- سَأَلْتُ جَابِرَ بنَ عبدِ اللهِ عن أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، فَقالَ: لو كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا، كُنَّا أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ.

الدلالات الموضوعية:# مغازي - غزوة الحديبية# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي# أشربة - شرب البركة والماء المبارك# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بركة النبي# أنبياء - معجزات# رقائق وزهد - ما فيه البركة# أطعمة - بركة الطعام# بيعة - بيعة الرضوان (الشجرة)# علم - حسن السؤال ونصح العالم# بيعة - البيعة على ماذا تكون
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: سالم بن أبي الجعد
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5639 )، وابن حبان (6538 ) كلاهما بلفظه في أثناء حديث، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (7/ 9) بلفظه .أخرجه البخاري (3576)بلفظه وفي أوله قصة، وابن خزيمة (125) باختلاف يسير وفي أوله قصة، وأحمد (14181) بنحوه وفي أوله زيادة.أخرجه أحمد (14181)، والفريابي في ((دلائل النبوة)) (34)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (7638) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

عَطِشَ النَّاسُ يَومَ الحُدَيْبِيَةِ والنَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ يَدَيْهِ رِكْوَةٌ فَتَوَضَّأَ، فَجَهِشَ النَّاسُ نَحْوَهُ، فَقالَ: ما لَكُمْ؟ قالوا: ليسَ عِنْدَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ ولَا نَشْرَبُ إلَّا ما بيْنَ يَدَيْكَ، فَوَضَعَ يَدَهُ في الرِّكْوَةِ، فَجَعَلَ المَاءُ يَثُورُ بيْنَ أصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ العُيُونِ، فَشَرِبْنَا وتَوَضَّأْنَا.

قُلتُ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قالَ: لو كُنَّا مِئَةَ ألْفٍ لَكَفَانَا، كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِئَةً.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3576 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3576) واللفظ له، ومسلم (1856) مختصراً أيَّدَ اللهُ نَبيَّه بالمُعجِزاتِ الخارِقةِ للعادةِ الدَّالَّةِ على نُبُوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومِن هذه المُعجِزاتِ ما حَكاه جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما في هذا الحَديثِ مِن تَفجُّرِ الماءِ بيْن أصابِعِه الشَّريفةِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وذلك في يَومِ الحُدَيْبيَةِ، وكان ذلك سَنةَ سِتٍّ مِن الهِجرةِ، والحُدَيْبيَةُ اسمٌ لبِئرٍ يقَعُ بالقُربِ مِن مكَّةَ على بُعدِ حوالَيْ (20 كم) في طَريقِ جُدَّةَ القَديمِ، فالصَّحابةُ لمَّا وَصَلوا الحُدَيْبيَةَ، وكانوا يُريدونَ العُمرةَ في ذلك العامِ، وَجَدوا بِئرَ الحُدَيْبيَةِ لا تَصلُحُ للشُّربِ، فعَطِشَ النَّاسُ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْن يَدَيْه «رَكْوةٌ»، وهي إناءٌ صَغيرٌ مِن جِلدٍ يُشرَبُ منها الماءُ، فتَوضَّأَ، «فجَهِشَ النَّاسُ نَحْوَه»، أي: أسْرَعوا إليه لأخْذِ الماءِ، فقال: «ما لكم؟ قالوا: ليس عندَنا ماءٌ نَتوضَّأُ ولا نَشرَبُ إلَّا ما بيْن يدَيْكَ»، فوضَعَ يدَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الإناءِ، فجَعَل الماءُ «يَثُورُ»، أي: يَفورُ بيْنَ أصابِعِه، «كأمْثالِ العُيونِ» وهي الَّتي تخرُج من بينِ صُخورِ الجِبالِ، أو عُروقِ الأرْضِ، فشَرِبوا وتَوضَّؤُوا، وكأنَّ اللهَ سُبحانَه وتعالَى جعَل يَدَ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُبارَكةَ مادَّةَ رِيِّهم، فسُئِلَ جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه عن عدَدِ الصَّحابةِ الَّذين أخَذوا مِن هذا الماءِ يومَئذٍ، فقال جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه: «لو كُنَّا مِئةَ ألفٍ لكَفانا، كُنَّا خَمسَ عَشْرةَ مِئةً»، أي: ألفًا وخَمسَ مِئةٍ.

وفي الحَديثِ: بَيانٌ لبَرَكةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّ المَصالِحَ إذا تَعارَضَتْ قُدِّمَ الأهمُّ، حيثُ قدَّموا الشُّربَ على الوُضوءِ؛ للعَطَشِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1484 ) :

74 - (1856) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا.

وقال عثمان: حدثنا جرير) عن الأعمش.

حدثني سالم بن أبي الجعد.

قال:

قلت لجابر : ‌كم ‌كنتم ‌يومئذ؟ قال: ألفا وأربعمائة.

[صحيح البخاري] (7/ 114) :

5639 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا جرير، عن الأعمش قال: حدثني سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما هذا الحديث قال: قد رأيتني مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد حضرت العصر، وليس معنا ماء غير فضلة، فجعل في إناء فأتي النبي صلى الله عليه وسلم به، فأدخل يده فيه وفرج أصابعه، ثم قال: حي على أهل الوضوء، البركة من الله، فلقد رأيت الماء يتفجر من بين أصابعه فتوضأ الناس وشربوا، فجعلت لا آلوا ما جعلت في بطني منه، فعلمت أنه بركة، قلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: ألفا وأربعمائة تابعه عمرو عن جابر وقال حصين وعمرو بن مرة عن سالم عن جابر: خمس عشرة مائة، وتابعه سعيد بن المسيب عن جابر.

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (14/ 476) :

6538 - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، قال: حدثني سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله ، قال: لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد حضرت صلاة العصر، وليس معنا ماء غير فضلة، فجعل في إناء، فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فأدخل يده، وفرج بين أصابعه، وقال: حي على الوضوء والبركة من الله ، قال: فلقد رأيت الماء ينفجر من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم، قال: فتوضأ ناس، وشربوا، قال: فجعلت لا آلو ما جعلت في بطني منه، وعلمت أنه بركة، قال: فقلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: ألف وأربع مائة .

شرح مشكل الآثار (7/ 9) :

وكما حدثنا يزيد بن سنان قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت سالم بن أبي الجعد قال شعبة، وأخبرني حصين قال: سمعت سالما قال: قلت لجابر بن عبد الله : كم كنتم يوم الشجرة؟ قال: " كنا ألفا وخمس مائة " شرح مشكل الآثار (7/ 9): وكما حدثنا يزيد قال: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق قال: حدثنا جرير قال: قال: الأعمش: حدثني سالم بن أبي الجعد قال: قلت لجابر : كم كنتم يومئذ؟ قال: " ألف وأربع مائة "

[صحيح مسلم] (3/ 1484 ) :

72 - (1856) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، قال: سألت جابر بن عبد الله ، عن ‌أصحاب ‌الشجرة، فقال: لو كنا مائة ألف ‌لكفانا، كنا ألفا وخمس مائة

[مسند أحمد] (22/ 87 ط الرسالة) :

14181 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، قال: سألت جابر بن عبد الله ، عن ‌أصحاب ‌الشجرة، قال: فقال: " لو كنا مائة ألف ‌لكفانا، كنا ألفا وخمس مائة "

دلائل النبوة للفريابي (ص70) :

34 - حدثنا جعفر قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا غندر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، قال: سألت جابر بن عبد الله ، عن ‌أصحاب ‌الشجرة، فقال: لو كنا مائة ألف ‌لكفانا، كنا ألفا وخمسمائة

مستخرج أبي عوانة (15/ 246) :

7638 - حدثنا يوسف بن مسلم، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثني شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت سالم بن أبي الجعد، يقول: "سألت جابر بن عبد الله عن ‌أصحاب ‌الشجرة، فقال: لو كنا مئة ألف ‌لكفانا، كنا ألفا وخمسمئة"

أحاديث ذات صلة