- عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: جَاءَنَا جَابِرُ بنُ عبدِ اللهِ في أَهْلِنَا، وَرَجُلٌ يَشْتَكِي خُرَاجًا به، أَوْ جِرَاحًا، فَقالَ: ما تَشْتَكِي؟ قالَ: خُرَاجٌ بي قدْ شَقَّ عَلَيَّ، فَقالَ: يا غُلَامُ ائْتِنِي بحَجَّامٍ، فَقالَ له: ما تَصْنَعُ بالحَجَّامِ؟ يا أَبَا عبدِ اللهِ قالَ: أُرِيدُ أَنْ أُعَلِّقَ فيه مِحْجَمًا، قالَ: وَاللَّهِ إنَّ الذُّبَابَ لَيُصِيبُنِي، أَوْ يُصِيبُنِي الثَّوْبُ، فيُؤْذِينِي وَيَشُقُّ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى تَبَرُّمَهُ مِن ذلكَ قالَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنْ كانَ في شيءٍ مِن أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ ، أَوْ شَرْبَةٍ مِن عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بنَارٍ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: وَما أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ قالَ فَجَاءَ بحَجَّامٍ فَشَرَطَهُ، فَذَهَبَ عنْه ما يَجِدُ.

الدلالات الموضوعية:# طب - أدوية النبي صلى الله عليه وسلم# طب - إباحة التداوي وتركه# مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها# طب - الحجامة# أشربة - العسل# طب - الكي# طب - العسل
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5697) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنْ كانَ في شَيءٍ مِن أدْوِيَتِكُمْ -أوْ: يَكونُ في شَيءٍ مِن أدْوِيَتِكُمْ- خَيْرٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أوْ لَذْعَةٍ بنارٍ تُوافِقُ الدَّاءَ، وما أُحِبُّ أنْ أكْتَوِيَ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5683 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2205)، وأحمد (14701)، وأبو يعلى (2100) بنحوه.

كلُّ أُمورِ الخَلقِ مُقدَّرةٌ بقَدَرِ اللهِ تعالَى، وقد يَسَّرَ اللهُ سُبحانَه لعِبادِهِ الأسبابَ التي تُوصِلُهم إلى جَلْبِ المنافِعِ والخَيراتِ، وإلى ما فيه دَفْعُ الشُّرورِ والمَضرَّاتِ، وقد أمَرَ سُبحانَه بالأخْذِ بأسبابِ التَّداوي والشِّفاءِ، وإنْ كان الشِّفاءُ بيَدِه سُبحانه، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصِفُ بعضَ العِلاجاتِ لأصحابِهِ رضِيَ اللهُ عنهم ويَحُضُّ عليها، كما هذا الحديثِ؛ حيثُ يُخبِرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيقولُ: «إنْ كان في شَيءٍ مِن أَدويتِكم خَيرٌ، ففي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ»، والحِجامَةُ هي إخراجُ الدَّمِ الفاسِدِ مِن الجِسمِ، عن طريقِ تَشريطِ مَوضِعِ الوجَعِ، ثمَّ مَصِّ واستخراجِ هذا الدَّمِ بعْدَ تَجميعِه بواسِطةِ مِحجَمٍ، وهو أداةٌ تُشبِهُ القُمعَ أو الكَأسَ، وهي عِلاجٌ لكثيرٍ مِن الأوجاعِ، «أو شَرْبَةِ عَسَلٍ»؛ قال اللهُ تعالى: {فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} [النحل: 69] ، قيل: ليس المرادُ الشُّرْبَ على الخصوصِ، بل استعمالُه في الجُملةِ فيما يَصلُحُ استعمالُه فيه؛ فإنَّه يدخُلُ في المعجوناتِ المُسَهِّلةِ؛ ليحفَظَ على تلك الأدويةِ فِعْلَها، فيُسَهِّلَ الأخلاطَ التي في البَدَنِ، «أو لَذْعَةٍ»، أي: كَيٍّ «بِنَارٍ تُوافِقُ الدَّاءَ» وتُزِيلُه، والكَيُّ يكونُ باسْتِعمالِ النَّارِ في العِلاجِ مِنْ وَقْفِ نَزيفِ جُرحٍ وغيرِ ذلك، «وما أُحِبُّ أن أَكْتَوِيَ»؛ لِشِدَّةِ أَلَمِه وعِظَمِ خَطَرِه، ولِمَا في الكيِّ من تَعجيلِ الألمِ الشَّديدِ في دفْعِ ألمٍ قدْ يكونُ أضعفَ وأخفَّ مِن آلامِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 125) 5697- حدثنا سعيد بن تليد قال: حدثني ابن وهب قال: أخبرني عمرو وغيره أن بكيرا حدثه: أن عاصم بن عمر بن قتادة حدثه: ((أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عاد المقنع، ثم قال: لا أبرح حتى تحتجم،)) فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن فيه شفاء

أحاديث ذات صلة