مَن نامَ عن حِزْبِهِ، أوْ عن شَيءٍ منه، فَقَرَأَهُ فِيما بيْنَ صَلاةِ الفَجْرِ وصَلاةِ الظُّهْرِ؛ كُتِبَ له كَأنَّما قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ.

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - من نام عن حزبه# أدعية وأذكار - ما جاء في الورد وتركه# رقائق وزهد - الترغيب في نوافل الطاعات وتجويدها# صلاة - قضاء النافلة# رقائق وزهد - سعة رحمة الله
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1313)، والترمذي (581)، والنسائي (1790)، وابن ماجه (1343)

الشرح والتوضيح

مِن فضْلِ اللهِ تعالَى على عِبادِه المؤمنين أنْ جَعَل لهم مِن الرُّخَصِ ما يَتدارَكون بها ما فاتَهُم مِن عِباداتِهم ونَوافلِهم.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ «مَنْ نامَ عن حِزبِه أو عن شَيءٍ منه» في اللَّيلِ، كما دلَّت عليه الرِّوايةُ الموقوفةُ عندَ النَّسائيِّ: «مَن فاتَه حِزبُه مِن اللَّيلِ» غَلَبَهُ النَّومُ، أوْ كانَ عندَه عُذرٌ مَنَعهُ منه، لكنَّ نيَّتَه حاضرةٌ، والحِزبُ: الوِردُ الَّذي يَجعَلُه الإنسانُ على نفْسِه عادةً يَعتادُ أنْ يَتطوَّعَ به؛ مِن قِراءةِ قُرآنٍ، أو ذِكرٍ، أو صَلاةٍ، فقدْ تَفضَّلَ اللهُ عليه بمُتَّسعٍ مِن الوقتِ؛ فإذا «قرَأَه فيما بيْنَ صَلاةِ الفجرِ وصَلاةِ الظُّهرِ»، أي: تَدارَكَه في هذا الوقتِ؛ وذلكَ لأنَّ في هذا الوقتِ سَعةً يَستطيعُ العبدُ فيه أنْ يَستدرِكَ ما فاتَه في اللَّيلِ، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ تَحريضًا على المُبادَرةِ؛ لأنَّه وقتٌ مُتَّصِلٌ بآخِرِ اللَّيلِ بغيرِ فصْلٍ، سِوى صَلاةِ الصُّبحِ، فيكونُ الجزاءُ أنْ يُكتَبَ لهذا العبدِ أجْرُه كاملًا في صَحيفةِ عَملِه كما لو فعَلَه في وقْتِه، وهنا لَمْحةٌ إلى لُطفِ اللهِ بعَبدِهِ الَّذي يُديمُ على حالٍ في الخَيرِ، فإذا بَدَرَ منْه ما يُخالِفُ هذا الحالَ، تَفضَّلَ اللهُ عليه ولمْ يَنقُصْه أجْرَه كما لو فعَلَه؛ وذلك لحُسنِ نيَّتِه وصِدقِها.

وفي الحديثِ: إشارةٌ إلى الحثِّ على قَضاءِ النَّوافلِ؛ حتَّى لا يَعتادَ الإنسانُ إسقاطَها عندَ فواتِها.

وفيه: مَشروعيَّةُ اتِّخاذِ وِردٍ مِن العباداتِ في اللَّيلِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ قَضاءِ وِردِ اللَّيلِ إذا فات لنَومٍ، أو عُذرٍ مِن الأعذارِ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (1/ 515 ت عبد الباقي) :

142 - (747) حدثنا هارون بن معروف.

حدثنا عبد الله بن وهب.

ح وحدثني أبو الطاهر وحرملة.

قالا: أخبرنا ابن وهب عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، وعبيد الله بن عبد الله.

أخبراه عن عبد الرحمن بن عبد القاري.

قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من نام ‌عن ‌حزبه، أو عن شيء منه، فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من الليل".

سنن أبي داود (2/ 480 ت الأرنؤوط) :

1313 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو صفوان عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان (ح)

وحدثنا سليمان بن داود ومحمد بن سلمة المرادي، قالا: حدثنا ابن وهب - المعنى - عن يونس، عن ابن شهاب، أن السائب بن يزيد وعبيد الله أخبراه، أن عبد الرحمن بن عبد، - قالا: عن ابن وهب بن عبد القاري - قال:

سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من نام عن حزبه، أو عن شيء منه، فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل".

[سنن الترمذي] (2/ 474) :

581 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو صفوان، عن يونس، عن ابن شهاب، أن السائب بن يزيد، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أخبراه عن عبد الرحمن بن عبد القاري، قال: سمعت عمر بن الخطاب ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نام ‌عن ‌حزبه، أو عن شيء منه، فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من الليل: هذا حديث حسن صحيح وأبو صفوان اسمه عبد الله بن سعيد المكي، وروى عنه الحميدي وكبار الناس "

[سنن النسائي] (3/ 420) :

1790 - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا أبو صفوان عبد الله بن سعيد بن عبد الملك ابن مروان، عن يونس، عن ابن شهاب، أن السائب بن يزيد وعبيد الله أخبراه، أن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من نام عن حزبه أو عن شيء منه، فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من الليل".

سنن ابن ماجه (1/ 426 ت عبد الباقي) :

‌1343 - حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح المصري قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أنبأنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أن السائب بن يزيد، وعبيد الله بن عبد الله، أخبراه عن عبد الرحمن بن عبد القاري، قال: سمعت عمر بن الخطاب ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نام عن حزبه، أو عن شيء منه، فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من الليل

أحاديث ذات صلة