- أنَّ الحَارِثَ بنَ هِشَامٍ سَأَلَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: كيفَ يَأْتِيكَ الوَحْيُ؟ فَقالَ: أَحْيَانًا يَأْتِينِي في مِثْلِ صَلْصَلَةِ الجَرَسِ، وَهو أَشَدُّهُ عَلَيَّ، ثُمَّ يَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُهُ، وَ أَحْيَانًا مَلَكٌ في مِثْلِ صُورَةِ الرَّجُلِ، فأعِي ما يقولُ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الإيمان بالوحي# وحي - صفة نزول الوحي# ملائكة - أعمال الملائكة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عرقه صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2) باختلاف يسيرأخرجه أحمد (24309) بلفظه، والبيهقي في ((الدلائل)) (7/ 53) بنحوه في أثناء الحديث.

الشرح والتوضيح

أنَّ الحارِثَ بنَ هِشامٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه سَأَلَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، كيفَ يَأْتِيكَ الوَحْيُ؟ فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أحْيانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الجَرَسِ، وهو أشَدُّهُ عَلَيَّ، فيُفْصَمُ عَنِّي وقدْ وعَيْتُ عنْه ما قالَ، وأَحْيانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ المَلَكُ رَجُلًا فيُكَلِّمُنِي فأعِي ما يقولُ.

قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2)، ومسلم (2333) كان الصَّحابةُ رَضِيَ الله عنهم يَسألون النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الوَحْيِ، ويَترَقَّبونَه عندَ مَجيئِه، ومِن ذلك ما جاء في هذا الحديثِ، حيثُ سألَ الحارِثُ بنُ هِشامٍ رَضِيَ الله عنه رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كيف يَنزِل عليك الوَحْيُ من السَّماء؟ والمُرادُ بالوَحْيِ: ما يَنزِلُ به جِبْريلُ عليه السَّلامُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أمْرِ اللهِ سُبحانَه، فأخبَرَه رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه في بعضِ أوقاتِه يأتيه مِثلُ صَلْصَلةِ الجَرَسِ، وهو الصَّوتُ الَّذي يخرُجُ مِن الحديدِ عندَ تَدارُكِ الضَّربِ عليه، والجَرَسُ: قِطعةٌ مَعْدِنيَّةٌ تُصدِرُ صَوتًا عندَ اهتزازِها، وهذه الصُّورةُ أشدُّ أنواعِ الوَحْيِ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَما يأتيه؛ لِثِقَلِها، فينتهي مِن الشِّدَّةِ الَّتي يجدُها بانتهاءِ الوَحْيِ، وقد جمَعَ وحَفِظَ عن الوَحْيِ ما أَوْحى به مِن كلامِ الله عزَّ وجلَّ.

وأحيانًا أُخرى يَتمثَّلُ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَلَكُ رَجُلًا، فيأتي في صُورةِ إنسانٍ؛ فيُكَلِّمُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَحفَظُ عنه ما أَوْحى به إليه مِن كَلامِ الله عزَّ وجلَّ.وفي الحديثِ: بَيانُ ثِقَلِ الوَحْيِ كما قال تعالَى: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} [المزمل: 5] ؛ وذلِكَ لضعْفِ القُوَّةِ البشريَّةِ عن تحمُّلِ ذلك الوارِدِ العظيمِ مِن الجَنابِ الجَلِيلِ، وللوجَلِ مِن توقُّعِ تَقصِيرٍ فيما يُخاطَبُ به مِن قَولٍ أو فِعلٍ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 1816 ) :

86 - (2333) حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء.

حدثنا أبو أسامة عن هشام، عن أبيه، عن عائشة .

قالت:

إن كان لينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ‌الغداة ‌الباردة، ‌ثم ‌تفيض ‌جبهته ‌عرقا.

[مسند أحمد] (40/ 358 ط الرسالة) :

24309 - حدثنا أبو أسامة قال: أخبرنا هشام، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: إن كان لينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ‌الغداة ‌الباردة، ‌ثم ‌تفيض ‌جبهته ‌عرقا.

دلائل النبوة للبيهقي (7/ 53) :

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا أشكيب أبو علي، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: إن كان ليوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على ناقته، ‌فتضرب ‌على ‌جرانها ‌من ‌ثقل ما يوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان جبينه ليطف بالعرق في اليوم الشالي، إذا أوحى الله إليه.

تابعه معمر بن هشام في أوله.

[صحيح البخاري] (1/ 6) 2- حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: ((أن الحارث بن هشام رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي، فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا، فيكلمني فأعي ما يقول.

قالت عائشة رضي الله عنها: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا)).

أحاديث ذات صلة