصلُحُ للمَريضِ شُربُها، ويكونُ منها ما يَصلُحُ خَلْطُها ببعضِ الأدويةِ، فيَعُمُّ الانتفاعُ بها مُنفَرِدةً ومجموعةً مع غيرِها.
وفي الحَديثِ: بَيانُ فضْلِ الحبَّةِ السَّوداءِ وما فيها مِن شِفاءٍ.
وفيه: الحثُّ على التَّداوي بما أحَلَّه اللهُ، وأنَّ ذلك لا يُخرِجُ عن التَّوكُّلِ على اللهِ.
[صحيح البخاري] (7/ 124) 5688- حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة وسعيد بن المسيب: أن أبا هريرة أخبرهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام)).
قال ابن شهاب: والسام: الموت، والحبة السوداء: الشونيز
[صحيح مسلم] (4/ 1735 ) ((88- (2215) حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر.
أخبرنا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب.
أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب؛ أن أبا هريرة أخبرهما؛
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((إن في الحبة السوداء شفاء من كل داء.
إلا السام)).
والسام: الموت.
والحبة السوداء: الشونيز)) 88- م- (2215) وحدثنيه أبو الطاهر وحرملة.
قالا: أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وابن أبي عمر.
قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة.
ح وحدثنا عبد بن حميد.
أخبرنا عبد الرزاق.
أخبرنا معمر.
ح وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي.
أخبرنا أبو اليمان.
أخبرنا شعيب.
كلهم عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بمثل حديث عقيل.
وفي حديث سفيان ويونس: الحبة السوداء.
ولم يقل: الشونيز
---
المعجم الأوسط (1/ 39) 105 - حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان قال: نا إسحاق بن إبراهيم بن موسى أبو يعقوب المصري قال: نا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، عن مجاهد، عن خالد بن سعيد، عن غالب بن أبجر، عن أبي بكر الصديق، عن عائشة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: في الحبة السوداء شفاء من كل داء، إلا السام لا يروى هذا الحديث عن أبي بكر عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به: عبيد الله بن موسى
[صحيح البخاري] (7/ 124) 5687 - حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا عبيد الله، حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن خالد بن سعد، قال: خرجنا ومعنا غالب بن أبجر فمرض في الطريق، فقدمنا المدينة وهو مريض، فعاده ابن أبي عتيق، فقال لنا: عليكم بهذه الحبيبة السوداء، فخذوا منها خمسا أو سبعا فاسحقوها، ثم اقطروها في أنفه بقطرات زيت، في هذا الجانب وفي هذا الجانب، فإن عائشة ، حدثتني: أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء، إلا من السام قلت: وما السام؟ قال: الموت
[سنن ابن ماجه] (2/ 1141) 3449 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبيد الله قال: أنبأنا إسرائيل، عن منصور، عن خالد بن سعد، قال: خرجنا، ومعنا غالب بن أبجر، فمرض في الطريق، فقدمنا المدينة، وهو مريض، فعاده ابن أبي عتيق، وقال: لنا عليكم بهذه الحبة السوداء، فخذوا منها خمسا، أو سبعا، فاسحقوها، ثم اقطروها في أنفه، بقطرات زيت، في هذا الجانب وفي هذا الجانب، فإن عائشة حدثتهم، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء، إلا أن يكون السام قلت: وما السام؟ قال: الموت
[مسند أحمد] (42/ 64) 25133 - حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك الديلي، أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي، عن دواد بن الحصين، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: السواك مطيبة للفم مرضاة للرب، وفي الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام قالوا: يا رسول الله، وما السام؟ قال: الموت