- لا يُشِيرُ أحَدُكُمْ علَى أخِيهِ بالسِّلاحِ؛ فإنَّه لا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطانَ يَنْزِعُ في يَدِهِ ، فَيَقَعُ في حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ.
أخرجه مسلم (2617) باختلاف يسير
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُرشِدُ أصْحابَه إلى ما يَقِيهُم مِن الوُقوعَ في الشَّرِّ فيما بيْنهم.
وفي هذا الحديثِ يُحذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن التَّهاونِ في الإشارةِ بالسِّلاحِ إلى مُسلمٍ؛ فقدْ يَترتَّبُ على ذلك بَلاءٌ كبيرٌ، فيَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لا يُشِيرُ أحَدُكُمْ على أخِيهِ بِالسِّلاحِ»، وهو كلُّ ما أُعِدَّ للحرْبِ، ويَشمَلُ النَّهيُ كلَّ ما يَقومُ مقامَه ممَّا يؤدِّي إلى القتلِ أو الإيذاءِ، فلا يشيرُ بالسِّلاحِ إلى المسلِمِ لِيُرَوِّعَه، أو يخَوِّفَه، أو يمزَحَ معه؛ وذلك لأنَّه لا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ، والنَّزْعُ: قلْعُ الشَّيءِ مِن مَكانِه، والمرادُ: أنَّه قدْ يَتحرَّكُ السِّلاحُ مِن يَدِه، فيَقتُلُ أخاه، أو يَتسبَّبُ له في ضَررٍ، فيَقَعُ بسَببِ ذلك في مَعصيةٍ كَبيرةٍ تُفْضِي به إلى أنْ يُعذَّبَ في حُفْرةٍ مِن حُفَرِ النَّارِ.
وهذا كُلُّه من بابِ الحِرْصِ على سلامةِ المجتَمَعِ وحِفظِ العلاقاتِ بين النَّاسِ، وعَدَمِ تخويفِهم وترويعِهم ولو بالإشارةِ والتهديدِ، فكيف بما هو أعلى وأخطَرُ مِن ذلك؟! وفي الحَديثِ: سَدُّ الذَّرائع بالنَّهيِ عمَّا يُفضي إلى المَحظورِ، وإنْ لم يكُنْ في ذاتِه مَحظورًا.
وفيه: بَيانٌ لعِظَمِ ذَنْبِ قَتْلِ المُسلمِ بغَيرِ حقٍّ.
[صحيح مسلم] (4/ 2020 ) ((126- (2617) حدثنا محمد بن رافع.
حدثنا عبد الرزاق.
أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح.
فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان ينزع في يده.
فيقع في حفرة من النار))
صحيح البخاري (9/ 49) :
7072 - حدثنا محمد، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام : سمعت أبا هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري، لعل الشيطان ينزع في يده، فيقع في حفرة من النار.