أُمَّ قَوْمَكَ قالَ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أجِدُ في نَفْسِي شيئًا قالَ: ادْنُهْ فَجَلَّسَنِي بيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ وضَعَ كَفَّهُ في صَدْرِي بيْنَ ثَدْيَيَّ، ثُمَّ قالَ: تَحَوَّلْ فَوَضَعَها في ظَهْرِي بيْنَ كَتِفَيَّ، ثُمَّ قالَ: أُمَّ قَوْمَكَ.

فمَن أمَّ قَوْمًا فَلْيُخَفِّفْ، فإنَّ فِيهِمُ الكَبِيرَ، وإنَّ فِيهِمُ المَرِيضَ، وإنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، وإنَّ فيهم ذا الحاجَةِ، وإذا صَلَّى أحَدُكُمْ وحْدَهُ، فَلْيُصَلِّ كيفَ شاءَ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - الإمام# صلاة الجماعة والإمامة - من أم بالناس فليخفف# صلاة الجماعة والإمامة - الإنكار على الإمام إذا أطال إطالة ترهق المأمومين# صلاة الجماعة والإمامة - مراعاة الإمام من يصلي خلفه# صلاة الجماعة والإمامة - المأموم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته# صلاة - التخفيف في الصلاة
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عثمان بن أبي العاص الثقفي
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

أُمَّ قَوْمَكَ قالَ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أجِدُ في نَفْسِي شيئًا قالَ: ادْنُهْ فَجَلَّسَنِي بيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ وضَعَ كَفَّهُ في صَدْرِي بيْنَ ثَدْيَيَّ، ثُمَّ قالَ: تَحَوَّلْ فَوَضَعَها في ظَهْرِي بيْنَ كَتِفَيَّ، ثُمَّ قالَ: أُمَّ قَوْمَكَ.

فمَن أمَّ قَوْمًا فَلْيُخَفِّفْ، فإنَّ فِيهِمُ الكَبِيرَ، وإنَّ فِيهِمُ المَرِيضَ، وإنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، وإنَّ فيهم ذا الحاجَةِ، وإذا صَلَّى أحَدُكُمْ وحْدَهُ، فَلْيُصَلِّ كيفَ شاءَ.

الراوي : عثمان بن أبي العاص الثقفي المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 468 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كان النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُربِّي النَّاس على حُسْن الخُلُق، وعلى مُراعاةِ بعضِهم أحوالَ بعضٍ حتَّى في العبادةِ والصَّلاة، فأمَر الإمامَ أنْ يُخفِّف الصَّلاة بالنَّاسِ؛ لأنَّ وراءَه أُناسًا لهم أحوالٌ كثيرة، تستدعي التخفيفَ في الصَّلاة حتى لا يَقِعُوا في الحَرَجِ.

وفي هذا الحديثِ أَمَر النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أحدَ أصحابه، وهو عُثْمان بنُ أَبي العاص الثَّقَفيُّ فقال له:"أُمَّ قومَك"، أي: كن إمامًا لقومِك وأهلِك في الصَّلاة، ولعلَّ هذا كان لعِلْمِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بجَدارتِه بذلك من حيثُ حفظُ القرآنِ والعِلْمُ والقُدْرة على أمْر الإمامةِ، قال عثمانُ: قلتُ: "يا رسولَ الله، إنِّي أجِدُ في نَفْسي شيئًا"، أي: أَجِد في صَدْري وقَلْبي تَردُّدًا من هذا الأمر، من حيث تَوافُر شرائطِ الإمامةِ وإيفاء حقِّها، فقال له النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "ادَنُهْ" أي: اقْتَرِب، "فجَلَّسَني بين يديه، ثم وضَعَ كفَّه في صَدري بين ثَدْيَيَّ، ثم قال: تحوَّل فوضَعَها في ظَهَري بين كَتِفَيَّ"، وكأنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم يَدْعو له أنْ يُذهِب اللهُ ما في نَفْسه من التَّردُّد أو الخوفِ من الإمامةِ، ولإزالةِ ما يمنعه منها وإثباتِ ما يُقوِّيه على احتمالِ ما يُصلِحه لها من القرآنِ والفِقه، ثمَّ قال: "أُمَّ قومَك، فمَن أمَّ قومًا فليُخفِّف؛ فإنَّ فيهم الكبيرَ، وإنَّ فيهم المريضَ، وإنَّ فيهم الضَّعيفَ، وإنَّ فيهم ذا الحاجةِ"، وهذه احتياجات مُتعدِّدة في المصلِّين تستدعي التخفيفَ، وهذا التخفيفُ مع الإتمام، وليس فيه دعوةٌ إلى التَّجاوُز عن كمالِ الصَّلاة، "وإذا صلَّى أحدُكم وحْدَه، فليُصلِّ كيف شاء"، وهذه نصيحةٌ وإرشادٌ من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم للصَّحابي وللأُمَّة كلِّها أنَّ المرءَ يُصلِّي لنَفْسه ما شاء وكيفما شاء مِن التَّطويل، ولكن إذا صلَّى للجماعة فليُخفِّف.

وفي الحديث: أمْرُ النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم لِمَن فيه القُدرةُ على الإمامةِ بأنْ يقوم بها.

وفيه: بيانُ أحوالٍ كثيرةٍ تَستدعي التخفيفَ على الجماعةِ في الصَّلاة.

وفيه: مشروعيَّة أنْ يُصلِّي المرء لنَفْسه ما شاءَ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (1/ 341 ت عبد الباقي) :

186 - (468) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.

حدثنا أبي.

حدثنا عمرو بن عثمان.

حدثنا موسى بن طلحة.

حدثني عثمان ابن أبي العاص الثقفي ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "‌أم ‌قومك" ‌قال ‌قلت: ‌يا ‌رسول الله! إني أجد في نفسي شيئا.

قال "ادنه" فجلسني بين يديه.

ثم وضع كفه في صدري بين ثديي.

ثم قال "تحول" فوضعها في ظهري بين كتفي.

ثم قال "أم قومك.

فمن أم قوما فليخفف.

فإن فيهم الكبير.

وإن فيهم المريض وإن فيهم الضعيف.

وإن فيهم ذا الحاجة.

وإذا صلى أحدكم وحده، فليصل كيف شاء".

صحيح مسلم (2/ 44) :

187 - (468) حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة قال: سمعت سعيد بن المسيب قال: حدث عثمان بن أبي العاص قال: آخر ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أممت قوما فأخف بهم الصلاة .

صحيح مسلم (1/ 342 ت عبد الباقي) :

187 - (468) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.

قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة.

قال:سمعت سعيد بن المسيب قال: حدث عثمان بن أبي العاص قال: ‌آخر ‌ما ‌عهد ‌إلي ‌رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا أممت قوما فأخف بهم الصلاة".

صحيح مسلم (2/ 43) :

186 - (468) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا أبي ، حدثنا عمرو بن عثمان ، حدثنا موسى بن طلحة : حدثني عثمان بن أبي العاص الثقفي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: أم قومك قال: قلت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي شيئا.

قال: ادنه.

فجلسني بين يديه، ثم وضع كفه في صدري بين ثديي ثم قال: تحول، فوضعها في ظهري بين كتفي ثم قال: أم قومك! فمن أم قوما فليخفف فإن فيهم الكبير، وإن فيهم المريض، وإن فيهم الضعيف، وإن فيهم ذا الحاجة.

وإذا صلى أحدكم وحده فليصل كيف شاء .

أحاديث ذات صلة