لَيَنْتَهينَّ أقْوامٌ عن رَفْعِهِمْ أبْصارَهُمْ عِنْدَ الدُّعاءِ في الصَّلاةِ إلى السَّماءِ، أوْ لَتُخْطَفَنَّ أبْصارُهُمْ.
من أفراد مسلم على البخاريأخرجه مسلم (429)
العباداتُ تَوقيفيَّةٌ، تُؤخَذ وتُؤدَّى كما ورَد في الشَّرع، سَواءٌ في ذلك الفرائضُ أوِ النَّوافلُ، ومَطلوبٌ من كلِّ مُسلمٍ أداءُ هذه العباداتِ بصُورةٍ تامَّةٍ وكامِلةٍ، والخشوعُ في الصَّلاةِ من تَمامِ الهيئةِ، وكذلك النَّظرُ إلى مَحلِّ السُّجودِ، وعدَمُ الالتِفاتِ.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لَيَنتهينَّ أقوامٌ عن رفْعِهم أبصارَهم عندَ الدُّعاء في الصَّلاةِ إلى السَّماءِ»، وهذا نهيٌ صَريحٌ عن رفعِ الأبصارِ إلى السَّماءِ في الصَّلاةِ عندَ الدُّعاءِ، سَواءٌ كان الدُّعاءُ في ابتِداءِ الصَّلاةِ أو بَعدَ الرَّفعِ من الرُّكوعِ؛ ففي رَفعِ البصرِ إلى السَّماءِ إعراضٌ عن القِبلةِ، وخُروجٌ عن هَيئةِ الصَّلاةِ، وفي الالتفاتِ سُوءُ أدبٍ معَ اللهِ عزَّ وجلَّ، وهو أمرٌ يُنافي السَّكينةَ والوَقارَ والخُشوعَ في الصَّلاةِ؛ فإنَّ مَن خَشَع قَلبُه سَكَنَت جَوارِحُه، وقَولُه: «أو لتُخطَفنَّ أبصارُهم»، أي: وإلَّا كان جَزاءُ عدَمِ الانتهاءِ أن يَخطِفَ اللهُ مِنهُم أبصارَهُم، ويَأخُذَها بسُرعةٍ وفَجأةٍ؛ فلا يَشعُرون إلَّا وقد فَقَدوا حاسَّةَ البَصَرِ، فتُصابَ بالعَمى.
وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن رَفعِ البَصَرِ عَمدًا في أثناءِ الصَّلاةِ لغَيرِ حاجةٍ؛ لأنَّ هذا الوَعيدَ الذي يَأخُذُ بالبَصرِ لا يَكونُ إلَّا على ارتِكابِ مَعصيةٍ.
وفيه: أنَّ من آدابِ النَّصيحةِ في المَجالِسِ العامَّةِ عَدَمَ التَّعيينِ أو تَوجيهَ الخِطابِ المُباشِرِ؛ لِمَا فيه من الاستِفزازِ المُؤدِّي إلى عَدَمِ قَبولِ النَّصيحةِ.
[صحيح مسلم] (1/ 321 ) ((118- (429) حدثني أبو الطاهر وعمرو بن سواد.
قالا: أخبرنا ابن وهب.
حدثني الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة ؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
((لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم، عند الدعاء في الصلاة، إلى السماء أو لتخطفن أبصارهم))
---
صحيح مسلم (1/ 321 ت عبد الباقي) :
118 - (429) حدثني أبو الطاهر وعمرو بن سواد.
قالا: أخبرنا ابن وهب.
حدثني الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة ؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم، عند الدعاء في الصلاة، إلى السماء أو لتخطفن أبصارهم".