قام رسولُ اللهِ حين أُنزلَ عليه وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ فقال : يا معشرَ قريشٍ اشتروا أنفُسَكم من اللهِ ، لا أُغني عنكم من اللهِ شيئًا ، يا بني عبدِ منافٍ لا أُغني عنكم من اللهِ شيئًا ، يا عباسُ بنَ عبدِ المطلبِ لا أُغني عنك من اللهِ شيئًا ، يا صفيةُ عمَّةَ رسولِ اللهِ لا أُغني عنكِ من اللهِ شيئًا ، يا فاطمةُ سلينى ما شئتِ ، لا أُغني عنكِ من اللهِ شيئًا

الدلالات الموضوعية:# إيمان - تبليغ النبي الدعوة وعدم كتمانه شيئا من الوحي# تفسير آيات - سورة الشعراء# قرآن - نزول القرآن# إيمان - دعوة الكافر إلى الإسلام
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2753)، ومسلم (206)، والترمذي (3185)، والنسائي (3647) واللفظ له، وأحمد (8726)

الشرح والتوضيح

قَامَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حِينَ أنْزَلَ اللَّهُ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] ، قالَ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ -أوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا- اشْتَرُوا أنْفُسَكُمْ؛ لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شيئًا، يا بَنِي عبدِ مَنَافٍ، لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شيئًا، يا عَبَّاسُ بنَ عبدِ المُطَّلِبِ، لا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شيئًا، ويَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسولِ اللَّهِ، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شيئًا، ويَا فَاطِمَةُ بنْتَ مُحَمَّدٍ، سَلِينِي ما شِئْتِ مِن مَالِي، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شيئًا.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4771 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4771)، ومسلم (206) الأقرَبونَ هُم أوْلى النَّاسِ بِالحِرصِ على هِدايتِهم وَالاهتِمامِ بِشأْنِهم؛ فهُمُ الأوْلى بِالنُّصحِ.

وفي هذا الحَديثِ يروي أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قامَ حينَ أنزلَ اللَّهُ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] ، يعَني: اذهَبْ لِإبلاغِ قَرابتِكَ، وهُم قُريشٌ، وهُم آلُ عَبدِ المُطَّلبِ، وآلُ هاشِمٍ، وآلُ عَبدِ مَنافٍ، وقُصَيٌّ، فَقال لَهُم: «يا مَعشرَ قُريشٍ -أو كَلمَةً نَحوَها- اشَتَروا أنفُسَكم»، فَكأنَّه جَعَلَ الطَّاعةَ هي ثَمَنَ النَّجاةِ مِنَ النَّارِ ودُخولِ الجنَّةِ، والسِّلعَةَ المُشتَراةَ هيَ الجنَّةَ، كَما في حَديثٍ آخَرَ في الصَّحيحَينِ: «لا أُغني عَنكُم مِنَ اللهِ شَيئًا»؛ فكُلٌّ يُحاسَبُ عَن نَفسِه، ثُمَّ بَدأ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَذكُرُ الأقربَ فَالأقربَ مِن نَسبِ قُريشٍ لَهُ، فَقالَ: «يا بَني عَبدِ مَنافٍ» وَهوَ أحدُ أجدادِه، «لا أُغْني عَنكُم مِنَ اللهِ شَيئًا، يا عبَّاسُ بنَ عَبدِ المُطَّلبِ» وهو عَمُّه، «لا أُغْني عَنكَ مِنَ اللهِ شَيئًا، وَيا صَفيَّةُ عَمَّةَ رَسولِ اللهِ، لا أُغْني عَنكِ مِنَ اللهِ شَيئًا، وَيا فاطِمةُ بنتَ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، سَليني ما شِئْتِ مِن مالي» فهذا مُستطاعٌ في الدُّنيا، ولكِنْ «لا أُغني عَنكِ مِنَ اللهِ شَيئًا»؛ فَفي الآخِرةِ كُلٌّ يُحاسَبُ عَن نَفسِه، ولَنْ يَدخُلَ الجَنَّةَ مَن لمْ يُؤمِنْ بِاللهِ سُبحانَه وتعالَى.

وفي الحَديثِ: بيانُ أنَّ كلَّ إنسانٍ مُرتبِطٌ بعَملِه، ولا يَنفعُه نَسَبُه ولا مالُه ولا عَملُ غيرِه.

وفيه: بيانُ صَدْعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحقِّ، وإبلاغِه الرِّسالةَ كما أَمَره ربُّه تعالَى دونَ تَقصيرٍ.

وفيه: حَثٌّ على إحسانِ العَمَلِ والتقَرُّبِ به إلى اللهِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 6) 2753- حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: ((قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله عز وجل: {وأنذر عشيرتك الأقربين} قال: يا معشر قريش أو كلمة نحوها اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا ويا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا ويا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا)).

تابعه أصبغ عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب.

[صحيح مسلم] (1/ 192 ) ((351- (‌206) وحدثني حرملة بن يحيى.

أخبرنا ابن وهب.

قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب؛ قال: أخبرني ابن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل عليه: {وأنذر عشيرتك الأقربين} [26/الشعراء/ الآية-214] ((يا معشر قريش! اشتروا أنفسكم من الله.

لا أغني عنكم من الله شيئا.

يا بني عبد المطلب! لا أغني عنكم من الله شيئا.

يا عباس بن عبد المطلب! لا أغني عنك من الله شيئا.

يا صفية عمة رسول الله! لا أغني عنك من الله شيئا.

يا فاطمة بنت رسول الله! سليني بما شئت.

لا أغني عنك من الله شيئا)).[صحيح مسلم] (1/ 193 )

((352- (206) وحدثني عمرو الناقد.

حدثنا معاوية بن عمرو.

حدثنا زائدة.

حدثنا عبد الله بن ذكوان عن الأعرج، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحو هذا)).

[سنن الترمذي] (5/ 338) ‌3185- حدثنا عبد بن حميد قال: حدثنا زكريا بن عدي قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة ، قال: لما نزلت {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء: 214] جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا فخص وعم فقال: ((يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم من الله ضرا ولا نفعا، يا معشر بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم من الله ضرا ولا نفعا، يا معشر بني قصي أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم ضرا ولا نفعا، يا معشر بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم ضرا ولا نفعا، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار فإني لا أملك لك ضرا ولا نفعا، إن لك رحما سأبلها ببلالها)).

هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا شعيب بن صفوان، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه

[سنن النسائي] (6/ 249) 3647- أخبرنا محمد بن خالد قال: حدثنا بشر بن شعيب، عن أبيه، عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة قال: ((قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل عليه: {وأنذر عشيرتك الأقربين} فقال: يا معشر قريش، اشتروا أنفسكم من الله، لا أغني عنكم من الله شيئا، يا بني عبد مناف، لا أغني عنكم من الله شيئا، يا عباس بن عبد المطلب، لا أغني عنك من الله شيئا، يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أغني عنك من الله شيئا، يا فاطمة، سليني ما شئت، لا أغني عنك من الله شيئا)).

[مسند أحمد] (14/ 341) 8726- حدثنا معاوية بن عمرو، قال: حدثنا زائدة، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة ، قال: لما نزلت هذه الآية: {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء: 214]، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا، فعم وخص، فقال: (( يا معشر قريش، أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني كعب بن لؤي، أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني عبد مناف، أنقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة بنت محمد، أنقذي نفسك من النار، فإني والله لا أملك لكم من الله شيئا، إلا أن لكم رحما سأبلها ببلالها))،

أحاديث ذات صلة