كانتِ اليَهودُ تقولُ: مَن أتى امرأتَهُ في قُبلِها من دُبرِها كانَ الولَدُ أحولَ فنزلت: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
أخرجه البخاري (4528)، ومسلم (1435)، والترمذي عقب (2978) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8976)، وابن ماجه (1925)
سَمِعْتُ جَابِرًا رَضِيَ اللَّهُ عنْه قَالَ: كَانَتِ اليَهُودُ تَقُولُ: إذَا جَامعهَا مِن ورَائِهَا جَاءَ الوَلَدُ أحْوَلَ، فَنَزَلَتْ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] .
الراوي : محمد بن المنكدر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4528 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1435)، وأبو داود (2163)، والترمذي (5/ 215) جميعهم باختلاف يسير.
إنَّ مِن عظَمةِ هذا الدِّين ومَحاسِنِه أنَّه ما ترَكَ لنا شيئًا إلَّا وبيَّنه لنا، حتَّى ما يَتعلَّقُ بالمعاشَرةِ الزَّوجيةِ، كما قال تعالَى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: 89] ، وهذا ممَّا يدُلُّ على شُموليَّةِ هذا الدِّينِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبرُ جابرُ بنُ عبد اللهِ رضيَ الله عنهما أنَّ اليهودَ كانت تَقولُ: إذا جامعَ الرَّجُلُ امرأتَه مِن ورائِها في مَوضِعِ الحَرثِ (القُبُل)، جاء الولدُ أحوَلَ، فأنزَلَ اللهُ تعالَى قَولَه: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] ؛ تكذيبًا لهم، فأباح للرِّجالِ أن يَتمَتَّعوا بنِسائِهم كيف شاؤوا، أي: فأْتوهنَّ كما تَأتون أرضَكم التي تُريدون أنْ تَحرُثوها مِن أيِّ جِهةٍ شِئتُم، لا يُحظَرُ عليكم جِهةٌ دونَ جِهةٍ، والمعنى: جامِعوهنَّ مِن أيِّ شِقٍّ أردتُم بعْدَ أنْ يكونَ المأتيُّ واحدًا، وهو مَوضِعُ الحَرثِ، وهذا من الكنايات اللَّطيفةِ والتَّعريضات المُستحسَنة، وقيَّد بالحرثِ لِيُشيرَ إلى عدَم تجاوُزِ مَوضِعِ البَذرِ ألبتَّةَ، فلا يجامِعُها في دُبُرِها.
وفي الحَديثِ: عِنايةُ الإسلامِ بالأُمورِ الدَّقيقةِ التي يَحتاجُ إليها كلُّ فرْدٍ.
وفيه: التَّحذيرُ مِن مُجاوَزةِ الجِماعِ في القُبلِ.
[صحيح البخاري] (6/ 29) :
4528 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر : سمعت جابرا رضي الله عنه قال: كانت اليهود تقول: إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول، فنزلت: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}.
[صحيح مسلم] (2/ 1058 ) :
117 - (1435) حدثنا قتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد.
(واللفظ لأبي بكر) قالوا: حدثنا سفيان عن ابن المنكدر.
سمع جابرا يقول: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته، من دبرها، في قبلها، كان الولد أحول.
فنزلت: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}.
[2 /البقرة/ 223].
سنن الترمذي (5/ 215) :
2978 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ، نحوه بمعناه حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر، سمع جابرا ، يقول: " كانت اليهود تقول: من أتى امرأته في قبلها من دبرها كان الولد أحول "، فنزلت: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223]: هذا حديث حسن صحيح
السنن الكبرى للنسائي - العلمية (5/ 314) 8976 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أنا سفيان عن بن المنكدر عن جابر وهو بن عبد الله قال كانت اليهود تقول في الرجل يأتي امرأته من قبل دبرها في قبلها أن الولد يكون أحول فنزلت { نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم }
[سنن ابن ماجه] (1/ 620 ) :
1925 - حدثنا سهل بن أبي سهل، وجميل بن الحسن، قالا: حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: " كانت يهود تقول: من أتى امرأة في قبلها من دبرها، كان الولد أحول، فأنزل الله سبحانه: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] "