- جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ، إنِّي عَالَجْتُ امْرَأَةً في أَقْصَى المَدِينَةِ، وإنِّي أَصَبْتُ منها ما دُونَ أَنْ أَمَسَّهَا ، فأنَا هذا، فَاقْضِ فِيَّ ما شِئْتَ، فَقالَ له عُمَرُ: لقَدْ سَتَرَكَ اللَّهُ، لو سَتَرْتَ نَفْسَكَ، قالَ: فَلَمْ يَرُدَّ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ شيئًا، فَقَامَ الرَّجُلُ فَانْطَلَقَ، فأتْبَعَهُ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ رَجُلًا دَعَاهُ، وَتَلَا عليه هذِه الآيَةَ: {وأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ، إنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذلكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 114] فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: يا نَبِيَّ اللهِ هذا له خَاصَّةً؟ قالَ: بَلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً.

وفي رواية : فَقالَ مُعَاذٌ: يا رَسُولَ اللهِ، هذا لِهذا خَاصَّةً، أَوْ لَنَا عَامَّةً؟ قالَ: بَلْ لَكُمْ عَامَّةً.

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# تفسير آيات - سورة هود# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها# توبة - قوله تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات# توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه# استغفار - أسباب المغفرة# رقائق وزهد - ستر المسلم على نفسه# استغفار - مكفرات الذنوب
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (526)أخرجه البخاري (526) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (526) المرفوع منه

الشرح والتوضيح

أنَّ رَجُلًا أصابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فأتَى النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخْبَرَهُ فأنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ، إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ} [هود: 114] فقالَ الرَّجُلُ: يا رَسولَ اللَّهِ ألِي هذا؟ قالَ: لِجَمِيعِ أُمَّتي كُلِّهِمْ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 526 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (4687) مِنَ الوَسائِلِ التي تُساعِدُ الإنسانَ على التَّوبةِ: أنْ يَحرِصَ على مُضاعَفةِ الأعمالِ الصَّالِحةِ وتَكثيرِها؛ حتى تَغلِبَ على حَياتِه وقَلبِه، ومِن هذه الوَسائِلِ التي تُكفِّرُ السَّيِّئاتِ الصَّلاةُ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَجُلًا قَبَّلَ امرأةً لا تَحِلُّ له، فأتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخبَرَه بما جَرَى، فأنزَلَ اللهُ هذه الآيةَ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} [هود: 114] ، أيْ: أقمِ الصَّلاةَ المفروضةَ في أوَّلِ النَّهارِ وآخرِه، وهي: صلاةُ الفجرِ والظُّهرِ والعصرِ، {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ}، أيْ: وأقِمِ الصَّلاةَ أيضًا في ساعاتٍ مِن الليلِ، وهي صلاةُ المغربِ والعشاءِ، {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}: إنَّ الأعمالَ الصَّالحةَ مِن الصَّلاةِ وغَيرِها تُكفِّرُ صَغائرَ الذُّنوبِ، فسَأَلَ الرَّجُلُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، هل الحُكمُ خاصٌّ بي وَحدي؟ فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لِجَميعِ أُمَّتي كُلِّهم.

وفي هذا تَأكيدٌ مِنَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعدَ تَأكيدٍ؛ لِيَشمَلَ هذا المَوجودينَ والمَعدومينَ، يَعني: هذا لهم، وأنتَ منهم.وهذا التَّكفيرُ للذُّنوبِ خاصٌّ بالصَّغائِرِ، أمَّا الكَبائِرُ فإنَّها تَحتاجُ إلى تَوبةٍ تامَّةٍ، بشُروطِها.

وفي الحَديثِ: بَيانُ مَدى رَحمةِ اللهِ بعِبادِه، وأنَّه يَقبَلُ التائِبينَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 111) 526- حدثنا قتيبة قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود : ((أن رجلا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأنزل الله: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات}فقال الرجل: يا رسول الله، ألي هذا؟ قال: لجميع أمتي كلهم)).

أحاديث ذات صلة