إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ أُنزِل عليه : {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] قال : ( يا معشرَ قُريشٍ اشتَروا أنفسَكم مِن اللهِ لا أُغني عنكم مِن اللهِ شيئًا يا بني عبدِ المُطَّلبِ لا أُغني عنكم مِن اللهِ شيئًا يا عبَّاسُ بنَ عبدِ المُطَّلبِ لا أُغني عنكَ مِن اللهِ شيئًا يا صفيَّةُ عمَّةَ رسولِ اللهِ لا أُغني عنكِ مِن اللهِ شيئًا يا فاطمةُ بنتَ محمَّدٍ سَليني ما شِئْتِ لا أُغني عنكِ مِن اللهِ شيئًا )
أخرجه البخاري (2753)، ومسلم (206) باختلاف يسير
قَامَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حِينَ أنْزَلَ اللَّهُ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] ، قالَ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ -أوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا- اشْتَرُوا أنْفُسَكُمْ؛ لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شيئًا، يا بَنِي عبدِ مَنَافٍ، لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شيئًا، يا عَبَّاسُ بنَ عبدِ المُطَّلِبِ، لا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شيئًا، ويَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسولِ اللَّهِ، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شيئًا، ويَا فَاطِمَةُ بنْتَ مُحَمَّدٍ، سَلِينِي ما شِئْتِ مِن مَالِي، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شيئًا.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4771 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4771)، ومسلم (206) الأقرَبونَ هُم أوْلى النَّاسِ بِالحِرصِ على هِدايتِهم وَالاهتِمامِ بِشأْنِهم؛ فهُمُ الأوْلى بِالنُّصحِ.
وفي هذا الحَديثِ يروي أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قامَ حينَ أنزلَ اللَّهُ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] ، يعَني: اذهَبْ لِإبلاغِ قَرابتِكَ، وهُم قُريشٌ، وهُم آلُ عَبدِ المُطَّلبِ، وآلُ هاشِمٍ، وآلُ عَبدِ مَنافٍ، وقُصَيٌّ، فَقال لَهُم: «يا مَعشرَ قُريشٍ -أو كَلمَةً نَحوَها- اشَتَروا أنفُسَكم»، فَكأنَّه جَعَلَ الطَّاعةَ هي ثَمَنَ النَّجاةِ مِنَ النَّارِ ودُخولِ الجنَّةِ، والسِّلعَةَ المُشتَراةَ هيَ الجنَّةَ، كَما في حَديثٍ آخَرَ في الصَّحيحَينِ: «لا أُغني عَنكُم مِنَ اللهِ شَيئًا»؛ فكُلٌّ يُحاسَبُ عَن نَفسِه، ثُمَّ بَدأ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَذكُرُ الأقربَ فَالأقربَ مِن نَسبِ قُريشٍ لَهُ، فَقالَ: «يا بَني عَبدِ مَنافٍ» وَهوَ أحدُ أجدادِه، «لا أُغْني عَنكُم مِنَ اللهِ شَيئًا، يا عبَّاسُ بنَ عَبدِ المُطَّلبِ» وهو عَمُّه، «لا أُغْني عَنكَ مِنَ اللهِ شَيئًا، وَيا صَفيَّةُ عَمَّةَ رَسولِ اللهِ، لا أُغْني عَنكِ مِنَ اللهِ شَيئًا، وَيا فاطِمةُ بنتَ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، سَليني ما شِئْتِ مِن مالي» فهذا مُستطاعٌ في الدُّنيا، ولكِنْ «لا أُغني عَنكِ مِنَ اللهِ شَيئًا»؛ فَفي الآخِرةِ كُلٌّ يُحاسَبُ عَن نَفسِه، ولَنْ يَدخُلَ الجَنَّةَ مَن لمْ يُؤمِنْ بِاللهِ سُبحانَه وتعالَى.
وفي الحَديثِ: بيانُ أنَّ كلَّ إنسانٍ مُرتبِطٌ بعَملِه، ولا يَنفعُه نَسَبُه ولا مالُه ولا عَملُ غيرِه.
وفيه: بيانُ صَدْعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحقِّ، وإبلاغِه الرِّسالةَ كما أَمَره ربُّه تعالَى دونَ تَقصيرٍ.
وفيه: حَثٌّ على إحسانِ العَمَلِ والتقَرُّبِ به إلى اللهِ.
[صحيح البخاري] (4/ 6) 2753- حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: ((قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله عز وجل: {وأنذر عشيرتك الأقربين} قال: يا معشر قريش أو كلمة نحوها اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا ويا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا ويا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا)).
تابعه أصبغ عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب.
[صحيح مسلم] (1/ 192 ) ((351- (206) وحدثني حرملة بن يحيى.
أخبرنا ابن وهب.
قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب؛ قال: أخبرني ابن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل عليه: {وأنذر عشيرتك الأقربين} [26/الشعراء/ الآية-214] ((يا معشر قريش! اشتروا أنفسكم من الله.
لا أغني عنكم من الله شيئا.
يا بني عبد المطلب! لا أغني عنكم من الله شيئا.
يا عباس بن عبد المطلب! لا أغني عنك من الله شيئا.
يا صفية عمة رسول الله! لا أغني عنك من الله شيئا.
يا فاطمة بنت رسول الله! سليني بما شئت.
لا أغني عنك من الله شيئا)).
[صحيح مسلم] (1/ 193 ) ((352- (206) وحدثني عمرو الناقد.
حدثنا معاوية بن عمرو.
حدثنا زائدة.
حدثنا عبد الله بن ذكوان عن الأعرج، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحو هذا)).