و الذي نفْسُ محمدٍ بيدِهِ ، لا يسمعُ بي أحدٌ من هذه الأمةِ ، لا يهودِيٌّ ، و لا نصرانِيٌّ ، ثُمَّ يموتُ ولم يؤمِنْ بالذي أُرْسِلْتُ به ، إلَّا كان من أصحابِ النارِ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - وجوب إيمان أهل الكتاب برسالة الإسلام# إيمان - الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله وشرائع الدين# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم# إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (153)

الشرح والتوضيح

والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لا يَسْمَعُ بي أحَدٌ مِن هذِه الأُمَّةِ يَهُودِيٌّ، ولا نَصْرانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ ولَمْ يُؤْمِنْ بالَّذِي أُرْسِلْتُ به، إلَّا كانَ مِن أصْحابِ النَّارِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 153 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (153) النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُرسِلَ إلى النَّاسِ كافَّةً، وشَمِلَت دَعوتُه اليَهودَ والنَّصارى وجَميعَ أُمَمِ الأرضِ، ولا يَسَعُ أحَدًا بَعدَ بَعثتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا تَصديقُه واتِّباعُ ما جاء به.

وفي هذا الحَديثِ يُقسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم باللهِ الَّذي نَفسُ محمَّدٍ بيَدِه؛ فاللهُ عزَّ وجلَّ هو الَّذي بيَدِه أنفُسُ جَميعِ الخلائقِ، وكثيرًا ما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُقسِمُ بِهَذا القَسَمِ.

وكان قَسَمُه عَلى أنَّه لا يَعلمُ بِرِسالتِه ونُبُوَّتِه أحدٌ مِمَّن هو مَوجودٌ في زَمنِه ممَّن عاصَرَه أو مَن جاء بَعدَه إلى يَومِ القيامةِ «مِن هذهِ الأُمَّةِ» أي: أُمَّةِ الدَّعوةِ، وهيَ النَّاسُ والجِنُّ كافَّةً؛ إلَّا وَجَبَ عَليه الإيمانُ بِهِ؛ وإن مات ولَم يُؤمِنْ بما جاء به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومات كافِرًا، إلَّا كانَ جَزاؤُه أن يَدخُلَ النَّارَ عِقابًا عَلى كُفرِه بِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبما أُرسِلَ به صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ لأنَّ كُلَّ هؤلاءِ ممَّن يَجِبُ عَليه الدُّخولُ في الإسلامِ والإيمانُ به صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذكَرَ اليَهوديَّ والنَّصرانيَّ من بابِ ذِكرِ الخاصِّ بَعدَ العامِّ، وإذا كان هذا شَأنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مع مَن لهم كتابٌ، فغيرُهم مِمَّن لا كِتابَ له أوْلى، كَما في قَولِ اللهِ تَعالَى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف: 158] .

وهذا يَدُلُّ عَلى وُجوبِ الإيمانِ برِسالةِ نبيِّنا محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جَميعِ النَّاسِ ونَسخِ المِللِ بمِلَّتِه، فمَن لم يُؤمِنْ به صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فليس بمُؤمِنٍ، وهو من أهلِ النَّارِ، حتَّى لوِ ادَّعى أنَّه يُؤمِنُ باللهِ وببَعضِ الرُّسُلِ كمُوسى وعيسى عليهما السَّلامُ.

أحاديث ذات صلة