نهى عن الخَذْفِ [ و قال : إنها لا تقتلُ الصَّيدَ ، و لا تُنكِي العدوَّ ، و لكنها تفقأُ العَينِ ، و تَكسِرُ السِّنَّ ]

الدلالات الموضوعية:# لعب ولهو - ما يحرم من اللعب# لعب ولهو - اللهو المحظور# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# رقائق وزهد - حفظ الجوارح# صيد - صيد الخذف والبندقة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن مغفل
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6220)، ومسلم (1954) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَخْذِفُ، فَقالَ له: لا تَخْذِفْ؛ فإنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عَنِ الخَذْفِ -أوْ كانَ يَكْرَهُ الخَذْفَ- وقالَ: إنَّه لا يُصَادُ به صَيْدٌ ولَا يُنْكَى به عَدُوٌّ، ولَكِنَّهَا قدْ تَكْسِرُ السِّنَّ، وتَفْقَأُ العَيْنَ.

ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذلكَ يَخْذِفُ، فَقالَ له: أُحَدِّثُكَ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه نَهَى عَنِ الخَذْفِ -أوْ كَرِهَ الخَذْفَ- وأَنْتَ تَخْذِفُ! لا أُكَلِّمُكَ كَذَا وكَذَا.

الراوي : عبدالله بن مغفل المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5479 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1954)، وابن ماجة (3226)، وابن حبان (5949) باختلاف يسير.

بُعِثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَحمةً لِلعالمينَ؛ فَما مِن شَيءٍ يُؤذي إلَّا نَهانا عنه؛ رَحمةً بِنا ورَحمةً لِلخَلقِ أجمَعينَ.

وفي هذا الحَديثِ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ مُغفَّلٍ رضِيَ اللهُ عنه رَأى رَجلًا يَخذِفُ، والخَذْفُ هوَ رَمْيُ الحَصاةِ بالنِّبال والمِقلاعِ، وهو آلةٌ يُرمَى بها الحَجَرُ.

فنهاه عن فِعلِ هذا الأمرَ، وأخبره أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عَنِ الخَذفِ، أو كانَ يَكرَهُ الخَذفَ، وَقال: «إنَّه لا يُصادُ بِه صَيدٌ وَلا يُنكَأٌ بِه عَدوٌّ»، من النِّكايةِ، وهي المبالغةُ في الأذى، والمرادُ: لا تَقتُلُ العَدُوُّ ولا تجرَحُه؛ فيُصابَ ويُوهَنَ بِه، ولَكنَّها على الحَقيقَةِ ما يَحدُثُ مِنها أنَّها قَد تَكسِرُ السِّنَّ، وتَفقَأُ العَينَ؛ فهيَ تُؤذينا نَحنُ وَلا تَجلِبُ لَنا مَنفعَةً.

ثُمَّ رأى عبدُ اللهِ بنُ مُغَفَّلٍ رضِيَ اللهُ عنه الرَّجُلَ مَرَّةً أُخرى يخذِفُ بعْدَ أنْ ذَكرَ لَه نَهيَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَقالَ لَه غاضِبًا أوْ مُعاتبًا: «أُحدِّثُك عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه نَهى عَنِ الخَذفِ -أو كَرِهَ الخَذفَ- وأنتَ تَخذِفُ! لا أُكلِّمُك كَذا وكَذا» كنايةً عن خصامِه والإعراضِ عنه؛ لفِعْلِه ما يخالِفُ أوامِرَ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن اللَّعِبِ برَمْيِ الأحجارِ الصِّغارِ؛ لِمَا فيها من ضَررٍ.

وفيه: تأديبُ مَن خالَفَ السُّنَّة النبويَّةِ وأوامرَ الشَّرعِ، وتَعزيرُه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 49) ‌6220- حدثنا آدم: حدثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت عقبة بن صهبان الأزدي يحدث عن عبد الله بن مغفل المزني قال: ((نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الخذف، وقال: إنه لا يقتل الصيد ولا ينكأ العدو، وإنه يفقأ العين ويكسر السن)).

[صحيح مسلم] (3/ 1548 ) ((56- (‌1954) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا إسماعيل بن علية عن أيوب، عن سعيد ابن جبير؛ أن قريبا لعبد الله بن مغفل خذف.

قال فنهاه وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف وقال: (إنها لا تصيد صيدا ولا تنكأ عدوا.

ولكنها تكسر السن وتفقأ العين) قال فعاد فقال: أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه ثم تخذف! لا أكلمك أبدا)).

[صحيح مسلم] (3/ 1548 ) (((1954)- وحدثناه ابن أبي عمر.

حدثنا الثقفي عن أيوب ، بهذا الإسناد، نحوه)).

أحاديث ذات صلة