أنَّ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ عاد المُقنَّعَ فقال : لا أبرَحُ حتَّى تحتجمَ فإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : ( إنَّ فيه شفاءً )

الدلالات الموضوعية:# طب - إباحة التداوي وتركه# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# طب - الشفاء في ثلاث# طب - الحجامة
المصدر: صحيح ابن حبان
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: ابن حبان
الحكم:أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5697)، ومسلم (2205)، وأحمد (14598) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

أنَّ جابِرَ بنَ عبدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما عادَ المُقَنَّعَ، ثُمَّ قالَ: لا أبْرَحُ حتَّى تَحْتَجِمَ؛ فإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ فيه شِفاءً.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5697 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2205) باختلاف يسير.

أنزلَ اللهُ دواءً لكلِّ داءٍ، وحثَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على التَّداوي بما هو نافِعٌ، كالحِجامةِ لِمَن يَفورُ الدَّمُ في جِسمِه، وكلُّ هذا مُرتبِطٌ بشُروطٍ لأهلِ العلمِ في الطِّبِّ، وبالكيفيَّةِ والوَقتِ المُناسِبِ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي التَّابعيُّ عاصمُ بنُ عمرَ بنِ قَتادةَ: أنَّ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما زارَ المُقَنَّعَ بنَ سِنانٍ -وهو مِن التَّابِعينَ- في مَرَضِه، ثمَّ قالَ جابرٌ ناصحًا المُقَنَّعَ: لنْ أتْرُكَ مَكاني إلَّا بعْدَ أنْ تَحتَجِمَ؛ فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: «إنَّ فيهِ شِفاءً» أي: في الحِجامةِ شِفاءٌ؛ وذلك لِما فيها مِن إخراجِ الدَّمِ الفاسدِ مِن الجسمِ، والحجامةُ: هي إِخراجُ بَعضِ الدَّمِ مِن الجِسمِ بتَشريطِ بعضِ المواضعِ بمَحاجِمَ -أي مَشارِطَ- ثمَّ استخراجِ الدَّمِ بعْدَ تَجميعِه بواسِطةِ مِحْجَمٍ، وهو أداةٌ تُشبِهُ القُمعَ أو الكَأسَ، وهي عِلاجٌ لكَثيرٍ مِن الأوجاعِ.

وقد حُمِلتْ أحاديثُ النَّهيِ عن الحِجامةِ، وعن كَسْبِ الحجَّامِ، والتَّصريحِ بأنَّه خَبيثٌ؛ على التَّنْزِيهِ والتَّرَفُّعِ عن دَنيءِ الأكْسابِ، والحَثِّ على مَكارمِ الأخلاقِ، ومَعالي الأُمورِ، أو يَحتمِلُ أنْ يكونَ النَّهيُ كان في بَدْءِ الإسلامِ، ثمَّ نُسِخَ ذلك.

وفي الحَديثِ: الحثُّ على التَّداوي بما يُتاحُ مِن الدَّواءِ للمريضِ.

أحاديث ذات صلة