يُحْشَرُ النَّاسُ علَى ثَلاثِ طَرائِقَ: راغِبِينَ راهِبِينَ، واثْنانِ علَى بَعِيرٍ، وثَلاثَةٌ علَى بَعِيرٍ، وأَرْبَعَةٌ علَى بَعِيرٍ، وعَشَرَةٌ علَى بَعِيرٍ، ويَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ، تَقِيلُ معهُمْ حَيْثُ قالُوا، وتَبِيتُ معهُمْ حَيْثُ باتُوا، وتُصْبِحُ معهُمْ حَيْثُ أصْبَحُوا، وتُمْسِي معهُمْ حَيْثُ أمْسَوْا

الدلالات الموضوعية:# قيامة - قيام الساعة# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# أشراط الساعة - خروج النار# قيامة - الحشر
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة ، أبو هريرة ‏‏
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2861) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخبِرُ أصحابَه رضِيَ اللهُ عنهم بعَلاماتِ يوْمِ القيامةِ، وأُمورِ آخِرِ الزَّمانِ وأحداثِ الحشْرِ والبَعثِ، ونحْوِها مِن الأمورِ الغَيبِيَّةِ التي لا يَعلَمُها إلَّا اللهُ؛ للعِبرةِ والعِظةِ والاستِعدادِ لهذِهِ الأيَّامِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يُحْشَرُ النَّاسُ» فيُجمَعونَ إلى بُقْعةٍ ومَكانٍ بالأرضٍ قُبيلَ قِيامِ السَّاعةِ إلى الشَّامِ، ويكونون على ثَلاثَةِ فِرَقٍ أو طَوائفَ.

أوَّلهُمْ: فَوْجٌ يُحشَرونَ «راغِبينَ» طامعين في رحمةِ اللهِ تعالى «رَاهِبينَ» خائفينَ مِن عَذابِ اللهِ تعالى.

والفوْجُ الثَّاني: يُحشَرونَ رُكبانًا على الدَّوابِّ، ولكِنْ بأعدادٍ مختَلِفةٍ؛ فيكونُ منهم اثْنانِ عَلى بَعِيرٍ، وثَلاثَةٌ عَلى بَعيرٍ، وأَرْبَعةٌ عَلى بَعيرٍ، وعَشَرةٌ عَلَى بَعيرٍ، أي: إنهم يعتَقِبون البعيرِ الواحِدِ يركَبُ بَعضٌ ويمشي بعضٌ، وقيل: ولا مانِعَ أن يجعَلَ اللهُ في البعيرِ ما يَقوى به على حَملِ العَشَرةِ.

وقدْ أَوضَحَت الرِّوايةُ الأُخرى كما عند أحمدَ مِن حَديثِ أبي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ الدَّوابَّ تَهلِكُ ويكونُ فيها قِلَّةٌ حتى يتَكالَبَ النَّاسُ على الرُّكوبِ، فلا يَجِدونَ، فيتَكَدَّسونَ في الرُّكوبِ على ظُهورِ الدَّوابِّ.

والصِّنفُ الثالِثُ: «تَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ» فتَسوقُهمُ النَّارُ إلى المَحشَرِ، وفي روايةٍ لأَحْمَدَ: «وَتَحْشُرُهمُ إِلى النَّارِ» بزِيادةِ «إِلى»، أيْ: تَسوقُهُم الملائِكةُ إلى النَّارِ.

وهذه النَّارُ التي تَسوقُهم تكونُ معَهمْ حيثُما ذَهَبوا وقْتَ القَيلولةِ عِندما يَتعَبونَ ويُحاوِلونَ الاستِراحةَ، «وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا»، وهذا كنايةٌ عن مُلازَمةِ النَّار لهم.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 2195 ) ((59- (‌2861) حدثني زهير بن حرب.

حدثنا أحمد بن إسحاق.

ح وحدثني محمد بن حاتم حدثنا بهز.

قالا جميعا: حدثنا وهيب.

حدثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال ((يحشر الناس ثلاث طرائق راغبين راهبين.

واثنان على بعير.

وثلاثة على بعير.

وأربعة على بعير.

وعشرة على بعير.

وتحشر بقيتهم النار.

تبيت معهم حيث باتوا.

وتقيل معهم حيث قالوا: وتصبح معهم حيث أصبحوا.

وتمسي معهم حيث أمسوا))

صحيح البخاري (8/ 109) :

6522 - حدثنا معلى بن أسد: حدثنا وهيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يحشر الناس على ثلاث طرائق: راغبين راهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، ويحشر بقيتهم النار، تقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا.

أحاديث ذات صلة