بَعَثَ إلَيَّ عِمْرَانُ بنُ حُصَيْنٍ في مَرَضِهِ الذي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقالَ: إنِّي كُنْتُ مُحَدِّثَكَ بأَحَادِيثَ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بهَا بَعْدِي، فإنْ عِشْتُ فَاكْتُمْ عَنِّي، وإنْ مُتُّ فَحَدِّثْ بهَا إنْ شِئْتَ: إنَّه قدْ سُلِّمَ عَلَيَّ، وَاعْلَمْ أنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قدْ جَمع بيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ فِيهَا كِتَابُ اللهِ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قالَ رَجُلٌ فِيهَا: برَأْيِهِ ما شَاءَ.

الدلالات الموضوعية:# عمرة - العمرة في أشهر الحج# حج - القران بالحج# طب - إباحة التداوي وتركه# طب - الكي# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم# حج - التمتع بالحج# جنائز وموت - عيادة المريض# علم - كتم العلم# قرآن - أسباب النزول# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# اعتصام بالسنة - ذم الرأي وتكلف القياس# قرآن - من كره أن يفسر القرآن# حج - مناسك الحج# حج - إدخال الحج على العمرة# حج - فسخ الحج إلى العمرة وعكسه# علم - سماع الحديث وتبليغه# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# علم - الأخذ باختلاف الصحابة# حج - فضل الحج والعمرة# عمرة - العمرة قبل الحج والحج قبل العمرة# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بها
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عمران بن الحصين
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاريأخرجه مسلم (1226)، وأحمد (19841)، واللفظ لهما، والنسائي (2727)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (18/ 117) (232)، عدا قصة عمران.أخرجه البخاري (602)، وأحمد (1702) واللفظ لهما، والنسائي (2727) بنحوه.أخرجه النسائي (2739)، واللفظ له، والبخاري (4518)، باختلاف يسير، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (3670)، بلفظ مقارب.أخرجه البخاري (4496)، والنسائي (2727)، وابن ماجه (2978)، باختلاف يسير.أخرجه البخاري (1571)، ومسلم (1226).

الشرح والتوضيح

أُنْزِلَتْ آيَةُ المُتْعَةِ في كِتابِ اللَّهِ، فَفَعَلْناها مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولَمْ يُنْزَلْ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ، ولَمْ يَنْهَ عَنْها حتَّى ماتَ، قالَ رَجُلٌ برَأْيِهِ ما شاءَ.

الراوي : عمران بن الحصين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4518 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1226)، وأحمد(19907)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (18/ 135) (283)، باختلاف يسير.

كانَ أمرُ الحَجِّ مَشهودًا في الجاهِليَّةِ مَعمولًا به، ولَمَّا جاءَ الإسلامُ عَظَّمَ مِن تِلكَ الشَّعيرَةِ وجَعَلَها مِن أركانِ الإسلامِ الخَمسَةِ، ثُمَّ فَصَّلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَناسِكَه وبَيَّنَ أركانَه.

وفي هذا الحَديثِ يُوضِّحُ الصَّحابيُّ الجَليلُ عِمرانُ بنُ الحصينِ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ آيةَ المُتعَةِ نَزَلَت في كِتابِ اللهِ تعالَى، والمَقصودُ بِالمُتعَةِ: التَّمتُّعُ في الحَجِّ، وَهوَ أنْ يُحرِمَ المسلمُ بالعُمرةِ في أشهُرِ الحَجِّ، ثُمَّ يَحِلُّ مِنها، ثُمَّ يُحرِمُ بِالحَجِّ مِن عامِهِ، وذَلكَ في قَولِه تَعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ} [البقرة: 196] ، ويُبيِّنُ الصَّحابيُّ الجَليلُ أنَّ أصحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَعَلوه في حياتِه وَهوَ مَوجودٌ حاضِرٌ بيْنَهُم، وَلم يَنزِلْ قُرآنٌ يُحرِّمُ هذا الفِعلَ أو يَنْهى عنه، حتَّى ماتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولَم يَكنْ قَد نَزلَ في التَّمتُّعِ نَهيٌ أو تَحريمٌ، فاستقَرَّ هذا الحُكمُ، وهو مستمِرٌّ مهما قالَ رَجلٌ بِرأيِه ما تَراءَى لَه، وأيًّا كانت مكانتُه، والرَّجلُ المَقصودُ هُنا هوَ عُمرُ بنُ الخَطَّابِ رَضي اللهُ عنه؛ فَقدْ نَهى عَنِ التَّمتُّعِ في الحَجِّ، وكان نهيُه عن ذلك على جِهةِ التَّرغيبِ للنَّاسِ فيما يَراهُ الأفضلَ لَهُم بأنْ يُفرِدوا العُمرَةَ بِسَفرٍ والحَجَّ بِسَفرٍ.

وكان عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه أوَّلَ من نهى عن التمَتُّعِ في خلافتِه، ومن كان بَعْدَه كان تابعًا له في ذلك، مِثلُ الخليفةِ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه، وغيرِه؛ ففي مسلمٍ أنَّ ابنَ الزُّبَيرِ أيضًا كان ينهى عنها، وابنُ عَبَّاسٍ كان يأمُرُ بها، فسألوا جابرًا، فأشار إلى أنَّ أوَّلَ من نهى عنها كان عُمَرَ.

وفي الحَديثِ: وقوعُ الاجتهادِ في الأحكامِ بين الصَّحابةِ، وإنكارُ بعضِ المجتَهِدين على بعضٍ بالنَّصِّ.

وفيه: جوازُ نَسخِ القُرآنِ بالقُرآنِ، ولا خِلافَ فيه، وجوازُ نَسخِه بالسُّنَّةِ، ووجهُ الدَّلالةِ منه قولُه: «ولم يَنْهَ عنها رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم»؛ فإنَّ مفهومَه أنَّه لو نهى عنها لامتنَعْتُ، ويستلزِمُ رَفْعَ الحُكمِ، ومقتضاه جوازُ النَّسخِ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (2/ 899 ت عبد الباقي) :

167 - (‌1226) وحدثني عبيد الله بن معاذ.

حدثنا أبي.

حدثنا شعبة عن حميد بن هلال، عن مطرف.

قال: قال لي عمران بن حصين : أحدثك حديثا عسى الله أن ينفعك به: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين حجة وعمرة.

ثم لم ينه عنه حتى مات.

ولم ينزل فيه قرآن يحرمه.

وقد كان يسلم علي حتى اكتويت.

فتركت.

ثم تركت الكي فعاد.

صحيح مسلم (2/ 899 ت عبد الباقي) :

(1226) - حدثناه محمد بن المثنى وابن بشار.

قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن حميد بن هلال.

قال: سمعت مطرفا قال: قال لي عمران بن حصيين .

بمثل حديث معاذ.

صحيح مسلم (2/ 899 ت عبد الباقي) :

168 - (1226) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.

قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة، عن قتادة، عن مطرف، قال: بعث إلي عمران بن حصين في مرضه الذي توفي فيه.

فقال: إني كنت محدثك بأحاديث.

لعل الله أن ينفعك بها بعدي.

فإن عشت فاكتم عني.

وإن مت فحدث بها إن شئت: لإنه قد سلم علي.

واعلم أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد جمع بين حج وعمرة.

ثم لم ينزل فيها كتاب الله، ولم ينه عنها نبي الله صلى الله عليه وسلم.

‌قال ‌رجل ‌فيها ‌برأيه ‌ما ‌شاء.

مسند أحمد (33/ 77 ط الرسالة) :

19841 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، قال: بعث إلي عمران بن حصين في مرضه، فأتيته، فقال لي: إني كنت أحدثك بأحاديث لعل الله ينفعك بها بعدي، واعلم أنه كان يسلم علي، فإن عشت فاكتم علي، وإن مت فحدث إن شئت.

واعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ‌جمع ‌بين ‌حجة ‌وعمرة، ‌ثم ‌لم ‌ينزل ‌فيها ‌كتاب، ولم ينه عنها النبي صلى الله عليه وسلم، قال فيها رجل برأيه ما شاء

[سنن النسائي] (5/ 240) :

2727 - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا خالد قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف عن عمران ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين حج وعمرة، ثم لم ينزل فيها كتاب، ولم ينه عنهما النبي صلى الله عليه وسلم، قال فيهما رجل برأيه ما شاء.

[المعجم الكبير للطبراني] (18/ 117) :

232 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله قال: قال لي عمران بن حصين : اعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ‌جمع ‌بين ‌حجة ‌وعمرة، ‌ثم ‌لم ‌ينزل ‌فيها ‌كتاب، ولم ينه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل فيها برأيه ما شاء

[صحيح مسلم] (2/ 900) 172 - (1226) حدثنا حامد بن عمر البكراوي، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، قالا: حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عمران بن مسلم، عن أبي رجاء، قال: قال عمران بن حصين : نزلت آية المتعة، في كتاب الله - يعني متعة الحج - وأمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج، ولم ينه عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات قال رجل برأيه: بعد، ما شاء

[صحيح البخاري] (6/ 27) 4518 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عمران أبي بكر، حدثنا أبو رجاء، عن عمران بن حصين رضي الله عنهما، قال: " أنزلت آية المتعة في كتاب الله، ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينزل قرآن يحرمه، ولم ينه عنها حتى مات، قال: رجل برأيه ما شاء "

[مسند أحمد] ط الرسالة (33/ 138) 19907 - حدثنا يحيى، حدثنا عمران القصير، حدثنا أبو رجاء، عن عمران بن حصين قال: " نزلت آية المتعة في كتاب الله، وعملنا بها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم تنزل آية تنسخها، ولم ينه عنها النبي صلى الله عليه وسلم حتى مات "

سنن النسائي (5/ 149) 2727 - أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن عمران ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين حج وعمرة، ثم لم ينزل فيها كتاب، ولم ينه عنهما النبي صلى الله عليه وسلم قال فيهما رجل برأيه ما شاء

صحيح مسلم (2/ 900 ت عبد الباقي) :

171 - (1226) وحدثنيه حجاج بن الشاعر.

حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد.

حدثنا إسماعيل بن مسلم.

حدثني محمد بن واسع عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عمران بن حصين رضي الله عنه، بهذا الحديث.

قال: تمتع نبي الله صلى الله عليه وسلم ‌وتمتعنا ‌معه.

[سنن النسائي] (5/ 155) :

2739 - أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا إسماعيل بن مسلم ، عن محمد بن واسع ، عن مطرف قال: قال لي عمران بن حصين : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تمتع ‌وتمتعنا ‌معه، قال فيها قائل برأيه.

[صحيح البخاري] (6/ 27) :

4518 - حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن عمران أبي بكر: حدثنا أبو رجاء، عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: أنزلت آية المتعة في كتاب الله، ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينزل قرآن يحرمه، ولم ينه عنها ‌حتى ‌مات، ‌قال ‌رجل ‌برأيه ‌ما ‌شاء.

[شرح معاني الآثار - ط مصر] (2/ 144) :

3670 - حدثنا محمد بن خزيمة ، قال: ثنا حجاج ، قال: ثنا حماد ، عن حميد ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، قال: تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌متعة ‌الحج ، ‌فلم ‌ينهنا ‌عنها ‌ولم ‌ينزل ‌الله ‌فيها ‌نهيا

[صحيح البخاري] (2/ 144) ‌1571- حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا همام، عن قتادة قال: حدثني مطرف، عن عمران رضي الله عنه قال: ((تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل القرآن، قال رجل برأيه ما شاء)).

[صحيح مسلم] (2/ 900 ) ((170- (1226) وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثني عبد الصمد.

حدثنا همام.

حدثنا قتادة عن مطرف، عن عمران بن حصين رضي الله عنه.

قال: تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولم ينزل فيه القرآن.

قال ‌رجل ‌برأيه ‌ما ‌شاء)).

أحاديث ذات صلة