سمعَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقرأُ في الصُّبحِ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيْدٌ
أخرجه مسلم (457)، والترمذي (306)، والنسائي (950)، وابن ماجه (816) واللفظ له، وأحمد (18903).
صَلَّيْتُ وصَلَّى بنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَقَرَأَ: {ق والْقُرْآنِ المَجِيدِ}، [ق:1] حتَّى قَرَأَ: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ}.
[ق:10] قالَ: فَجَعَلْتُ أُرَدِّدُهَا ولَا أدْرِي ما قالَ.
الراوي : قطبة بن مالك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 457 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الطبراني (19/ 19) (34)، والبيهقي (4068) كلاهما بلفظه، والترمذي (306)، والنسائي (950) كلاهما بنحوه.
كان الصَّحابةُ يلاحظون أفعالَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في كلِّ أحوالِه، فيستنُّون بهَدْيِه، وخاصَّةً في العِباداتِ، وينقُلون عنه كلَّ التَّفاصيلِ؛ حتَّى يَتعلَّموا ويُعلِّموا مَن بعدَهم، وفي هذا الحديثِ يُخبرُ قُطْبةُ بنُ مالكٍ رضِي اللهُ عنه أنَّه كان من السُّورِ التي يَقرؤُها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في الفَجرِ سورةَ "ق"، فيقولُ: "صلَّيْتُ وصلَّى بنا رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: صَلاةَ الصُّبحِ- كما حدَّدَتْها روايةٌ أخرى- فقرَأ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [ق: 1] ، حتَّى قرَأ، أي: حتَّى بلَغ إلى قولِه تعالى: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ} [ق: 10] ، قال قُطبةُ بنُ مالكٍ: "فجعَلْتُ أُردِّدُها ولا أدْري ما قال"، أي: فأخَذْتُ في تَرديدِ تلك الآيةِ {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ} [ق: 10] ولم أَدرِ ما قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعدَها، والباسِقُ مِن النَّخلِ: هو العالي الطَّويلُ.
ومجموعُ الأحاديثِ التي فيها قِراءةُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في الفجرِ تُبيِّن أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم ربَّما كان يطيلُ القراءة أحيانًا، ويُخفِّف القِراءة أحيانًا، وأحيانًا يتوسَّطُ التطويلَ والتخفيفَ.