أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قالَ: اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ قالوا: وَما اللَّعَّانَانِ يا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: الذي يَتَخَلَّى في طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ في ظِلِّهِمْ.

الدلالات الموضوعية:# مظالم - عدم أداء حقوق الطريق والمجالس# آداب قضاء الحاجة - النهي عن التخلي في الطرقات والظلال# آداب الطريق - حق الطريق# آداب الكلام - اللعن
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو هريرة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

حرَصَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المُحافَظةِ على الأماكِنِ العامَّةِ التي يَنتفِعُ بها النَّاسُ، ونَهَى عن إيذاءِ النَّاسِ فيها.

وفي هذا الحديثِ يُحذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من أمرَينِ جَالِبَينِ لِلَّعنِ، وقيلَ: الفِعلَينِ اللَّذَينِ يَلعَنُهما النَّاسُ؛ وذلك أنَّ مَن فَعَلَهما تَعرَّضَ للشَّتمِ واللَّعنِ منَ النَّاسِ، فلمَّا صارَا سببًا لذلك أُضيفَ اللَّعنُ إليهما، واللَّعنُ: هو الدُّعاءُ بالطَّردِ من رحمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فسَألَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ المقصودِ باللَّعَّانَينِ، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «الذي يَتخلَّى في طَريقِ النَّاسِ أو في ظِلِّهم»، أي: يَقضي حاجتَه من بَولٍ وغائطٍ، في مَوضِعٍ يَمُرُّ به النَّاسُ، أو يَستظِلُّ به النَّاسُ من حَرِّ الشَّمسِ، واتَّخَذوه مكانًا يَنزِلونَ ويَقعُدونَ فيه، والتَّخلِّي: هو التَّفرُّدُ لقَضاءِ الحاجَةِ، ومِن حِكمةِ النَّهيِ عن ذلكَ: أنَّ هذا يُؤدِّي إلى إصابةِ النَّاسِ بالنَّجاساتِ والقَذارَةِ في أماكنِ مُرورِهم وظِلِّهم مع نَتَنِ المكانِ واستقذارِه.

وفي الحديثِ: بيانُ شِدَّةِ حِرصِ الشَّريعةِ على إبعادِ الفَردِ والمُجتمَعِ عمَّا يَلحَقُ الأذى بهِم؛ ممَّا يُوجِبُ لعنَ بَعضِهم لبعضٍ، وشتمَهم.

وفيه: الحثُّ على ما يَجلِبُ المَحَبَّةَ بين النَّاسِ، ودعاءُ بعضِهم لبعضٍ من إدخالِ السُّرورِ في قُلوبِهم، وإزالةُ الضَّررِ عنهم.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (1/ 226 ت عبد الباقي) :

68 - (269) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر.

جميعا عن إسماعيل بن جعفر.

قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل.

أخبرني العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"اتقوا اللعانين" قالوا: ‌وما ‌اللعانان ‌يا رسول الله؟ قال "الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم".

أحاديث ذات صلة