أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ المُزَارَعَةِ، وَأَمَرَ بالمُؤَاجَرَةِ، وَقالَ: لا بَأْسَ بهَا.

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# إجارة - كسب الرجل وعمله بيده# إجارة - الاستئجار على العمل# مزارعة - كراء الأرض بالذهب والفضة# مزارعة - ما يكره من المزارعة
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: ثابت بن الضحاك
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) (5606)، والبيهقي (11839) واللفظ لهما، وأحمد (16388) دون آخره عن المؤاجرة.

الشرح والتوضيح

كانتِ الجاهِليَّةُ يَسودُ فيها أنواعٌ مِن المعامَلاتِ الَّتي تمتلِئُ ظُلمًا وإجحافًا، فلمَّا جاء الإسلامُ أقرَّ البَيعَ العادلَ، ونهَى عن كلِّ ما فيه ظُلمٌ؛ فمَنَع ما فيه الغِشُّ والغرَرُ والجهالةُ لقَطْعِ النِّزاعِ والخُصومةِ بيْن النَّاسِ، وهذا مَقصِدٌ مِن المَقاصِدِ الشَّرعيَّةِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ ثابتُ بنُ الضَّحَّاكِ رَضِي اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نَهَى عن المُزارعةِ، وهي إجارةُ الأرضِ بجُزءٍ مِنها، والعَملُ في الأَرضِ ببَعضِ ما يَخرُجُ مِنها مِن الثَّمرِ، وهذا مَحمولٌ على ما فيه مُخاطَرةٌ وجَهالةٌ وغرَرٌ، وكان أشْهَرُها هي الَّتي كان يَختَصُّ بها صاحبُ الأرضِ بجُزءٍ منها وما تُنبِتُه لنفسِه، وإلَّا فإنَّ للمالكِ أنْ يُؤجِّرَها بنِسبةٍ شائعةٍ ممَّا يُزرَعُ فيها، كالرُّبعِ والثُّلثِ مِن إنتاجِها؛ لِما في الصَّحيحينِ عن ابنِ عمَرَ رَضِي اللهُ عنهما، قال: «عامَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خَيبَرَ بشَطرِ ما يَخرُجُ منها مِن ثمَرٍ أو زرْعٍ».

وأَمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأباح لهم المؤاجَرةَ بدَلًا عن المُزارعةِ، وهيَ أخْذُ أُجْرةٍ مَعلومةٍ بالذَّهبِ والفضَّةِ والنَّقدِ؛ لأنَّ هذا النَّوعَ مِن الإجارةِ أبعَدُ عن الغَررِ والجَهالةِ؛ وفي الصَّحيحينِ، عن حَنْظلةَ بنِ قَيسٍ: «أنَّه سَأل رافعَ بنَ خَديجٍ عن كِراءِ الأرضِ، فقال: نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن كِراءِ الأرضِ، قال: فقلْتُ: أبِالذَّهبِ والوَرِقِ؟ فقال: أمَّا بالذَّهبِ والوَرِقِ فلا بأسَ به».

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1184) 119 - (1549) حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا يحيى بن حماد، أخبرنا أبو عوانة، عن سليمان الشيباني، عن عبد الله بن السائب، قال: دخلنا على عبد الله بن معقل، فسألناه عن المزارعة، فقال: زعم ثابت ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة، وأمر بالمؤاجرة، وقال: لا بأس بها

مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (12/ 274) 5606 - حدثنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن سليمان الشيباني، قال: حدثنا عبد الله بن السائب، قال: سألت عبد الله بن معقل عن المزارعة، فقال: زعم ثابت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "نهى عن المزارعة، وأمر بالمؤاجرة، وقال: لا بأس بها".

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (12/ 169) 11839 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر ابن إسحاق، أخبرنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، عن الشيباني، عن عبد الله بن السائب قال: دخلت على عبد الله بن معقل، فسألناه عن المزارعة فقال: زعم ثابت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المزارعة، وأمرنا بالمؤاجرة وقال: "لا بأس بها".

رواه مسلم في "الصحيح" عن إسحاق بن منصور

[مسند أحمد] (26/ 314) 16388 - حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا سليمان الشيباني، حدثنا عبد الله بن السائب، قال: سألت عبد الله بن معقل عن المزارعة، فقال: حدثنا ثابت بن الضحاك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة

أحاديث ذات صلة