كانَ قيسُ بنُ سَعدٍ منَ النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بمنزلةِ صاحبِ الشُّرطِ منَ الأمير قالَ الأنصارِيُّ يعني مِمَّا يَلي من أمورِهِ
أخرجه الترمذي (3850) واللفظ له، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (2/304)، وابن حبان (4508)
إنَّ قَيْسَ بنَ سَعْدٍ كانَ يَكونُ بيْنَ يَدَيِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، بمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرَطِ مِنَ الأمِيرِ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7155 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الترمذي (3850)، وابن حبان (4508)، والبزار (7317) باختلاف يسير.
كان لكلِّ صَحابيٍّ مِن صَحابةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَنزلةٌ ودورٌ عند رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ قيْسَ بنَ سعْدِ بنِ عُبادةَ رضِيَ اللهُ عنهما -وكانَ سيِّدًا شُجاعًا ومِن الدُّهاةِ الأذْكياءِ- «كانَ يَكونُ بيْنَ يَدَيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم»، أي: يكونُ واقِفًا ومُتقدِّمًا بيْن يدَيْهِ ومُطيعًا لأمرِهِ، كأنَّه «بمَنزِلةِ صاحبِ الشُّرَطِ منَ الأميرِ»، وهوَ منصِبٌ استَحْدَثه الأُمراءُ فيما بعْدُ، وهو الذي يَتقدَّمُ ويقِفُ بيْن يدَيِ الأميرِ لِتَنفيذِ أوامرِهِ، ويَنوبُ مَكانَه في إقامةِ الأُمورِ السِّياسيَّةِ، ويكونُ قائدَ الحرسِ، والشرطةُ في اللُّغةِ: العَلامةُ، وإنما سمِّيَ به أعوانُ الأميرِ لكَونِهم مُعَلَّمين بعلامةٍ مُمَيِّزةٍ لهم.
وفي الحَديثِ: بَيانُ مَكانةِ ومَنزِلةِ قيْسِ بنِ سَعدِ بنِ عُبادةَ رضِيَ اللهُ عنهما.
وفيه: مَشروعيَّةُ اتِّخاذِ الحاكِمِ والأميرِ من يقومُ على تنفيذِ أوامِرِه وتنظيمِ ذلك.