أنَّ عَامِرَ بنَ رَبِيعَةَ أخْبَرَهُ، قالَ: رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو علَى الرَّاحِلَةِ يُسَبِّحُ، يُومِئُ برَأْسِهِ قِبَلَ أيِّ وجْهٍ تَوَجَّهَ، ولَمْ يَكُنْ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصْنَعُ ذلكَ في الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ.
أخرجه أحمد (15695)، والدارمي (1555) باختلاف يسير، ومسلم (701) بنحوه مختصرًا.
كُنْتُ أسِيرُ مع عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ بطَرِيقِ مَكَّةَ، فَقالَ سَعِيدٌ: فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ، فأوْتَرْتُ، ثُمَّ لَحِقْتُهُ، فَقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ: أيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلتُ: خَشِيتُ الصُّبْحَ، فَنَزَلْتُ، فأوْتَرْتُ، فَقالَ عبدُ اللَّهِ: أليسَ لكَ في رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ فَقُلتُ: بَلَى واللَّهِ، قالَ: فإنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُوتِرُ علَى البَعِيرِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 999 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (700) باختلاف يسير صَلاةُ النَّوافِلِ أمرُها واسِعٌ، وفيها مِن التَّيسيرِ ما يُناسِبُ أحوالَ الناسِ، والوِترُ هو آخِرُ صَلاةٍ يُصلِّيها المسلِمُ بعدَ التنفُّلِ في صَلاةِ اللَّيلِ، وإذا كان المسلِمُ مُسافرًا فله مِن الرُّخَصِ ما يُيَسِّرُ عليه أمرَ السَّفرِ مِن قَصْرِ الصَّلاةِ وغيرِ ذلك، وله أنْ يُصلِّيَ الوِترَ وهو راكِبٌ دونَ أنْ يَنزِلَ مِن على الرَّاحلةِ أو وَسيلةِ المواصلاتِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التابعيُّ سَعِيدُ بنُ يَسَارٍ أنَّه كان يَمْشي مع عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما بطَريقِ مَكَّةَ وهما مُسافِران ويَسِيرانِ في اللَّيلِ، فلمَّا خافَ أنْ يُدرِكَه دُخولُ وَقتِ صَلاةِ الصُّبحِ دونَ أنْ يُصَلِّيَ الوِترَ، نزَلَ عن الرَّاحِلةِ فصلَّى الوِترَ، فقال عبدُ الله بنُ عُمَرَ له: أينَ كُنتَ؟ فقال: خَشِيتُ الصُّبحَ، فنزَلتُ فأَوْترتُ، فقال له عبدُ اللهِ: ألَيْسَ لك في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُسوةٌ وقُدوَةٌ حَسَنةٌ تَقتدِي بها؟ فقال: بَلَى واللهِ، لي فيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُدوةٌ حَسَنةٌ، فأخْبَرَه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي الوتْرَ وهو مُسافِرٌ فَوقَ ظَهْرِ راحِلَتِه، ويَتَوجَّهُ حيثُ توجَّهَتْ به؛ وذلك بأنْ يُكبِّرَ مُتوجِّهًا إلى القِبلةِ، فيَدخُلَ في الصَّلاةِ، ولا عليه أنْ تَذهَبَ الدَّابَّةُ في أيِّ اتِّجاهٍ بعْدَ ذلك، ويُومِئَ برَأْسِه إيماءً للرُّكوعِ والسُّجودِ، وهذا مِن التَّيسيرِ والتَّخفيفِ في أمْرِ النوَّافلِ والتَّطوُّعِ.
وأمَّا الفَريضةُ فلا تُصلَّى على الدابَّةِ لغيرِ عُذرٍ مِن خَوفٍ شَديدٍ أو مرَضٍ أو نحوِه.
[صحيح البخاري] (2/ 45) 1097 - حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، أن عامر بن ربيعة أخبره، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على الراحلة يسبح، يومئ برأسه قبل أي وجه توجه، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة
[مسند أحمد] (24/ 461) 15695 - حدثنا حجاج، حدثنا ليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، أن عامر بن ربيعة ، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح وهو على الراحلة، ويومئ برأسه قبل أي وجه توجه، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة
سنن الدارمي (2/ 949) 1555 - أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عقيل، عن الزهري قال: أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة، أن عامر بن ربيعة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح وهو على الراحلة، ويومئ برأسه قبل أي وجه توجه، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة
[صحيح مسلم] (1/ 488) 40 - (701) وحدثنا عمرو بن سواد، وحرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، أخبره أن أباه ، أخبره أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي السبحة بالليل في السفر على ظهر راحلته حيث توجهت