سأَل قتادةُ أنَسًا : أيُّ دعوةٍ أكثَرُ ما يدعو بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : أكثَرُ دعوةٍ يدعو بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( اللَّهمَّ ربَّنا آتِنا في الدُّنيا حَسنةً وفي الآخرةِ حَسنةً وقِنا عذابَ النَّارِ )

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - فضل الدعاء باللهم آتنا في الدنيا حسنة ...# أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:أخرجه في صحيحه، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (940)، وأبو داود (1519)، وأحمد (11981) جميعا بلفظه مطولا، والبخاري (6389) بنحوه مختصرا .

الشرح والتوضيح

أنَّهم قالوا لأنَسِ بنِ مالكٍ : ادعُ اللهَ لنا فقال : اللَّهمَّ آتِنا في الدُّنيا حَسنةً وفي الآخرةِ حَسنةً وقِنا عذابَ النَّارِ قالوا : زِدْنا فأعادها قالوا : زِدْنا فأعادها فقالوا : زِدْنا فقال : ما تُريدونَ ؟ سأَلْتُ لكم خيرَ الدُّنيا والآخرةِ قال أنَسٌ : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكثِرُ أنْ يدعوَ بها : ( اللَّهمَّ آتِنا في الدُّنيا حَسنةً وفي الآخرةِ حَسنةً وقِنا عذابَ النَّارِ ) الراوي : أنس بن مالك المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 938 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (938) واللفظ له، وأبو يعلى (3397) باختلاف يسير، والبخاري (6389)، ومسلم (2690) مختصرًا.

الدُّعاءُ سِلاحُ المُؤمنِ، يَلجَأُ فيه العَبدُ إلى اللهِ تعالى في كُلِّ وقتٍ وحينٍ، وقد أمَرَ اللهُ تعالى بدُعائِه ووعَدَ باستِجابةِ الدُّعاءِ، فقال: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافِر: 60] ، فيُشرَعُ للمُسلمِ أن يَدعوَ اللَّهَ تعالى بما أحَبَّ من خَيرَيِ الدُّنيا والآخِرةِ، ومِن أعظَمِها أدعيةُ القُرآنِ، ومِنها: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201] ، فجَمَعَت هذه الدَّعوةُ كُلَّ خَيرٍ، وصَرَفت كُلَّ شَرٍّ؛ فإنَّ الحَسَنةَ في الدُّنيا، أي: قَبلَ المَوتِ، تَشمَلُ كُلَّ مَطلوبٍ دُنيَويٍّ، مِن عافيةٍ، ودارٍ رَحبةٍ، وزَوجةٍ حَسَنةٍ، ورِزقٍ واسِعٍ، وعِلمٍ نافِعٍ، وعَمَلٍ صالحٍ، ومركَبٍ هَنيءٍ، وثَناءٍ جَميلٍ، إلى غَيرِ ذلك.

وأمَّا الحَسَنةُ في الآخِرةِ، أي: بَعدَ المَوتِ، فأعلى ذلك دُخولُ الجَنَّةِ وتَوابِعُه مِنَ الأمنِ مِنَ الفزَعِ الأكبَرِ في العَرَصاتِ، وتَيسيرِ الحِسابِ وغَيرِ ذلك مِن أُمورِ الآخِرةِ الصَّالحةِ، وأمَّا النَّجاةُ مِنَ النَّارِ فتقتَضي تَيسيرَ أسبابِه في الدُّنيا، مِن اجتِنابِ المَحارِمِ والآثامِ، وتَركِ الشُّبُهاتِ والحَرامِ، والنَّجاةِ مِنها في الآخِرةِ؛ ولهذا جاءَ أنَّ ناسًا طَلَبوا مِن أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه أن يَدعوَ اللَّهَ لَهم.

فقال أنَسٌ: اللَّهُمَّ آتِنا في الدُّنيا حَسَنةً وفي الآخِرةِ حَسَنةً وقِنا عَذابَ النَّارِ، أي: دَعا لَهم بهذا الدُّعاءِ، فكَأنَّهمُ استَقَلُّوه، فقالوا: زِدْنا، أي: زِد في الدُّعاءِ، فأعاد أنَسٌ هذا الدُّعاءَ مَرَّةً ثانيةً، فقالوا: زِدْنا، فأعادَه مَرَّةً ثالثةً.

فقالوا: زِدْنا، أي: كُلُّ مَرَّةٍ يَرَونَ أنَّ هذا الدُّعاءَ قَليلٌ! فقال لَهم أنَسٌ: ما تُريدونَ؟ أي: أيَّ دُعاءٍ تُريدونَ، وماذا تَطلُبونَ؟ فقد سَألتُ لَكُم خَيرَ الدُّنيا والآخِرةِ! والمَعنى: ماذا تُريدونَ مِنَ الدُّعاءِ وماذا تَطلُبونَ أن أزيدَ فيه؛ فقد سَألتُ لَكُم كُلَّ ما في الدُّنيا مِنَ الخَيرِ وكُلَّ ما في الآخِرةِ مِن خَيرٍ، فأيُّ شَيءٍ بَعدَ هذا؟! ثُمَّ بَيَّنَ لَهم أنَسٌ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُكثِرُ أن يَدعوَ بهذا الدُّعاءِ، أي: لكَونِه جامِعًا لمَعاني الدُّعاءِ كُلِّه مِن أمرِ الدُّنيا والآخِرةِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الدُّعاءِ بهذا الدُّعاءِ والإكثارِ مِنه في كُلِّ وقتٍ وحينٍ.

وفيه مَشروعيَّةُ طَلَبِ الدُّعاءِ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالحِ .

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 2070 ) :

26 - (2690) حدثني زهير بن حرب.

حدثنا إسماعيل (يعني ابن علية) عن عبد العزيز (وهو ابن صهيب) قال: سأل قتادة أنسا : أي دعوة كان يدعو بها النبي صلى الله عليه وسلم أكثر؟ قال: ‌كان ‌أكثر ‌دعوة ‌يدعو ‌بها ‌يقول "اللهم! ‌آتنا ‌في ‌الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار".

قال وكان أنس، إذا أراد أن يدعو بدعوة، دعا بها.

فإذا أراد أن يدعو بدعاء، دعا بها فيه .

سنن أبي داود (2/ 85) :

1519 - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث، ح وحدثنا زياد بن أيوب، حدثنا إسماعيل، المعنى، عن عبد العزيز بن صهيب، قال: سأل قتادة، أنسا ، أي دعوة كان يدعو بها رسول صلى عليه وسلم أكثر، قال: كان أكثر دعوة يدعو بها: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، وزاد زياد، وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها، وإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيها .

[مسند أحمد] (19/ 42 ط الرسالة) :

11981 - حدثنا إسماعيل، حدثنا عبد العزيز، قال: سأل قتادة أنسا : أي دعوة كان أكثر يدعو بها النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان أكثر دعوة يدعو بها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار ".

وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة، دعا بها، وإذا أراد أن يدعو بدعاء، دعا بها فيه

[صحيح البخاري] (8/ 83) :

6389 - حدثنا مسدد: حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس قال: ‌كان ‌أكثر ‌دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم ربنا ‌آتنا ‌في ‌الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

.

---

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (3/ 220) :

940 - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مسدد بن مسرهد، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صهيب، قال: سأل قتادة أنسا : أي دعوة أكثر ما يدعو بها النبي صلى الله عليه وسلم؟، قال: ‌أكثر ‌دعوة ‌يدعو ‌بها النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار

[صحيح مسلم] (4/ 2070 ) :

26 - (2690) حدثني زهير بن حرب.

حدثنا إسماعيل (يعني ابن علية) عن عبد العزيز (وهو ابن صهيب) قال: سأل قتادة أنسا : أي دعوة كان يدعو بها النبي صلى الله عليه وسلم أكثر؟ قال: ‌كان ‌أكثر ‌دعوة ‌يدعو ‌بها ‌يقول "اللهم! ‌آتنا ‌في ‌الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار".

قال وكان أنس، إذا أراد أن يدعو بدعوة، دعا بها.

فإذا أراد أن يدعو بدعاء، دعا بها فيه .

سنن أبي داود (2/ 85) :

1519 - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث، ح وحدثنا زياد بن أيوب، حدثنا إسماعيل، المعنى، عن عبد العزيز بن صهيب، قال: سأل قتادة، أنسا ، أي دعوة كان يدعو بها رسول صلى عليه وسلم أكثر، قال: كان أكثر دعوة يدعو بها: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، وزاد زياد، وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها، وإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيها .

[مسند أحمد] (19/ 42 ط الرسالة) :

11981 - حدثنا إسماعيل، حدثنا عبد العزيز، قال: سأل قتادة أنسا : أي دعوة كان أكثر يدعو بها النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان أكثر دعوة يدعو بها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار ".

وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة، دعا بها، وإذا أراد أن يدعو بدعاء، دعا بها فيه

[صحيح البخاري] (8/ 83) :

6389 - حدثنا مسدد: حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس قال: ‌كان ‌أكثر ‌دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم ربنا ‌آتنا ‌في ‌الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

.

أحاديث ذات صلة