أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، خَرَجَ مِن جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى في المَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بصَلَاتِهِ، فأصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بذلكَ، فَاجْتَمع أَكْثَرُ منهمْ، فَخَرَجَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ، فَصَلَّوْا بصَلَاتِهِ، فأصْبَحَ النَّاسُ يَذْكُرُونَ ذلكَ، فَكَثُرَ أَهْلُ المَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ فَصَلَّوْا بصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ المَسْجِدُ عن أَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إليهِم رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَطَفِقَ رِجَالٌ منهمْ يقولونَ: الصَّلَاةَ، فَلَمْ يَخْرُجْ إليهِم رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الفَجْرِ، فَلَمَّا قَضَى الفَجْرَ أَقْبَلَ علَى النَّاسِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، فَقالَ: أَمَّا بَعْدُ، فإنَّه لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمُ اللَّيْلَةَ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ علَيْكُم صَلَاةُ اللَّيْلِ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا.
أخرجه البخاري (924)، وابن حبان (2544) واللفظ لهم، وإسحاق بن راهويه (827) مطولا.أخرجه البخاري (1129) باختلاف يسير
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ ذاتَ لَيْلَةٍ مِن جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى في المَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجالٌ بصَلاتِهِ، فأصْبَحَ النَّاسُ، فَتَحَدَّثُوا، فاجْتَمع أكْثَرُ منهمْ، فَصَلَّوْا معهُ، فأصْبَحَ النَّاسُ، فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أهْلُ المَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَصَلَّوْا بصَلاتِهِ، فَلَمَّا كانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ المَسْجِدُ عن أهْلِهِ حتَّى خَرَجَ لِصَلاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الفَجْرَ أقْبَلَ علَى النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ، فإنَّه لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكانُكُمْ، لَكِنِّي خَشِيتُ أنْ تُفْرَضَ علَيْكُم، فَتَعْجِزُوا عَنْها.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 924 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (761) واللفظ له، وإسحاق بن راهويه (827)، وابن حبان (2543) باختلاف يسير.
كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمؤمنينَ رَؤوفًا رَحيمًا، وهذا الحديثُ يُوضِّحُ جانبًا مِن شفَقتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أُمَّتِه، وهو خَشيتُه أنْ تُفْرَضَ صَلاةُ اللَّيلِ ثمَّ يَعجِزَ الناسُ عنها، وفيه تُخبِرُ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَجَ ذاتَ لَيلةٍ بعْدَ مُنتصَفِ اللَّيلِ، «فصَلَّى في المسجِدِ، فصَلَّى رِجالٌ بصَلاتِهِ»، فصَلَّوا معه مَأمومِينَ، فأصبَحَ الناسُ فتَحدَّثوا فيما بيْنَهم عن صَلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باللَّيلِ في المسجدِ، فاجتمَعَ أكثرُ منهم مُنتظِرينَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فصَلَّوا معه، وكثُروا لَيْلةً بعْدَ أُخرى، والنبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَرى ويَعلَمُ هذا، فلمَّا كانتِ اللَّيلةُ الرابعةُ، امتلَأَ المسجِدُ عن آخِرِه حتَّى ضاقَ بالمصَلِّينَ، فلمْ يَخرُجِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلصَّلاةِ معهم في اللَّيلِ، بلِ انتَظَر حتَّى خرَجَ لصَلاةِ الصُّبحِ، فلمَّا قَضَى الفَجرَ استقبَلَ الناسَ بوجْهِه واستدارَ لهم، فتَشهَّدَ بشَهادةِ التَّوحيدِ، ثمَّ قال للنَّاسِ موَضِّحًا ومُعلِّمًا: «أمَّا بعدُ؛ فإنَّه لم يَخْفَ علَيَّ مكانُكُم، لكنِّي خَشيتُ أنْ تُفرَضَ عليكم، فتَعجِزوا عنها»، أيْ: إنِّي كنتُ أعلَمُ بوُجودِكم في المسجدِ للصَّلاةِ معي في جَوفِ اللَّيلِ، ولكنَّني أخافُ أنْ يَفرِضَها اللهُ عليكم فتَكونَ ثَقيلةً فتَعجِزوا عنها وتَترُكوها، فيَكونَ في ذلك المشقَّةُ والضَّررُ مع الإثمِ والمَعصيةِ.
[صحيح مسلم] (1/ 524 ) :
178 - (761) وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة ، أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خرج من جوف الليل فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس يتحدثون بذلك، فاجتمع أكثر منهم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليلة الثانية، فصلوا بصلاته، فأصبح الناس يذكرون ذلك، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطفق رجال منهم يقولون: الصلاة، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى الفجر أقبل على الناس، ثم تشهد، فقال: أما بعد، فإنه لم يخف علي شأنكم الليلة، ولكني خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها
[صحيح البخاري] (2/ 11) :
924 - حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة، أن عائشة ، أخبرته: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات ليلة من جوف الليل، فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس، فتحدثوا، فاجتمع أكثر منهم، فصلوا معه، فأصبح الناس، فتحدثوا، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضى الفجر أقبل على الناس، فتشهد، ثم قال: أما بعد، فإنه لم يخف علي مكانكم، لكني خشيت أن تفرض عليكم، فتعجزوا عنها قال أبو عبد الله: تابعه يونس
صحيح ابن حبان - مخرجا (6/ 285) 2544 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة أخبرته، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في جوف الليل، فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس يتحدثون بذلك، فاجتمع أكثر منهم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليلة الثانية فصلى، فصلوا بصلاته، فأصبح الناس يتذاكرون ذلك، فكثر أهل المسجد في الليلة الثالثة، فخرج فصلى بهم، فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، فلم يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطفق رجال منهم يقولون: الصلاة، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى الفجر أقبل على الناس، ثم تشهد فقال: أما بعد، فإنه لم يخف علي شأنكم الليلة، ولقد خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل، فتعجزوا عنها
مسند إسحاق بن راهويه (2/ 304) :
827 - أخبرنا عبد الله بن الحارث المخزومي، نا يونس الأيلي، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة ، أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في جوف الليل فصلى في المسجد فصلى الناس وأصبح الناس يتحدثون ذلك فكثر الناس فخرج عليهم الليلة الثانية فصلى فصلوا بصلاته فأصبحوا يتحدثون ذلك حتى كثر الناس فخرج الليلة الثالثة فصلى فصلوا بصلاته فأصبحوا يتحدثون ذلك فكثر الناس حتى عجز المسجد عن أهله فلم يخرج إليهم فطفق الناس يقولون الصلاة فلم يخرج إليهم حتى خرج لصلاة الفجر فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال: أما بعد فإنه لم يخف علي شأنكم الليلة ولكني خشيت أن يفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عن ذلك قال فكان يرغبهم في قيام الليل من غير أن يأمرهم بعزيمة أمر ويقول: من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه قال: فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك ثم كذلك حتى كان في خلافة أبي بكر الصديق وصدرا من خلافة عمر حتى جمعهم عمر على أبي بن كعب فقام بهم في رمضان فكان ذلك أول اجتماع الناس على قارئ واحد في رمضان.
صحيح مسلم (1/ 524 ت عبد الباقي) :
177 - (761) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:صلى في المسجد ذات ليلة.
فصلى بصلاته ناس.
ثم صلى من القابلة.
فكثر الناس.
ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة.
فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فلما أصبح قال "قد رأيت الذي صنعتم.
فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم".
قال: وذلك في رمضان.
[صحيح البخاري] (2/ 50) :
1129 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات ليلة في المسجد، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة، فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم، ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم، وذلك في رمضان.
صحيح مسلم (2/ 177) :
178 - (761) وحدثني حرملة بن يحيى ، أخبرنا عبد الله بن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من جوف الليل فصلى في المسجد فصلى رجال بصلاته.
فأصبح الناس يتحدثون بذلك، فاجتمع أكثر منهم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليلة الثانية فصلوا بصلاته.
فأصبح الناس يذكرون ذلك فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج فصلوا بصلاته.
فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفق رجال منهم يقولون: الصلاة، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج لصلاة الفجر.
فلما قضى الفجر أقبل على الناس ثم تشهد فقال: أما بعد، فإنه لم يخف علي شأنكم الليلة، ولكني خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها .