سَمِعْتُ خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ، يقولُ: لقَدْ دُقَّ في يَدِي يَومَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أسْيَافٍ، وصَبَرَتْ في يَدِي صَفِيحَةٌ لي يَمَانِيَةٌ.

الدلالات الموضوعية:# مغازي - غزوة مؤتة# مناقب وفضائل - خالد بن الوليد# جهاد - الشجاعة في الحرب والجبن# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل المهاجرين ومناقبهم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: قيس بن أبي حازم
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (7089)، والحاكم (4354)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (4/ 373) جميعا بلفظ مقارب.

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ يقولُ: لَقَدِ انْقَطَعَتْ في يَدِي يَومَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أسْيَافٍ، فَما بَقِيَ في يَدِي إلَّا صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ.

الراوي : قيس بن أبي حازم المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4265 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه ابن حبان (7089)، والحاكم (4354)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (4/ 373) جميعا بلفظ مقارب.

كانَ خالدُ بنُ الوَليدِ رَضيَ اللهُ عنه مِن فُرْسانِ الصَّحابةِ الشُّجْعانِ، وقد سمَّاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَيفَ اللهِ المَسْلولَ؛ لقوَّتهِ، وبَسالَتِه، ودِفاعهِ عنِ الإسْلامِ.

وفي هذا الحَديثِ يَحْكي خالدُ بنُ الوَليدِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه قدْ تَكسَّرَتْ وتحطَّمَتْ في يَدِه يَومَ مُؤْتةَ تِسْعةُ أسْيافٍ؛ وذلك مِن قوَّةِ بأْسِهِ، وشِدَّتِه في القِتالِ، فما ثبَتَتْ في يَدِه رَضيَ اللهُ عنه إلَّا صَفيحةٌ يَمانيَةٌ، وهي سَيفٌ نَصْلُه عَريضٌ مِن صُنعِ اليَمنِ، وهذا يدُلُّ على أنَّ الحرْبَ كانت شَديدةً.

ويومُ مُؤْتةَ كان سَنةَ ثَمانٍ مِن الهِجْرةِ، وهو اليومُ الَّذي أعْطى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيه الرَّايةَ لزَيدِ بنِ حارِثةَ، وقال: إنْ قُتِلَ، فأميرُكم جَعفَرُ بنُ أبي طالبٍ، فإنْ قُتِلَ جَعفَرٌ فأميرُكم عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ، فاستُشهِدَ الثَّلاثةُ، ثمَّ أخَذَها خالدُ بنُ الوَليدِ، واجْتَمَعوا عليه، وتأمَّرَ على الجَيشِ، ففتَحَ اللهُ عليه، وكان عِدَّةُ المُسلِمينَ ثَلاثةَ آلافٍ، وعِدَّةُ الكافِرينَ مِئتَيْ ألفٍ؛ مِئةُ ألفٍ منَ الرُّومِ، ومِئةُ ألفٍ مِن نَصارى العرَبِ، ولم يُقتَلْ منَ المُسلِمينَ يَومَئذٍ إلَّا اثْنا عشَرَ رَجلًا، وكان سَببُ هذه الغَزْوةِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَثَ الحارِثَ بنَ عُمَيرٍ الأزْديَّ إلى ملِكِ بُصْرى بكِتابٍ، فمَسَكَه ورَبَطَه، وضرَبَ عُنُقَه، فاشتَدَّ الأمرُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ودَعا النَّاسَ للقِتالِ، وبُصْرى تقَعُ في مِنطَقةٍ على أطْرافِ الشَّامِ، وهي تقَعُ اليومَ ضِمنَ حُدودِ الأُردُنِّ لتَضُمَّ عَمَّانَ، والزَّرْقاء، ومَأْدَبا، والسَّلْطَ.

وقدْ وقَعَتِ المَعرَكةُ عندَ مِنطَقةِ مُؤْتةَ الَّتي تقَعُ اليومَ بالأُردُنِّ ضِمنَ لواءِ المَزارِ الجَنوبيِّ في مُحافَظةِ الكَرَكِ، وتَبعُدُ عن مَدينةِ الكَرَكِ مَسافةَ 12 كم، وتَبعُدُ 140 كم جنوبَ العاصِمةِ الأُردُنِّيَّةِ عَمَّانَ.

وفي الحَديثِ: مَشْروعيَّةُ تَحدُّثِ الإنْسانِ بالخَيرِ الَّذي فعَلَه؛ ليَقتَديَ به غيرُه، ما لم يكُنْ بقَصدِ الرِّياءِ والسُّمعةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (5/ 144) :

4266 - حدثني محمد بن المثنى: حدثنا يحيى، عن إسماعيل قال: حدثني قيس قال: سمعت خالد بن الوليد يقول: لقد ‌دق ‌في ‌يدي ‌يوم ‌مؤتة ‌تسعة ‌أسياف، وصبرت في يدي صفيحة لي يمانية.

[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (15/ 563) :

7089- أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي، حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس قال:قال خالد بن الوليد : لقد ‌اندق ‌في ‌يدي ‌يوم ‌مؤتة ‌تسعة أسياف، ما بقيت في يدي إلا صفيحة لي يمانية "

[المستدرك على الصحيحين] (3/ 44) :

4354 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: سمعت خالد بن الوليد يقول: لقد ‌اندق ‌في ‌يدي ‌يوم ‌مؤتة ‌تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه "

[دلائل النبوة - البيهقي] (4/ 373) :

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم، قال: سمعت خالد بن الوليد يقول: لقد ‌اندق ‌في ‌يدي ‌يوم ‌مؤتة ‌تسعة أسياف فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية.

أخرجه البخاري في الصحيح من وجهين آخرين عن إسماعيل

أحاديث ذات صلة