يا بَنِي عبدِ مَنافٍ، اشْتَرُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ، يا بَنِي عبدِ المُطَّلِبِ اشْتَرُوا أنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ، يا أُمَّ الزُّبَيْرِ بنِ العَوّامِ عَمَّةَ رَسولِ اللَّهِ، يا فاطِمَةُ بنْتَ مُحَمَّدٍ، اشْتَرِيا أنْفُسَكُما مِنَ اللَّهِ لا أمْلِكُ لَكُما مِنَ اللَّهِ شيئًا، سَلانِي مِن مالِي ما شِئْتُما.
أخرجه البخاري (3527) واللفظ له، ومسلم (206)
قَامَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حِينَ أنْزَلَ اللَّهُ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] ، قالَ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ -أوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا- اشْتَرُوا أنْفُسَكُمْ؛ لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شيئًا، يا بَنِي عبدِ مَنَافٍ، لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شيئًا، يا عَبَّاسُ بنَ عبدِ المُطَّلِبِ، لا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شيئًا، ويَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسولِ اللَّهِ، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شيئًا، ويَا فَاطِمَةُ بنْتَ مُحَمَّدٍ، سَلِينِي ما شِئْتِ مِن مَالِي، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شيئًا.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4771 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4771)، ومسلم (206) الأقرَبونَ هُم أوْلى النَّاسِ بِالحِرصِ على هِدايتِهم وَالاهتِمامِ بِشأْنِهم؛ فهُمُ الأوْلى بِالنُّصحِ.
وفي هذا الحَديثِ يروي أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قامَ حينَ أنزلَ اللَّهُ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] ، يعَني: اذهَبْ لِإبلاغِ قَرابتِكَ، وهُم قُريشٌ، وهُم آلُ عَبدِ المُطَّلبِ، وآلُ هاشِمٍ، وآلُ عَبدِ مَنافٍ، وقُصَيٌّ، فَقال لَهُم: «يا مَعشرَ قُريشٍ -أو كَلمَةً نَحوَها- اشَتَروا أنفُسَكم»، فَكأنَّه جَعَلَ الطَّاعةَ هي ثَمَنَ النَّجاةِ مِنَ النَّارِ ودُخولِ الجنَّةِ، والسِّلعَةَ المُشتَراةَ هيَ الجنَّةَ، كَما في حَديثٍ آخَرَ في الصَّحيحَينِ: «لا أُغني عَنكُم مِنَ اللهِ شَيئًا»؛ فكُلٌّ يُحاسَبُ عَن نَفسِه، ثُمَّ بَدأ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَذكُرُ الأقربَ فَالأقربَ مِن نَسبِ قُريشٍ لَهُ، فَقالَ: «يا بَني عَبدِ مَنافٍ» وَهوَ أحدُ أجدادِه، «لا أُغْني عَنكُم مِنَ اللهِ شَيئًا، يا عبَّاسُ بنَ عَبدِ المُطَّلبِ» وهو عَمُّه، «لا أُغْني عَنكَ مِنَ اللهِ شَيئًا، وَيا صَفيَّةُ عَمَّةَ رَسولِ اللهِ، لا أُغْني عَنكِ مِنَ اللهِ شَيئًا، وَيا فاطِمةُ بنتَ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، سَليني ما شِئْتِ مِن مالي» فهذا مُستطاعٌ في الدُّنيا، ولكِنْ «لا أُغني عَنكِ مِنَ اللهِ شَيئًا»؛ فَفي الآخِرةِ كُلٌّ يُحاسَبُ عَن نَفسِه، ولَنْ يَدخُلَ الجَنَّةَ مَن لمْ يُؤمِنْ بِاللهِ سُبحانَه وتعالَى.
وفي الحَديثِ: بيانُ أنَّ كلَّ إنسانٍ مُرتبِطٌ بعَملِه، ولا يَنفعُه نَسَبُه ولا مالُه ولا عَملُ غيرِه.
وفيه: بيانُ صَدْعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحقِّ، وإبلاغِه الرِّسالةَ كما أَمَره ربُّه تعالَى دونَ تَقصيرٍ.
وفيه: حَثٌّ على إحسانِ العَمَلِ والتقَرُّبِ به إلى اللهِ.
[صحيح البخاري] (4/ 185) 3527- حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب أخبرنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((يا بني عبد مناف اشتروا أنفسكم من الله يا بني عبد المطلب اشتروا أنفسكم من الله يا أم الزبير بن العوام عمة رسول الله يا فاطمة بنت محمد اشتريا أنفسكما من الله لا أملك لكما من الله شيئا سلاني من مالي ما شئتما)).
[صحيح مسلم] (1/ 192 ) ((348- (204) حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب.
قالا: حدثنا جرير عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة ؛ قال: لما أنزلت هذه الآية: {وأنذر عشيرتك الأقربين} [26/الشعراء/ الآية-214] دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا.
فاجتمعوا.
فعم وخص.
فقال ((يا بني كعب بن لؤي! أنقذوا أنفسكم من النار.
يا بني مرة بن كعب! أنقذوا أنفسكم من النار.
يا بني عبد شمس! أنقذوا أنفسكم من النار.
يا بني عبد مناف! أنقذوا من النار.
يا بني هاشم! أنقذوا أنفسكم من النار.
يا بني عبد المطلب! أنقذوا أنفسكم من النار.
يا فاطمة! أنقذي نفسك من النار.
فإني لا أملك لكم من الله شيئا.
غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها))
349- (204) وحدثنا عبيد الله بن عمر القواريري.
حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير ، بهذا الإسناد.
وحديث جرير أتم وأشبع