لا يحِلُّ لامرأةٍ تؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أنْ تحِدَّ على ميِّتٍ فوقَ ثلاثِ ليالٍ إلَّا على زوجٍ أربعةَ أشهُرٍ وعشْرًا
أخرجه البخاري (1282)، ومسلم (1487)، وأبو داود (2299) واللفظ له، والترمذي (1196)، والنسائي (3533)، وأحمد (26754).أخرجه البخاري (313) مطولاً بلفظ مقارب، ومسلم (938) مطولاً باختلاف يسير
دخَلْتُ على أمِّ حبيبةَ حينَ تُوفِّي أبوها أبو سفيانَ بنُ حربٍ فدَعتْ أمُّ حبيبةَ بطِيبٍ فيه صُفرةٌ خَلوقٌ أو غيرُه فدهَنتْ منه جاريةً ثمَّ مسَّت به بطنَها ثمَّ قالت: واللهِ ما لي بالطِّيبِ مِن حاجةٍ غيرَ أنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ( لا يحِلُّ لامرأةٍ تؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أنْ تحِدَّ على ميِّتٍ فوقَ ثلاثٍ إلَّا على زوجٍ أربعةَ أشهُرٍ وعشْرًا ) وقالت زينبُ: دخَلْتُ على زينبَ بنتِ جحشٍ حينَ تُوفِّي أخوها عبدُ اللهِ بنُ جحشٍ فدَعت بطِيبٍ فمسَّت منه ثمَّ قالت: واللهِ ما لي بالطِّيبِ مِن حاجةٍ غيرَ أنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ على المنبرِ: ( لا يحِلُّ لامرأةٍ تؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أنْ تحِدَّ على ميِّتٍ فوقَ ثلاثِ ليالٍ إلَّا على زوجٍ أربعةَ أشهُرٍ وعشْرًا ) قالت زينبُ: وسمِعْتُ أمِّي أمَّ سلَمةَ تقولُ: جاءتِ امرأةٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت: يا رسولَ اللهِ إنَّ ابنتي تُوفِّي عنها زوجُها وقد اشتكتْ عيناها فنُكحِّلُها ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( لا ) مرَّتينِ أو ثلاثًا كلُّ ذلك يقولُ: ( لا، إنَّما هي أربعةُ أشهُرٍ وعشْرٌ وقد كانت إحداكنَّ في الجاهليَّةِ ترمي بالبَعرةِ على رأسِ الحَوْلِ ) الراوي : زينب بنت أبي سلمة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 4304 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرطهما التخريج : أخرجه ابن حبان (4304) بلفظه، والبخاري (5334)، ومسلم (1486)، وأبو داود (2299) جميعا بلفظ مقارب .
حَرَصَ الصَّحابةُ، وكذلك الصَّحابيَّاتُ رَضيَ اللهُ عنهم جَميعًا، على اتِّباعِ أوامِرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والابتِعادِ عن نَواهِيه.
وفي هذا الحَديثِ تقولُ زَينبُ بِنتُ أبي سَلَمةَ رَضيَ اللهُ عنها: "دَخَلتُ على أُمِّ حَبيبةَ" وهي بِنتُ أبي سُفيانَ، أُمُّ المُؤمِنينَ "حين تُوفِّيَ أبوها أبو سُفيانَ بنُ حَربٍ" وذلك لَمَّا جاءَها نَعيُ أبيها وخَبَرُ مَوتِه وكان ذلِك سَنةَ 30، أو 34 هِجريةً في المَدينةِ، "فدَعَتْ أُمُّ حَبيبةَ بطِيبٍ فيه صُفرةٌ، خَلوقٍ أو غَيرِه" والخَلوقُ نَوعٌ مِنَ الطِّيبِ، يُجعَلُ فيه الزَّعفَرانُ، وتَغلِبُ عليه الحُمرةُ والصُّفرةُ "فدَهَنتْ منه جاريةً" فعَطَّرتْها به "ثم مَسَّتْ به بَطنَها" وهذا إشارةٌ إلى تَزيُّنِها، وتَعطُّرِها، "ثم قالتْ: واللهِ ما لي بالطِّيبِ مِن حاجةٍ"، أي: إنَّها لم تَفعَلْ ذلك بقَصدِ التَّطيُّبِ، ولكِنْ لِتَخرُجَ مِن عِدَّةِ الإحدادِ التي نَصَّ عليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ ولذلك قالت أُمُّ حَبيبةَ رَضيَ اللهُ عنها: "غَيرَ أنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: لا يَحِلُّ لِامرأةٍ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ" مَن كانَ تَصديقُه وإقرارُه باللهِ تَعالى واليَومِ الآخِرِ إيمانًا كامِلًا، والتَزَمَ شَرائِعَ الإسلامِ، "أنْ تُحِدَّ على مَيِّتٍ فَوقَ ثَلاثٍ"، أي: فَوقَ ثَلاثةِ أيَّامٍ، والإحدادُ هو الامتِناعُ عنِ الزِّينةِ "إلَّا على زَوجٍ أربَعةَ أشهُرٍ وعَشرًا" إلَّا على زَوجِها المُتوَفَّى عنها؛ فإنَّها تَمكُثُ مُدَّةَ العِدَّةِ في إحدادٍ أربَعةَ أشهُرٍ وعَشرًا، وتلك مُدَّةُ عِدَّتِها.
قالت زَينَبُ رَضيَ اللهُ عنها: "دَخَلتُ على زَينَبَ بِنتِ جَحشٍ" زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "حين تُوفِّيَ أخوها عَبدُ اللهِ بنُ جَحشٍ" المُتوَفَّى سَنةَ 3 هِجريَّةً، "فدَعَتْ بطِيبٍ فمَسَّتْ منه" وهذا إشارةٌ إلى تَزيُّنِها، وتَعطُّرِها، "ثم قالت: واللهِ ما لي بالطِّيبِ مِن حاجةٍ"، أي: إنَّها لم تَفعَلْ ذلك بقَصدِ التَّطيُّبِ، ولكِنَّها لِتَخرُجَ مِن عِدَّةِ الإحدادِ التي نَصَّ عليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "غَيرَ أنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ على المِنبَرِ: لا يَحِلُّ لِامرأةٍ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ أنْ تُحِدَّ على مَيِّتٍ فَوقَ ثَلاثِ لَيالٍ، إلَّا على زَوجٍ أربَعةَ أشهُرٍ وعَشرًا" وعَرضُها لِذاتِ الرِّوايةِ إنَّما لِلتأكيدِ على النَّهيِ الوارِدِ في التَّعدِّي على ما نَصَّ عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مُدَّةِ الإحدادِ، سواءٌ كان المَيِّتُ أبًا أم أخًا أم ابنًا، بخِلافِ الزَّوجِ الذي يَترتَّبُ على مُدَّةِ إحدادِه أحكامٌ شَرعيَّةٌ تَتعلَّقُ بالمَرأةِ.
قالت زَينَبُ رَضيَ اللهُ عنها: "وسَمِعتُ أُمِّي أُمَّ سَلَمةَ" زَوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "تَقولُ: جاءتِ امرأةٌ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ" قيل: هي عاتِكةُ بِنتُ نُعَيمٍ، "فقالت: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ ابنَتي تُوفِّيَ عنها زَوجُها، وقدِ اشتَكَتْ عَيْناها"، أي: أصابَها وَجَعٌ "فنُكَحِّلُها؟" تُريدُ أنْ تُكَحِّلَها في عَينَيْها لِطلَبِ الشِّفاءِ، وإنْ كانَ في الكُحلِ تَجمُّلٌ وخُروجٌ عنِ الإحدادِ على الزَّوجِ، "فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا، -مَرَّتيْنِ أو ثَلاثًا- كُلَّ ذلك يَقولُ: لا، إنَّما هي أربَعةُ أشهُرٍ وعَشرٌ" وهذا لا يُنافي طَلَبَ التَّداوي والعِلاجِ لِمَن أصابَها وَجَعٌ مُدَّةَ الإحدادِ، وإنَّما النَّهيُ يَتعلَّقُ بالدَّواءِ المُشتَمِلِ على الزِّينةِ.
ثم قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "وقد كانتْ إحداكُنَّ في الجاهِليَّةِ" مِنَ النِّساءِ بصِفةٍ عامَّةٍ في زَمَنِ الجاهِليَّةِ، وهي فَترةُ ما قَبلَ الإسلامِ، وسُمِّيتْ بذلك لِمَا كَثُرَ بها مِنَ الجَهالاتِ والظُّلمِ بَينَ الناسِ، "تَرمي بالبَعرةِ" وهي رَوثُ البَعيرِ، "على رأسِ الحَولِ" بَعدَ مُرورِ سَنةٍ مِن مَوتِ زَوجِها، تَخرُجُ مِن بَيتِ زَوجِها، والمَعنى: إذا انقَضَتْ سَنةٌ مِن وَفاةِ زَوجِها تَرَصَّدتْ كَلبًا يَمُرُّ بها، فَرَمتْ ببَعرةٍ وخَرَجتْ مِن إحدادِها؛ لِتُعلِنَ أنَّ إحدادَ سَنةٍ عَلى زَوجِها أهوَنُ عليها مِن رَميِ تلك البَعرةِ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُشيرُ إلى ما أصبَحَ لِلمَرأةِ في الإسلامِ مِن عِدَّةٍ وحياةٍ طَبيعيَّةٍ، مُقارَنةً بعِظَمِ ما كان عليها مِن عِدَّةٍ زَمَنَ الجاهِليَّةِ مِن طولِ مُدَّتِها وكيفيَّةِ قَضائِها، وقيل: بل هو إظهارٌ لِحَقِّ الزَّوجِ الذي مات عنها، وأنَّ العامَ الذي كانت تَمكُثُه هو بقَدرِ تلك الرَّوثةِ التي تَرميها بيَدِها، ومع ذلك فقد خَفَّفَ عنها الإسلامُ المُدَّةَ إلى أربَعةِ أشهُرٍ وعَشرٍ، فعليها أن تُحِدَّ على زَوجِها، ولا تَتكلَّفَ في طَلَبِ التَّجمُّلِ، وأنَّ لها مِنَ العِلاجِ لِلعَينَيْنِ أنواعًا أُخرى غَيرَ الكُحلِ الذي يُتجمَّلُ به.
[صحيح البخاري] (2/ 78) 1280- حدثنا الحميدي: حدثنا سفيان: حدثنا أيوب بن موسى قال: أخبرني حميد بن نافع، عن زينب ابنة أبي سلمة قالت: ((لما جاء نعي أبي سفيان من الشأم، دعت أم حبيبة رضي الله عنها بصفرة في اليوم الثالث، فمسحت عارضيها وذراعيها، وقالت: إني كنت عن هذا لغنية، لولا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج، فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا)).
1281- حدثنا إسماعيل حدثني مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة أخبرته قالت: دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا)).
1282- ثم دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمست، ثم قالت: ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا.
[صحيح مسلم] (2/ 1123 ) ((58- (1486) وحدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن عبد الله بن أبي بكر، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة؛ أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة.
قال: قالت زينب: دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، حين توفي أبوها أبو سفيان.
فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة.
خلوق أو غيره.
فدهنت منه جارية.
ثم مست بعارضيها.
ثم قالت: والله! ما لي بالطيب من حاجة.
غير إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، على المنبر
((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج، أربعة أشهر وعشرا)).
(1487)- قالت زينب: ثم دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها.
فدعت بطيب فمست منه.
ثم قالت: والله! ما لي بالطيب من حاجة.
غير إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، على المنبر
((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج،، أربعة أشهر وعشرا)).
59- (1486) وحدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة عن حميد بن نافع.
قال: سمعت زينب بنت أم سلمة قالت: توفي حميم لأم حبيبة .
فدعت بصفرة فمسحته بذراعيها.
وقالت: إنما أصنع هذا، لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تحد فوق ثلاث، إلا على زوج، أربعة أشهر وعشرا)).
(1488/ 1487) وحدثته زينب عن أمها.
وعن زينب زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أو عن امرأة من بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.
[سنن أبي داود] (2/ 290) 2299- حدثنا القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة، قالت زينب: دخلت على أم حبيبة حين توفي أبوها أبو سفيان، فدعت بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره، فدهنت منه جارية، ثم مست بعارضيها، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا)).
2299- قالت زينب: ودخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا)).
2299- قالت زينب: وسمعت أمي أم سلمة تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها أفنكحلها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا))، مرتين أو ثلاثا كل ذلك، يقول: ((لا))، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول))، قال حميد: فقلت لزينب: وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت زينب: ((كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشا، ولبست شر ثيابها، ولم تمس طيبا ولا شيئا، حتى تمر بها سنة، ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طائر فتفتض به، فقلما تفتض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها، ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره))، قال أبو داود: (( الحفش: بيت صغير)).
[سنن الترمذي] (3/ 492) ((حدثنا الأنصاري قال: حدثنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة 1195- قالت زينب: دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب، فدعت بطيب فيه صفرة خلوق، أو غيره، فدهنت به جارية، ثم مست بعارضيها، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثة أيام، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا 1196- قالت زينب: فدخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها، فدعت بطيب، فمست منه، ثم قالت: والله ما لي في الطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا 1197- قالت زينب: وسمعت أمي أم سلمة، تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينيها، أفنكحلها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا)) مرتين، أو ثلاث مرات كل ذلك يقول ((لا))، ثم قال: ((إنما هي أربعة أشهر وعشرا، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول)) وفي الباب عن فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري، وحفصة بنت عمر.: ((حديث زينب حديث حسن صحيح)) والعمل على هذا عند أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: أن المتوفى عنها زوجها تتقي في عدتها الطيب والزينة، وهو قول سفيان الثوري، ومالك بن أنس، والشافعي، وأحمد، وإسحاق (()).
[سنن النسائي] (6/ 201) 3533- أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع- واللفظ له- قال: أنبأنا ابن القاسم، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة: أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة، قالت زينب: ((دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب، فدعت أم حبيبة بطيب، فدهنت منه جارية، ثم مست بعارضيها، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا )) 3533- قالت زينب: ثم ((دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها، وقد دعت بطيب ومست منه، ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا)).
3533- وقالت زينب: سمعت أم سلمة تقول: ((جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها أفأكحلها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، ثم قال: إنما هي أربعة أشهر وعشرا، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة عند رأس الحول.
قال حميد: فقلت لزينب: وما ترمي بالبعرة عند رأس الحول؟ قالت زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشا ولبست شر ثيابها، ولم تمس طيبا ولا شيئا حتى تمر بها سنة، ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طير فتفتض به، فقلما تفتض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها، وتراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره)).
قال مالك: تفتض تمسح به في حديث محمد، قال مالك: الحفش الخص.