لَا تُسَافِرِ المَرْأَةُ ثَلَاثًا، إلَّا وَمعهَا ذُو مَحْرَمٍ.

[وفي رواية]: وَقالَ ابنُ نُمَيْرٍ في رِوَايَتِهِ: عن أَبِيهِ: ثَلَاثَةً إلَّا وَمعهَا ذُو مَحْرَمٍ.

الدلالات الموضوعية:# سفر - آداب السفر# حكم النظر إلى المرأة الأجنبية - النهي عن الخلوة بغير محرم# سفر - سفر المرأة مع ذي محرم# حج - النهي أن تسافر المرأة للحج وغيره إلا ومعها محرم# حج - حج المرأة بغير محرم# نكاح - الخلوة بالأجنبية ومسها والأمر بغض البصر
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1086)أخرجه البخاري (1086) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تُسَافِرِ المَرْأَةُ إلَّا مع ذِي مَحْرَمٍ، ولَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إلَّا ومعهَا مَحْرَمٌ، فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللَّهِ إنِّي أُرِيدُ أنْ أخْرُجَ في جَيْشِ كَذَا وكَذَا، وامْرَأَتي تُرِيدُ الحَجَّ، فَقالَ: اخْرُجْ معهَا.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1862 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1341) باختلاف يسير للمَرأةِ مَكانةٌ عَظيمةٌ في الإسلامِ، وقدْ رفَعَ قدْرَها، وحافظَ عليْها، وأمَرَ برعايتِها في كلِّ الأحوالِ؛ في الحَضرِ والسَّفرِ.

وفي هذا الحَديثِ صُورةٌ مِن صُوَرِ حِفْظِ الإسلامِ للمرأةِ ورَعايتِه لها، حيث يقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا تُسافِرِ المرأةُ إلَّا مع ذي محرَمٍ»، والمحرَمُ للنِّساءِ هو كلُّ مَن حرُمَ نِكاحُها عليه على وجْهِ التَّأبيدِ بسَببٍ مباحٍ، مِثلُ الأبِ والابنِ، وابنِ الأخِ وابنِ الأختِ، والعمِّ والخالِ، ونحْوِ ذلك.

فكلُّ ما يُسمَّى سَفَرًا تُنهَى عنه المرأةُ بغَيرِ زوجٍ أو مَحْرمٍ.

ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ولَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إلَّا ومعهَا مَحْرَمٌ»، فلا يَحِلُّ أنْ يخلُوَ بها رجلٌ أجنبيٌّ عنها، إلَّا ومعها أحدُ مَحارمِها؛ لأنَّ سَدَّ الذَّرائعِ مَقصدٌ شَرعيٌّ.

وفي مَنْعِ السَّفرِ والخَلْوةِ بالنِّساءِ الأجنبياِت سَدٌّ لذرائعَ لا تُحصَى، ومنْعٌ لفِتنةِ النِّساءِ، التي هي أَشدُّ فِتنةٍ على الرِّجالِ.

ولَمَّا سَمِعَ أحدُ الصَّحابةِ هذا النَّهيَ -وكان يُريدُ الغزوَ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- قال للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ امرأتَه تُريدُ الحجَّ وهو يُريدُ الخروجَ للجهادِ، فأيِّ الأمرينِ يَفعَلُ؟ فأمَرَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالخروجِ مع زَوجتِه للحجِّ؛ ليكونَ مَحرَمًا لها، ولتَستطيعَ أداءَ الفريضةِ الواجبةِ عليها، وهذا إذا كان الجِهادُ فرْضَ كِفايةٍ، أمَّا إذا كان فرْضَ عَينٍ، فإنَّه مُقدَّمٌ على الخروجِ معها، كما يُفهَمُ ذلك مِن صَحيحِ السُّنةِ.

وفي الحديثِ: أنَّ دَرْءَ المفاسدِ مُقدَّمٌ على جلْبِ المصالحِ.

وفيه: النهيُ عن الخَلْوةِ بالأجنبيَّةِ.

وفيه: دَلالةٌ على أنَّ حَجَّ الرَّجُلِ مع امرأتِه إذا أرادتْ حَجَّةَ الإسلامِ، أَوْلَى مِن سَفَرِه إلى الغزْوِ.

وفيه: تَقديمُ الأهمِّ فالأهمِّ، مِن الأمورِ المُتعارِضةِ.

وفيه: نظَرُ الإمامِ لرَعيَّتِه بالمَصلحةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 43) 1086- حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: قلت لأبي أسامة: حدثكم عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم))

أحاديث ذات صلة