تَرِدُ عَلَيَّ أُمَّتي الحَوْضَ، وَأَنَا أَذُودُ النَّاسَ عنْه، كما يَذُودُ الرَّجُلُ إِبِلَ الرَّجُلِ عن إِبِلِهِ قالوا يا نَبِيَّ اللهِ أَتَعْرِفُنَا؟ قالَ: نَعَمْ لَكُمْ سِيما ليسَتْ لأَحَدٍ غيرِكُمْ تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِن آثَارِ الوُضُوءِ، وَلَيُصَدَّنَّ عَنِّي طَائِفَةٌ مِنكُم فلا يَصِلُونَ، فأقُولُ: يا رَبِّ هَؤُلَاءِ مِن أَصْحَابِي.
فيُجِيبُنِي مَلَكٌ، فيَقولُ: وَهلْ تَدْرِي ما أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟
أخرجه البخاري (2367) مختصراً بنحوهمن أفراد مسلم على البخاري
الكَوثرُ والحَوضُ من فضلِ اللهِ الذي أعْطاه لنَبيِّه مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ القيامةِ؛ زيادةً في إكرامِه ولُطفِه به وبأُمَّتِه.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ بُعدَ ما بينَ طَرَفَيِ الحَوضِ أكبَرُ من بُعدِ ما بينَ أيلَةَ وعَدَنَ، وأيلَةُ: آخِرُ بلادِ الشَّامِ مِمَّا يَلي بَحرَ اليَمنِ، وَهيَ عَلى السَّاحِلِ، وحاليًّا هي مدينةُ العَقبةِ الموجودةِ في جنوبِ الأردنِ، وَعَدَنُ: آخِرُ بِلادِ اليَمنِ مِمَّا يَلي بَحرَ الهِندِ.
وهذا يَدُلُّ على أنَّ الحَوضَ كَبيرٌ مُتَّسِعٌ، مُتباعِدُ الجَوانبِ، ثُمَّ أخبَرَ أنَّ ماءَه أشَدُّ بَياضًا مِنَ الثَّلجِ، وأحلَى وألَذُّ مِنَ العَسلِ المَخلوطِ باللَّبنِ، وعددَ الأكوابِ المَوضوعةِ على جانِبَيه أكثَرُ من عَددِ نُجومِ السَّماءِ.
وأخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يُبعِدُ ويَدفَعُ عن حَوضِه المُنافِقينَ والمُرتدِّينَ كما يَصُدُّ الرَّاعي إبلَ النَّاسِ عَن حَوضِه؛ صيانةً عن أن يُشارِكوا إبلَه في الشُّربِ، فسَألَه بَعضُ الصَّحابةِ: يا رَسولَ اللهِ، أتعرِفُنا يَومَئذٍ وتُميِّزُنا من غَيرِنا في هذا المَوقِفِ؟ قالَ: نَعم.
لَكم عَلامةٌ خاصَّةٌ بكُم، وَليسَت لأحدٍ مِنَ الأُمَمِ قَبلَكم؛ إذ يَرِدُ المُسلِمون على الحَوضِ غُرًّا -جَمعُ أغرَّ، وأصلُها لُمعَةُ بَياضٍ تَكونُ في جَبهةِ الفَرَسِ، والمُرادُ به هُنا النُّورُ الكائنُ في وُجوه أُمَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- مُحجَّلينَ من أثرِ الوُضوءِ، والتَّحجيلُ: بَياضٌ في قَوائمِ الفَرسِ، والمَعنى: أنَّ أُمَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُعرَفُ بالنُّورِ الكائنِ عَلى جَبهَتِهِم وأيديهم وأقدامِهِم؛ فَالوُضوءُ سَببٌ في ذَلكَ النُّورِ.
وفي الحَديثِ: إثباتُ الحَوضِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وسَعتُه.
وفيه: بيانُ فَضلِ الوُضوءِ.
صحيح مسلم (1/ 217 ت عبد الباقي) :
36 - (247) حدثنا سويد بن سعيد وابن أبي عمر.
جميعا عن مروان الفزاري.
قال ابن أبي عمر: حدثنا مروان عن أبي مالك الأشجعي سعد بن طارق، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن حوضي أبعد من أيلة من عدن.
لهو أشد بياضا من الثلج.
وأحلى من العسل باللبن.
ولآنيته أكثر من عدد النجوم.
وإني لأصد الناس عنه كما يصد الرجل إبل الناس عن حوضه" قالوا: يا رسول الله! أتعرفنا يومئذ؟ قال "نعم.
لكم سيما ليست لأحد من الأمم.
تردون علي غرا محجلين من أثر الوضوء".
[صحيح البخاري] (3/ 112) :
2367 - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: والذي نفسي بيده، لأذودن رجالا عن حوضي، كما تذاد الغريبة من الإبل عن الحوض.
صحيح مسلم (1/ 150) :
37 - (247) وحدثنا أبو كريب، وواصل بن عبد الأعلى ، واللفظ لواصل، قالا: حدثنا ابن فضيل ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ترد علي أمتي الحوض، وأنا أذود الناس عنه كما يذود الرجل إبل الرجل عن إبله، قالوا: يا نبي الله، أتعرفنا؟ قال: نعم، لكم سيما ليست لأحد غيركم، تردون علي غرا محجلين من آثار الوضوء، وليصدن عني طائفة منكم فلا يصلون، فأقول: يا رب، هؤلاء من أصحابي، فيجيبني ملك، فيقول: وهل تدري ما أحدثوا بعدك ؟.
صحيح مسلم (1/ 217 ت عبد الباقي) :
37 - (247) وحدثنا أبو كريب وواصل بن عبد الأعلى (واللفظ لواصل) قالا: حدثنا ابن فضيل عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ؛ قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ترد علي أمتي الحوض.
وأنا أذود الناس عنه كما يذود الرجل إبل الرجل عن إبله" قالوا: يا نبي الله! أتعرفنا؟ قال "نعم.
لكم سيما ليست لأحد غيركم.
تردون علي غرا محجلين من آثار الوضوء.
وليصدن عني طائفة منكم فلا يصلون.
فأقول: يا رب! هؤلاء من أصحابي.
فيجيبني ملك فيقول: وهل تدري ما أحدثوا بعدك؟ ".
صحيح مسلم (1/ 149) :
36 - (247) حدثنا سويد بن سعيد وابن أبي عمر جميعا، عن مروان الفزاري .
قال ابن أبي عمر: حدثنا مروان، عن أبي مالك الأشجعي سعد بن طارق ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن حوضي أبعد من أيلة من عدن، لهو أشد بياضا من الثلج، وأحلى من العسل باللبن، ولآنيته أكثر من عدد النجوم، وإني لأصد الناس عنه كما يصد الرجل إبل الناس عن حوضه، قالوا: يا رسول الله، أتعرفنا يومئذ؟ قال: نعم، لكم سيما ليست لأحد من الأمم، تردون علي غرا محجلين من أثر الوضوء .