كانَ في السَّبْيِ صَفِيَّةُ فَصَارَتِ الى دَحْيَةَ الكَلْبِيِّ، ثُمَّ صَارَتِ الى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# مغازي - غزوة بني قريظة# جهاد - الحكم في رقاب أهل العنوة من الأسارى والسبي# غنائم - الصفي الذي كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - صفية بنت حيي
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2228) واللفظ له، ومسلم (1365) مطولاً

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَزَا خَيْبَرَ، فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الغَدَاةِ بغَلَسٍ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَكِبَ أبو طَلْحَةَ، وأَنَا رَدِيفُ أبِي طَلْحَةَ، فأجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في زُقَاقِ خَيْبَرَ، وإنَّ رُكْبَتي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ حَسَرَ الإزَارَ عن فَخِذِهِ حتَّى إنِّي أنْظُرُ إلى بَيَاضِ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا دَخَلَ القَرْيَةَ قالَ: اللَّهُ أكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إنَّا إذَا نَزَلْنَا بسَاحَةِ قَوْمٍ {فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ} [الصافات: 177] قالَهَا ثَلَاثًا، قالَ: وخَرَجَ القَوْمُ إلى أعْمَالِهِمْ، فَقالوا: مُحَمَّدٌ، قالَ عبدُ العَزِيزِ: وقالَ بَعْضُ أصْحَابِنَا: والخَمِيسُ - يَعْنِي الجَيْشَ - قالَ: فأصَبْنَاهَا عَنْوَةً، فَجُمِعَ السَّبْيُ، فَجَاءَ دِحْيَةُ الكَلْبِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، فَقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، أعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ، قالَ: اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً، فأخَذَ صَفِيَّةَ بنْتَ حُيَيٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، أعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بنْتَ حُيَيٍّ، سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ، لا تَصْلُحُ إلَّا لَكَ، قالَ: ادْعُوهُ بهَا فَجَاءَ بهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إلَيْهَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا، قالَ: فأعْتَقَهَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَزَوَّجَهَا، فَقالَ له ثَابِتٌ: يا أبَا حَمْزَةَ، ما أصْدَقَهَا؟ قالَ: نَفْسَهَا، أعْتَقَهَا وتَزَوَّجَهَا، حتَّى إذَا كانَ بالطَّرِيقِ، جَهَّزَتْهَا له أُمُّ سُلَيْمٍ، فأهْدَتْهَا له مِنَ اللَّيْلِ، فأصْبَحَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَرُوسًا، فَقالَ: مَن كانَ عِنْدَهُ شيءٌ فَلْيَجِئْ به وبَسَطَ نِطَعًا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بالتَّمْرِ، وجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بالسَّمْنِ، قالَ: وأَحْسِبُهُ قدْ ذَكَرَ السَّوِيقَ، قالَ: فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ ولِيمَةَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 371 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1365)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (5549) كلاهما بلفظه، والبيهقي (3280) مختصرا ببعض لفظه.

النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو القُدوةُ والمُعلِّمُ للأمَّةِ، وهَدْيُه مصدرٌ لنا، نَستمِدُّ منه بيانَ الهُدَى والرَّشادِ في أمورِ السِّلمِ والحربِ، وقدْ فتَح رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيبرَ في سَنةِ سَبْعٍ مِن الهجرةِ، وكانت قريةً يَسكُنُها اليهودُ على بُعدِ «173 كم تَقريبًا» مِن المدينةِ مِن جهةِ الشَّامِ، وفي هذا الحديثِ يَحكي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غزَا خَيْبرَ، وأنَّهم صَلَّوْا بقُرْبِ خَيْبرَ صلاةَ الصُّبحِ في أوَّلِ وقتِها والظَّلامُ قائمٌ، ثمَّ ركِب النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وركِب أبو طَلْحةَ رَضيَ اللهُ عنه دابَّتَه، وكان أنسٌ يَركَبُ خلْفَ أبي طَلْحةَ الأنصاريِّ زَوجِ أُمِّه وهي أمُّ سُلَيمٍ رَضيَ اللهُ عنها، فأَجْرى نبيُّ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دابَّتَه الَّتي يَركَبُها للإسراعِ والجَرْيِ في زُقاقِ خَيبرَ، و«الزُّقاقُ»: الطَّريقُ الضَّيِّقُ الَّذي يَكونُ بيْن البُيوتِ، فانْكَشَف الإزارَ عن فخِذِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ وذلك بسببِ سرعةِ الجَرْيِ في طُرقِ خَيبرَ، و«الإزارُ»: الثَّوبُ الذي يُغطِّي الجزءَ الأسفلَ مِن الجسَدِ.

حتَّى رأى أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه بَياضِ فَخِذِ نبيِّ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

«فلمَّا دخَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيْبرَ، قال: اللهُ أكبَرُ، خرِبَتْ خَيْبرُ، وفتَحَها اللهُ لنا، «إنَّا إذا نزَلْنا بساحةِ قَومٍ»، والسَّاحةُ: هي المكانُ الواسعُ عندَ الدُّورِ، «فَسَاءَ»، أي: قَبُح صَباحُ المُنذَرينَ، قالها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثلاثًا؛ استِبشارًا منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما فُتِح مِن خَيبرَ.وقد كان الحالُ في خَيْبرَ عندَ دُخولِها أنَّ أهلَ خَيبرَ كانوا خارجينَ إلى أعمالِهم، حيث كانوا أهلَ زَرعٍ وحَرْثٍ، فقالوا: مُحمَّدٌ والخَميسُ، يعني: الجيشَ، وسُمِّيَ بذلك؛ لأنَّه يَشتملُ على مقدَّمةٍ، وسَاقةٍ، أي: مؤخَّرةٍ، وقلبٍ، ومَيْمنةٍ، ومَيْسَرةٍ، فهذه خمسةُ أجزاءٍ.ثمَّ أخبَر أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ المُسلمينَ أخَذوا خَيبرَ قَهْرًا وغلَبةً، وليس صُلْحًا، فلمَّا «جُمِع السَّبيُ»، أي: الأسرى مِن الرِّجالِ والنِّساءِ والأطفالِ؛ جاء دِحْيةُ الكلْبيُّ، فطلَب جاريةً، قائلًا: يا نبيَّ اللهِ، أَعْطِني جاريةً مِن السَّبْيِ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اذهَبْ فخُذْ جاريةً، فأخَذ صَفيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ، فأخبَر رجُلٌ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّها لا تَصلُحُ إلَّا للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لأنَّها سيِّدةُ قُرَيْظةَ والنَّضيرِ، فأمَرَهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يَستَدْعوا دِحْيةَ والجاريةَ الَّتي أَخَذها مِن السَّبْيِ، فجاء بها، فلمَّا نَظَر إليها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لدِحْيةَ: خُذْ جاريةً مِن السَّبيِ غَيْرَها، ثمَّ أعتَقَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتزَوَّجها، والعِتقُ هو التَّحريرُ مِن عبوديَّةِ الرِّقِّ، وكان هذا العِتقُ هو مَهْرَها، حتَّى إنَّ ثابتًا البُنَانيَّ -مِن التَّابعينَ- سَأل أنسًا رَضيَ اللهُ عنه عن صَداقِها الَّذي تزَوَّجها به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قائلًا: يا أبا حمزةَ، ما أَصْدَقَها؟ قال: نَفْسَها؛ أَعْتَقَها وتزَوَّجَها، حتَّى إذا كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بطريقِ الرَّجعةِ إلى المدينةِ، جهَّزَتْها له أمُّ سُلَيمٍ، فهيَّئتْها وزيَّنتْها، فأهدَتْها له مِن اللَّيلِ، فزفَّتْها أمُّ سُلَيمٍ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَما دخَلَ اللَّيلُ، فأصبَح النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَرُوسًا، بزَواجِه مِن صَفيَّةَ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أصحابِه: مَن كان عندَه شَيءٌ مِن طعامٍ فلْيَجِئْ به، ثمَّ فَرَش على الأرضِ بِساطًا مِن الجِلدِ يُوضَعُ عليه الطَّعامُ يُشبِهُ السُّفرةَ، فجمَع ما عندَ النَّاسِ مِن التَّمرِ والسَّمنِ، والسَّويقِ، وهو الدَّقيقُ النَّاعمُ، فصنَعوا الحَيْسَ، وهو خليطُ التَّمرِ والسَّمْنِ والدَّقيقِ، فكانتْ وَليمةَ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وَطعامَ عُرْسِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.قيل: إنَّ الوجْهَ الَّذي أخَذ به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَفيَّةَ مِن دِحْيةَ بعْدَ أن أعْطاها له، أنَّ دِحْيةَ أرجَعَها للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ برِضاهُ، وقيل في بعضِ الرِّواياتِ: أنَّها وقعَتْ في سَهمِ دِحْيةَ، وأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اشتراها منه، وقيل فيها غيرُ ذلك مِن الأوجُهِ المحتمِلةِ الَّتي تَليقُ بذاتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعِصمتِه.وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ الوَليمةِ في العُرسِ بما تيسَّرَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 83) 2228- حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: ((كان في السبي صفية، فصارت إلى دحية الكلبي، ثم صارت إلى النبي صلى الله عليه وسلم)).

[صحيح مسلم] (2/ 1043 ) ((84- (‌1365) حدثني زهير بن حرب.

حدثنا إسماعيل (يعني ابن علية) عن عبد العزيز، عن أنس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر.

قال

فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس.

فركب نبي الله صلى الله عليه وسلم وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة.

فأجرى نبي الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر.

وإن ركبتي لتمس فخذ النبي صلى الله عليه وسلم.

وانحسر الإزار عن فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم.

فإني لأرى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم.

فلما دخل القرية قال (( الله أكبر! خربت خيبر.

إنا إذا نزلنا بساحة قوم.

فساء صباح المنذرين)) قالها ثلاث مرات.

قال: وقد خرج القوم إلى أعمالهم.

فقالوا: محمد والله! قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا: فقالوا: محمد، والخميس.

قال: وأصبناها عنوة.

وجمع السبي.

فجاءه دحية فقال: يا رسول الله! أعطني جارية من السبي.

فقال ((اذهب فخذ جارية)) فأخذ صفية بنت حيي.

فجاء رجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله! أعطيت دحية، صفية بنت حيي، سيد قريظة والنضر؟ ما تصلح إلا لك.

قال (( ادعوه بها)) قال: فجاء بها.

فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال (( خذ جارية من السبي غيرها)) قال: وأعتقها وتزوجهها.

فقال له ثابت: يا أبا حمزة! ما أصدقها؟ قال: نفسها.

أعتقها وتزوجها.

حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أم سليم.

فأهدتها له من الليل.

فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم عروسا.

فقال ((من كان عنده شيء فليجيء به)) قال: وبسط نطعا.

قال: فجعل الرجل يجيء بالأقط.

وجعل الرجل يجيء بالتمر.

وجعل الرجل يجيء بالسمن.

فحاسوا حيسا.

فكانت وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

85- (1365) وحدثني أبو الربيع الزهراني.

حدثنا حماد (يعني ابن زيد) عن ثابت وعبد العزيز بن صهيب، عن أنس.

ح وحدثناه قتيبة بن سعيد.

حدثنا حماد (يعني ابن زيد) عن ثابت وشعيب بن حبحاب، عن أنس.

ح وحدثنا قتيبة.

حدثنا أبو عوانة عن قتادة وعبد العزيز، عن أنس.

ح وحدثنا محمد بن عبيد الغبري.

حدثنا أبو عوانة عن أبي عثمان، عن أنس.

ح وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا معاذ ابن هشام.

حدثني أبي عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس.

ح وحدثني محمد بن رافع.

حدثنا يحيى بن آدم وعمر بن سعد وعبد الرزاق.

جميعا عن سفيان، عن يونس بن عبيد.

عن شعيب بن الحبحاب، عن أنس .

كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه أعتق صفية وجعل عتقها صداقها.

وفي حديث معاذ عن أبيه: تزوج صفية وأصدقها عتقها.

87- (1365) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عفان.

حدثنا حماد بن سلمة.

حدثنا ثابت عن أنس .

قال

كنت ردف أبي طلحة يوم خيبر.

وقدمي تمس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: فأتيناهم حين بزغت الشمس.

وقد أخرجوا مواشيهم وخرجوا بفؤسهم ومكاتلهم ومرورهم.

فقالوا: محمد، والخميس.

قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((خربت خيبر! إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين)) قال: وهزمهم الله عز وجل.

ووقعت في سهم دحية جارية جميلة.

فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعة أرؤس.

ثم دفعها إلى أم سليم تصنعها له وتهيئها.

(قال: وأحسبه قال) وتعتد في بيتها.

وهي صفية بنت حيي.

قال: وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وليمتها التمر والأقط والسمن.

فحصت الأرض أفاحيص.

وجيء بالأنطاع.

فوضعت فيها.

وجيء بالأقط والسمن فشبع الناس.

قال: وقال الناس: لا ندري أتزوجها أم اتخذها أم ولد.

قالوا: إن حجبها فهي امرأته.

وإن لم يحجبها فهي أم ولد.

فلما أراد أن يركب حجبها.

فقعدت على عجز البعير فعرفوا أنه قد تزوجها.

فلما دنوا من المدينة دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ودفعنا.

قال: فعثرت الناقة العضباء.

وندر رسول الله صلى الله عليه وسلم وندرت.

فقام فسترها.

وقد أشرفت النساء.

فقلن: أبعد الله اليهودية.

قال: قلت: يا أبا حمزة! أوقع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إي.

والله! لقد وقع.

88- (‌1365) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا شبابة.

حدثنا سليمان عن ثابت، عن أنس.

ح وحدثني به عبد الله بن هاشم ابن حيان (واللفظ له).

حدثنا بهز.

حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت.

حدثنا أنس .

قال

صارت صفية لدحية في مقسمه.

وجعلوا يمدحونها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: ويقولون: ما رأينا في السبي مثلها قال: فبعث إلى دحية فأعطاه بها ما أراد.

ثم دفعها إلى أمي فقال (( أصلحيها)) قال: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر.

حتى إذا جعلها في ظهره نزل.

ثم ضرب عليها القبة.

فلما أصبح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من كان عنده فضل زاد فليأتنا به)) قال: فجعل الرجل يجيء بفضل التمر وفضل السويق.

حتى جعلوا من ذلك سوادا حيسا.

فجعلوا يأكلون من ذلك الحيس.

ويشربون من حياض إلى جنبهم من ماء السماء.

قال: فقال أنس: فكانت تلك وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها قال: فانطلقنا، حتى إذا رأينا جدر المدينة هششنا إليها.

فرفعنا مطينا.

ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيته.

قال: وصفية خلفه قد أردفها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: فعثرت مطية رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فصرع وصرعت.

قال: فليس أحد من الناس ينظر إليه ولا إليها.

حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فسترها.

قال: فأتيناه فقال (( لم نضر)) قال: فدخلنا المدينة.

فخرج جواري نسائه يتراءينها ويشمتن بصرعتها.

أحاديث ذات صلة